هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

اخلِق به أن ينال المجدَ والرًّتَبَا

للشاعر بركة محمد

1
اخـلِق بـه أن يـنـال المجدَ والرًّتَبَا
فــإنــه نــابــلٌ نــحـو العـلا وثـبـا
2
مـعـنـى مـراتـبـه العـليـاء مُـمـتـثـلٌ
فـي بـيـتـه قـبـل أن يستدرك اللقبَا
3
والمـجـد فـي الكـأس فـي خـمرٍ مُعتقةٍ
لا في الزجاج الذي يزهو لنا كذِبَا
4
ومـا المـنـاصـبُ غـيـر الخلق من قِدَمٍ
وإنـمـا المـرءُ بـالأَخـلاق قـد عَذُبَا
5
لذاك كــان أمــيــرُ الرُّســل مُـتّـصـفـاً
بــفــضـله لعـظـيـم الخـلقِ مُـنـتـسـبـا
6
جــاءتــه رتــبــتـه الكـبـرى مُـكـرّمـةً
كــشــخــصـه فـي جـلال جـمَّلـَ الحـقَـبَـا
7
كــذا النــبـوّةُ تـأتـى فـي مـضـاعـفـة
مـن السـنـيـن لتلقى العقلَ والأدَبا
8
وتــلك أســوة مــجــد فــي مــحــمـدنـا
تــزيــده نــسـبـاً إن يـتـرك النَّسـبـا
9
فــيــه صـفـات زكـت مـن غـيـر شـائبـةٍ
كــلُّ تَــتَــيــمَّ فــي آيــاتــهــا وصـبـا
10
تــرى المـعـالىَ تـعـدو فـي تـطـلُّلبـه
كــالدُّرِّ غــواصــه يــعــدو له طــربَــا
11
مــخــافــة الخــالق الدّيــان ديــدنُهُ
فـمـا جنى حرمةً نفي الدين وارتكبَا
12
له هــمــامــةُ نــفــس لا تُــطــاولهــا
هــمــامــةٌ تـدرك الأفـلاك إن رغـبَـا
13
قــد عــزّ فــالدهـر يـتـلوهُ ويـخـدمـهُ
كـذا الليـالي عـليـهـا أمـره وجـبَـا
14
وقــرّ فــالســعــدُ مــطــواعٌ لبـغـيـتـهُ
وجــلّ فــالنــجـم يـأتـيـه إذا طـلبَـا
15
لو كــان للجـود نـهـرٌ كـان مـنـبـعـهُ
كـالنـيـل فـكـتـوريا أهدته فانسكبَا
16
كـالنـسـر مـعـتـليـاً والليـث مُقتدراً
والسـيـف مُـنـبـريـاً والغـيـث منسكبَا
17
والأصــل كــالمـاء فـي غـرسٍ يُـنـضـرِّه
تــراه مُـقـتـرنَ الأَبـنـاء مُـصـطـحـبَـا
18
والنَّحــل إن يـتـغـذَّى بـالزهـور غـداً
مـا يـجـتـنَى منه ريحَ الزهرُ مُكتسبَا
19
فــآل نــوفــل فــي أعــراقــهــم شــرفٌ
يـشُّعـ فـيـهـم وفـي أعـقـابـهـم عـجـبَا
20
الدهــر يــذكــرهــم فــي كــل عـارفـةٍ
جـحـا جـحـاً فـي مـجـالى سـبقهم عرَبا
21
لا يــنـكـرنّ لهـم مـن فـضـلهـم أثـراً
وذا حـفـيـر شـهـاب الديـن مـا نـضُبا
22
يـسـيـر فـي الأرض يـغـذوها خُصوبتها
يــدل هــذا عـلى مـجـد قـد انـتـصـبَـا
23
لله رتـــبـــةُ مـــجـــدٍ زاد ســؤددهــا
بــهــم تــحـلّت وحَـلَّت بـالعـلا رجـبَـا
24
فـي مـثـلهـم نـالَت الأَشـعار بهجتها
ومــدحـهـم طـرَّز القـرطـاس والكـتـبـاَ
25
دام الســعــود بــدار فــوقَهــا عــلمٌ
مـن المـكـارم يـشدو ها هنا النُّجبَا
26
مـحـمـدُ أهـنـأَ وعـش بـاليـمن مُغتبطاً
واقبل وفاء القوافى وايلُغِ الأَربَا

عن القصيدة

«اخلِق به أن ينال المجدَ والرًّتَبَا» قصيدة للشاعر بركة محمد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «اخـلِق بـه أن يـنـال المجدَ والرًّتَبَا ... فــإنــه نــابــلٌ نــحـو العـلا وثـبـا». ولـبركة محمد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0