هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إِن شِئتَ قتلَ الحاسدينَ تَعَمُّداً

للشاعر نيقولاوس الصائغ

1
إِن شِـئتَ قـتـلَ الحـاسـديـنَ تَعَمُّداً
مـن غـيـرِ مـادِيَـةٍ عـليكَ ولا قَوَد
2
وبـــغـــيــرِ سُــمٍّ قــاتــلٍ وصــوارمٍ
وعِـقـابِ رَبٍّ لَيـسَ يَـغـفُـلُ عـن أَحَـد
3
عَـظّـم تُـجـاهُ عُـيـونِهـم مـحـسـودَهم
فـتـراهُمُ مَوتى النُفُوسِ معَ الجَسَد
4
ذَوبُ المــعــادنِ بـاللَظَـى لكِـنَّمـا
ذَوبُ الحَـسُـودِ بـحـرِّ نيرانِ الحَسَد
5
لجـــوانـــحِ الحُـــســـادِ حَــرٌّ دُونَهُ
حَـرُّ الغَـزالةِ وهيَ في بُرجِ الأَسَد
6
قـــلبٌ أو لَهـــبٍ لَهُــم وحــشــاشــةٌ
حَـمَّاـلةُ الحَطَب العَفارِ إذا اتقَد
7
فــشُهُــورهـم ابـداً كـشَهـرَي نـاجـرٍ
لِوَهــجِ جــمــرٍ فــي فُــؤادِهِـم وَقَـد
8
لم يَــبــلغِ الحُـسَّاـدُ آجـالاً لهـم
إذ إنَّهـم سـيـمـاهُـمُ مـوتُ الكَـمَـد
9
حــدُّ الزُنـاةِ مـن الشـريـعـةِ مُـدَّةً
وتَـرَى الحـسـودَ بـدائِهِ ابداً يُحَد
10
مـازالَ ان حـيَّاـ وان مـيـتـاً ضَنىً
مـتـعـذِّبـاً فـيـهِ إلى أَبَـدِ الأَبَـد
11
أَمسَى على الحالَينِ مكتسبَ العَنا
إِن جامَلَ الجَمَّ الغفيرَ أو انفَرَد
12
عَـدِمَ السـلامَ فـلا يَـزالُ مُحارَباً
طـولَ الزَمـانِ وللأمـانِ فَـقَد فَقَد
13
سِـيـمـاهُ إِمَّاـ شـامَ خـيـراً أَسـقَطَت
فـي الحـالِ سَحنَة وجهِهِ ثُمَّ ارتَعَد
14
رَجَــفَــت فــرائصُهُ وأُخــفــق قــلبُهُ
وتــمـزَّقَـت أَحـشـاؤُهُ ودعـا المَـدَد
15
وتــــحــــرَّكَــــت أَرواحُهُ ودِمــــاؤُهُ
اضـطـرَبَت وغَصَّ الجَفنُ عن ملق جَمَد
16
داءٌ عُــقــامٌ لا شِــفــاءَ لهُ أَبَــى
طِــبَّ الأُســاةِ كــأَنَّهـُ داءُ الأَسَـد
17
يُـعـدِي الذي يدنو إليهِ فلم يَفُز
بـنَـجـاتِهِ إِلا الذي عـنـهُ ابـتَعَد
18
وزرٌ غـدا يـعـلو المَـنـاهِـيَ كُلَّها
شَيناً كما أَنَّ العَمَى يعلو الرَمَد
19
أَردَى بـــقـــابـــيـــلٍ وشــاولٍ ودا
ثـانٍ وآبـيـرومَ ذا الخَـصمُ الأَلَد
20
لولاهُ مـا حُـطَّ الملائِكُ وأَنهَوَوا
نـحـوَ الاسافِلِ من سَماواتِ الجَلَد
21
ونــأَى عـنِ الفِـردَوسِ آدَمُ صـاغِـراً
وثَـوى بـارضٍ حـلَّ سـاحـتَهـا النَكَد
22
وقُـضِـي عـلى حـوّاءَ مـن ربِّ العُـلى
بـالغـمِّ والأوجاع أن تَلِدَ الوَلَد
23
لولاهُ لم يُـبـتَع من الأَسباطِ يُو
سُـفُ ذلكَ الحُـرُّ الأديـمِ أَبـاً وجَد
24
لولاهُ لم يُــصـلبَ يَـسُـوعُ كـمـجـرمٍ
مــن شـرِّ شـعـبٍ خـيـرَ مـولاهُ جَـحَـد
25
ضــلَّت عـن الحـبِّ الرشـيـدِ تَـعَـمُّداً
فِـئَةٌ عـلى نَهـج الهُـدَى لم تُستَقَد
26
ولَرُبَّمـــا رُدَّ الفَـــواتُ وإنـــمـــا
فُـرَصُ المـحـبَّةـ فـائتٌ لا يُـسـتَـرَد
27
إِنِّيــ لأَرثــي الحـاسـديـنَ لِأَنَّهـم
سلكوا مفاوزَ مَهمهِ الوَعثِ الجَدَد
28
عــلمــوا بـحـرٍ مـا لهُ مـن سـاحـلٍ
فــطـغـى عـليـهـم مـاؤُهُ لمـا زبـد
29
أَنِـفـوا من الخيرِ الذي يَحظَى بهِ
مــحـسـودُهـم لو أَنَّهـ كُـفـؤُ الأَوَد
30
لم يـبـرحـوا وحَـشاهمُ شَوط الوَغَى
فــيـهِ لمـا قـد ضُـمِّنـوا حـربٌ لَدَد
31
اللَه ربـــي مـــن نِــضــالٍ مــا لهُ
لَجَــبٌ ولا عَــدَدٌ يــليـهِ ولا عُـدَد
32
حـربٌ لهـا ضِـمـنَ النـفـوسِ عَـجـاجةٌ
حجبت ضِياءَ العقل ما طالَ الأَمَد
33
خَـبَّتـ قـنـابـلهـا أثـارت عِـثـيَـراً
أَخـبَـت مـشـاهبَ أَنعُمِ اللَهِ الأَحَد
34
لو أَنَّهـــا مـــاديَّةـــٌ لَحَـــذِرتُهــا
لكِــنَّهــا رُوحــيَّةــٌ لا تُــنــتَــقَــد
35
فـالسـيفُ قد ينبو ولكن سيفُ هذا
الداءِ لا ينبو لهُ في الدهرِ حَد
36
والخـيـلُ قـد تـكبو ولكن عزمُ ذا
لم يـكـبُ قـطُّ ولم يَـزَل يمشي نَهَد
37
والزَنـدُ يـخـبـو تـارةً لكـنّما ال
حَــسَــدُ الوريُّ لهُ زِنــادٌ مـا صَـلَد
38
رَقَـدَ الخـليُّ مـن الضـغـيـنةِ آمناً
ابــداً وللحُــسَّاــد طَــرفٌ مـا رَقَـد
39
فـالغِ النـصيحةِ يا فَتَى من حاسدٍ
وَلَوَ أنَّهـُ مَـحَـضَ النـصيحةَ واجتهَد
40
وتَـنَـكَّبـَنـهـا غـيـرَ مـكـتـرثٍ بـهـا
إذ إِنَّهــا زُبــدٌ وان خِــيـلَت زَبَـد
41
قـد قَـرطَـسَـت مني الكِهانةُ حاسداً
اغــرضــتُهُ وسِهــامُ ظـنِّيـ مـا صَـرَد
42
فرأَيتُ سِيماهُ النميمةَ والضغينةَ
والوِشــايــةَ والشَـمـاتـةَ والحَـرَد
43
يــتـنـفَّسـُ الصُـعَـداءَ مـن وَغـرٍ بـهِ
لا يـنـتـهـي عـنـهُ ولا بَرقَى صَعَد
44
مــســتــلزمـاً فـي ذاتـهِ لقِـصـاصـهِ
حـيّـاً ومـيـتـاً عـن جريرتهِ الوَبَد

عن القصيدة

«إِن شِئتَ قتلَ الحاسدينَ تَعَمُّداً» قصيدة للشاعر نيقولاوس الصائغ، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «إِن شِـئتَ قـتـلَ الحـاسـديـنَ تَعَمُّداً ... مـن غـيـرِ مـادِيَـةٍ عـليكَ ولا قَوَد». ولـنيقولاوس الصائغ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0