هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

اجيشُ الحبِّ هدرُ الحَمام

للشاعر جرمانوس الشمالي

1
اجـــيـــشُ الحـــبِّ هـــدرُ الحَــمــام
يــنــبِهُــنـي فـانـهـض مِـن مَـنـامـي
2
ام البَــرق المــمــزّق جــنـح لَيـلٍ
يُــنــيــر دجــنَّةــً كــانَــت أَمـامـي
3
ناداهُ لُبنان يا رُكني وَيا شَرفي
جَـدَدتَ مَـجـدي كَـما جَدَدتَ لي صُحُفي
4
أَم البَــحـر العـرمـرم بـحـر عـلمٍ
يــفــاض الدرّ مِـنـهُ عَـلى الاكـامِ
5
حَـــظـــيـــتُ بـــدرةٍ غَـــرّاء مِـــنــهُ
بِهـــا تَـــزدانُ هــامــات الكِــرامِ
6
فَـتـاةٌ مِـن بَـنـات الفـكـر تـسـبـي
قُــلوب الهــائِمــيـنَ إِلى الغَـرام
7
بِـــنـــو امّــي وَاهــلي إِذ راونــي
قَــليــل النَـوم مـنـقـطـع الكَـلامِ
8
وَلَم يَـــدروا بِـــحــالٍ ارَّقــتــنــي
فَـقـالوا السـهـدُ عـاقـبة السقامِ
9
اجـــبـــتُ بـــانـــنــي ريّــان صــاحٍ
وَذَلِكَ مِـــن صِـــفــات المُــســتَهــامِ
10
ســكــرتُ بــســكَّر الدبــسـيِّ قـالوا
عـهـدنـا ا لسـكـر يُـنـسَـبُ للمدامِ
11
فَـقُـلتُ الصِـرفُ مِـن حَـبـيـبـهِ يَسمو
عَــلى الصَهـبـاءِ لَو مـن الف عـامِ
12
دَنــا مــنــي فَـبـانَ السَـقـم عَـنـي
وَلَم احــتــج دَواءً لانــسِــقــامــي
13
نَـــســـيــتُ تَــقــلب الادواءِ لَمّــا
شُـــغـــلتُ بــذكــرِ ذيّــاكَ الإِمــامِ
14
لا زالَ فَـضـلك لي غنماً وَمغتَرفي
يـا مَـن إِذا رُمتُ شكريهِ بِمعترفي
15
نَــظــيـر سـمـيـهِ فـي مـصـرَ يَـسـمـو
بـــحـــكـــمَـــتِهِ لَدى حــلّ المَهــامِ
16
وَقـــل هَـــذا يــســاق ذاكَ فَــضــلاً
وَقَـد نـالَ التَـفـاوتَ بـالتَـسـامـي
17
فَــللصــبــيـانِ يـكـسـرُ خـيـر خـبـزٍ
وَيــجــبــرَ كـسـرَ نَـفـسٍ بـابـتـسـامِ
18
وَيــحــيــيــهــم بــتَــعـليـم وَنـصـحً
بــوعــظٍ مــشــبــهٍ غَــيــث الغَـمـامِ
19
لَهُ صَــوت الحــصــور بَــدا اعــدواً
طَــريــق الرَب مِــن قَـبـل الحِـمـامِ
20
وَتــوبـوا عَـن مَـعـاصـيـكـم وَحـلوا
قـيـود الاثـم يـا أسـرى الاثـامِ
21
لَهُ صــعــقــات مــوســى فــي خـطـابٍ
وَغــيــرة قَــلب ايــليــا الهـمـامِ
22
فَــتـسـمـع عِـنـدَ خـطـبـتِهِ شـهـيـقـاً
وَقــرع الصَــدر حَـيـث الطَـرف هـامِ
23
غَـدا فـي الشَـرقِ مـصـبـاحاً مُنيراً
ظَــلام الجَهــل كَـالبَـدرِ التَـمـامِ
24
بِهِ صــبــح الهِــدايــة قَـد نـلالا
كَـــبَـــرقٍ شَـــقَّ ديـــجــور الظَــلامِ
25
يـقـصـرُ الفـهـم عَـن ادراك نعتمِه
26
امــامٌ خــاضَ بَــحــر العــلم حَـتّـى
غَــدا مـسـتـخـرج الكـتـب العِـظـامِ
27
فَــأَحــيــاهــا بــرمــتـهـا وَكـانَـت
رَمــيــمــاً عِــنــدَنـا دونَ المَـرامِ
28
تَــصَــدّى فــاتــحــاً للعــلم بـابـاً
ليــدخــلهُ المــســنّ مَــع الغــلامِ
29
إِذا رامَ الفَـــتـــى يَــروي صَــداهُ
يَـــلج مِـــن غَــيــرِ صَــدٍ أَو صــدامِ
30
مــحــبــةُ حــكــمــةٍ فــيــهِ ابـانـت
جـــــلاءَ تَـــــصـــــوراتٍ للانـــــامِ
31
وَصـــدق مـــقـــدمـــات فــي قــيــاسٍ
لَنــا مِــنــهُ نــتــيـجـة ريِّ ظـامـي
32
فــاســفـر عَـن مَـحـيّـا الحَـق حَـتّـى
نُــشــاهــدهُ وَنــشــهــد بــالتــزامِ
33
وَبــرهــن عَــن وَجــود اللَهِ حَــقــاً
بِـــلا بـــدءٍ وَلا حـــدِّ الخـــتــامِ
34
واوجـــبَ كـــل مــا يُــعــزى اليــهِ
وَقَــد ســلبــتــهُ اوبــاشُ الخـصـامِ
35
وَمــاط عَــن النَـفـوس قَـنـاع جـهـلٍ
لتـعـرف اصـلهـا السـامـي المقامِ
36
مــــليــــكٌ عَــــرشــــهُ لا زالَ أَرّخِ
لهُ الامــلاكُ تــدعــو بــالخــلودِ
37
هَــذي بــكــورةُ افــكـارِ يُـرصّـعُهـا
نـظـمٌ كـدّرٍ يُـحاكي الصُبح مطلَعُها
38
وَمــبــداهــا وَمــعـطـيـهـا قـواهـا
وَغـــايـــتـــهـــا حـــيـــاةً للدوامِ
39
وَيــهــديـهـا سـراطـاً مـسـتـقـيـمـاً
يـــبـــلغـــهـــا إلى دارِ الســلام
40
مـــوشـــحـــةً بـــآدابٍ تَـــقـــيــهــا
عَـصـا التـاديـب خَـوف الانـتـقـامِ
41
عَــرفــنــا انَّ وحــيَ اللَهِ يُــوحــي
لِمَــن شــاءَ الالهُ بـلا اكـتـتـامِ
42
عـــرفـــنــا انــنــا اعــضــاءُ رأسٍ
وَحــيــدٍ صــخــرة الايــمــان ســامِ
43
عــرفــنــا وســم بـيـعـتـنـا وَأَنّـي
يـحـامـي عـن قـداسـتـهـا المحامي
44
عــرفــنـا مِـنـهُ مـا يـجـدي حـيـاةً
وَحــثَّ الغــافــليـن عَـلى القِـيـامِ
45
لَهُ البــاعُ الطَــويــلُ بـكـلِّ فـنّـس
لَهُ الفَـضـلُ الجَـزيـلُ بِلا انفِصامِ
46
تَــعــوَّدَ ان يُــنــاضــل عَــن مــحــقٍّ
وَبــفــحــم مِــن يــنـدّد بـاحـتـدامِ
47
فَــكَـم أَجـرى لَنـا مـجـرى وَسـعـيـاً
لدحــض الهــرطـقـاتِ وَكُـم يُـحـامـي
48
ماست دَلالاً وَسجع الوَرق يسجعُها
وَشَـأن مَـن فـرَّظـت بالحلم يَرفعها
49
وَيـــحـــســم شــرَّ بــدعــاتٍ جــســامٍ
تَـــخـــالُ كـــلامُهُ حـــدَّ الحــســامِ
50
لَهُ قَـــــلمٌ وَلفـــــظٌ ثُـــــمَّ لحـــــظٌ
ســهــامٌ فــي ســهــامٍ فــي ســهــامِ
51
سَـــديـــدُ الرَأي صـــادقـــهُ حــزومٌ
كَـــأَنَّ القَـــول مِــنــهُ مِــن حــذامِ
52
نَــحـا صـرف المَـعـانـي فـي بـيـانٍ
لتــوجــيـه البـديـع مُـذ الفـطـامِ
53
سَــمــا نَــظـمـاً وَنَـثـراً فَهـوَ سـامٍ
عَــلى شــعــرا بــنــي حــامٍ وَســامِ
54
ابٌ نــــشـــرت فَـــضـــائلُهُ لواهـــا
وَفــاقَ عَــبــيــرهـا نَـشـر الخُـزامِ
55
وَعَـــطَّرَ كُـــل نــادٍ فــيــهِ يُــؤتــى
بــذكــرِ صــفــاتِهِ بَــيــنَ القـيـامِ
56
تــرفّـق بـي ابـي وَاقـبـل قَـريـضـاً
اقـــدمـــهُ لَديـــكُـــم بــاحــتــرامِ
57
قــصــارى مــنــيــتـي ان تـلحـظـوهُ
بــطــرفِ الحــبِّ لا طَــرف المــلامِ
58
لَكُـم مـنـي الثَـنـاءُ بِـلا انقطاعٍ
عَــلى فَــضــل لَكُــم كَـالبـحـرِ طـامِ
59
فـوق المَـجـرة كَـي تَـحـظى برفعتِهِ
60
وَلي مِــن فَــضــل شـئمـتـكـم سـمـاحٌ
لتــقــصــيــري بــبــدءٍ وَاخــتـتـامِ

عن القصيدة

«اجيشُ الحبِّ هدرُ الحَمام» قصيدة للشاعر جرمانوس الشمالي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 60 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «اجـــيـــشُ الحـــبِّ هـــدرُ الحَــمــام ... يــنــبِهُــنـي فـانـهـض مِـن مَـنـامـي». ولـجرمانوس الشمالي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0