هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إن السرورَ ضياءَ زهوٍ أسفرا

للشاعر حنا الأسعد

1
إن الســرورَ ضــيــاءَ زهــوٍ أســفــرا
فــي ذي الريــاض حـقـيـقـةً وتـصـورا
2
أَنّـا هـنـا بـالسـرّ قـد حزنا الهنا
نـلنـا المُـنـى والضـرُّ نـاءَ وأَدبرا
3
فــي مــحــفــلٍ يــعـتـزُّ فـخـراً رهـطـهُ
فـي ذا النَـعـيـم غدا يسبحُ من بَرا
4
بــحــديــقــةٍ تَــتــلو لنــور حــدائقٍ
خـذ مـن ضـيـاءي لا تـكـن مـتـسـتـرا
5
إِنّـــا نـــرى زهــواً بــزُهــر أزاهــر
فـي الروضـة الغـنـاءِ نـوراً أثـمرا
6
حـاكـت جـنـان الخلد في طيب الشذا
فـالكـون مـنـهـا بـالنَـسـيـم تـعطَّرا
7
فـالرنـدُ والقـيـسـومُ أصـبـح نـاشداً
حَـيـي وأَحـيـي بـالنَـسـيـم العَـبـهَرا
8
نـادى الخـزامُ مـن العـراق مغارباً
فَــعَـليـكـم عَـرفـاً يـفـوق العَـنـبَـرا
9
وَالوَردُ يـشـدو للصـبـا لحـن الصِـبا
بــتــصــبُّبــٍ صَــبَّ الصَــبــابــة حــيَّرا
10
هـل أنـت أحـيـيتِ الشذا أم ذا أتى
مـن عَـرف بـيـت الدين بالغَربي سرى
11
فــأجــابـهُ لحـن البـلابـل مـن عُـلا
تـــلك الغـــصــون مــردَّدا ومــكــرَّراً
12
عـن طـيـب بـيـت الديـن نـم عـبيرها
يــجـلي لك التـاريـخ فـيـمـا سُـطّـرا
13
ولمــاءِ بــيـت الديـن ثـم ريـاضـهـا
قــد خـصَّصـت آل النُهـى حـمـد السُـرى
14
لا ســيــمـا ذي العـيـن إن زلالهـا
عـن سَـلسَـبـيـل الخـلد جـاء مُـخـبّـرا
15
وعــلى جــوانــبـهـا نـرى فـردوسـهـا
فــي مَـورٍ أفـنـانٍ بِهِ يـسـبـي الورى
16
مـاءُ الصـفـا لمـا صـفـا ناءَ الجفا
وافـى الوفـا شهد الصفاءِ لَقَد جَرى
17
عــيــن لَقَـد فـاقـت بـصـافـي مـائهـا
وَبـنـشـوة اللذات تـحـكـي الكـوثـرا
18
بـــرزت لأعـــيـــان بـــزاهــي روضــةٍ
قـد ضـارعـت روض الجـنـان بـلا مِرا
19
كــيــف المُــلقّــب جـاء فـي هـجـو بِهِ
نــبــع الصــفــاوة واللذاذة حَـقـرا
20
عــيــن ابـن آوى جـاء يـروي نـسـبـةً
لكـــنـــهُ قـــد ضـــلَّ فــيــمــا خــبَّرا
21
إنــي أنــاشــد كــل راءٍ نــبــعــهــا
ولهُ بــمـنـتـزه البَـسـيـطـة مـخـبـرا
22
هــل جـاز يـنـسـبـهـا لجـمـع ثـعـالبٍ
يَهـجـو بـهـا هَـذا الزلال المُـسكرا
23
أم هــيــطــل أم ســمــسـم أم غـشـفـلٌ
أم تــنــفُــل أم نَـوفَـلٌ فـيـهـا يُـرى
24
أم يـرمـق الشَـوطُ الذَليـلُ حـصـونها
وَبـأفـقـهـا مـلقـى لوا ليـثِ الشَـرى
25
أعــنــي بِهِ واصــه مــشـيـر بـلادنـا
وهو الوَزير المُرتجى العَمِدُ الثرا
26
مـولى لَهُ الشـرفُ الرَفيع قد انتمى
شَهــمٌ لهُ البــطــش المـريـع تـقـررّا
27
بـــطـــلٌ أمـــيـــنٌ للأمـــانـــة آمــنٌ
كــم قــد أَذلَّ عُــذافــراً وغـضـنـفـرا
28
حـــــبُّ العـــــدالة والرآفــــة دأَبُهُ
عــن مــحـور الإنـصـاف لن يـتـدبـرا
29
والرُحـــمُ للمـــظــلوم ثــاوٍ قــلبــهُ
لكــنَّ للظُــلام يــنــضــو الأبــتــرا
30
بــحــر المـكـارم كـم تـدفَّقـ زاخـراً
بــالبـذل يـزبـد للأنـام الجـوهـرا
31
فــهــو الَّذي حــاز المــحــامـد جَـمَّةً
فــق الأنـام وقـد تـسـامـى عـنـصـرا
32
لو أنــنــي حــاورت مــدح صــفــاتــه
طــول الزَمــان لبــتُّ فــيـهِ مـقـصـرا
33
يــا رَبّ صــنــهُ بــالســرور مــؤبــداً
مـــا ذرَّ بـــدرٌ وَالظَـــلامُ تـــنــوَّرا
34
إنــي اتــخــذت لســان رهــط أمـاثـل
أســدي مــديــحـاً عـنـهُ شـعـري عَـبَّرا
35
إن النَـسـيـبَ إلى النـسـيـبِ مُـسـبِباً
فَــلِذاك أهــديــهِ ثــنــاً وتــشــكــرا

عن القصيدة

«إن السرورَ ضياءَ زهوٍ أسفرا» قصيدة للشاعر حنا الأسعد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «إن الســرورَ ضــيــاءَ زهــوٍ أســفــرا ... فــي ذي الريــاض حـقـيـقـةً وتـصـورا». ولـحنا الأسعد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0