هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الجيشُ يُملي نَصْرَهُ المَلَوانِ

للشاعر ابن الزقاق البلنسي

1
الجـــيـــشُ يُــمــلي نَــصْــرَهُ المَــلَوانِ
فـــافـــتـــكْ بـــكــلِّ مــهــنَّدٍ وسِــنــانِ
2
واجـنـبْ إلى الهـيـجـاءِ كـلَّ كـتـيـبـةٍ
واخــفــضْ إلى الهــيــجـاءِ كـلَّ عـنـان
3
وارجــمْ شــيــاطـيـنَ الوغـى بـكـواكـبٍ
تـمـحـو الضـلالَ إذا التقى الجمعان
4
إن عـسـعـسـتْ ظُـلَمُ القَـتـام فـما لها
إلاَّ طُـــلى الأعـــداءِ مـــن قُـــربــان
5
دلفــوا كــمــا دلفــتْ أســودُ خــفـيّـةٍ
والتــــفَّتـــِ الأقـــرانُ بـــالأقـــران
6
حـتـى إذا مـا النـقـعُ أظـلمَ أجفلوا
خــوفَ انــتــقــامـكَ فـيـه كـالظُّلـمـان
7
فـرقـوا لطـيـفـك فـي المنام ففرَّقوا
بــيــن الكـرى المـعـهـودِ والأجـفـان
8
ولقـــد تـــروعــهــمُ الكــواكــبُ هَــبَّةً
لمــــا حـــكـــيـــن أَسِـــنَّةـــَ المـــرَّان
9
ولربَّمــا عــطــشــوا فـحـلأَّهـمْ عـن ال
غُــدُر اشــتــبــاهُ البـيـضِ بـالغـدران
10
أيّ الغـــوائلِ آمـــنــوهــا بــعــدمــا
عــركــتْ كــمــاتَهــمُ رحــى المــيــدان
11
خــاضـت دمـاءَهـمُ السـوابـحُ فـاسـتـوتْ
مــنــهـا عـتـاقُ الخـيـلِ فـي الألوان
12
والجــوُّ يــرفــلُ فــي مُــلاءِ قَــسـاطـلٍ
رفــعــتْ بــهــا ظــلا عــلى الفـرسـان
13
والســيـفُ دامـى المـضـربـيـن كـجـدولٍ
فــي ضــفَّتــيــه شــقــائقُ النــعــمــان
14
يــقــضــي بـيـمـنـك دائمـاً مـنـه عـلى
يـمـنـاك مـاضـي الشـفـرتـيـن يـمـانـي
15
أَلْبَـسْـتَ أعـطـاف الجـيـادِ لدى الوغى
حُـــلَلَ الدمـــاءِ بـــمـــرهــفٍ عــريــان
16
والمُـــلك مـــحــمــيُّ الذمــارِ مــحــجَّبٌ
فــالمُــنْـتَـضـى ومـن انـتـضـى سـيـفـان
17
وعـــجـــاجـــةٍ كـــالليــلِ إلاَّ أنــهــا
يــنــقــضُّ فــيــهــا نــجــمُ كــلِّ سـنـان
18
نــشــأتْ كــمــا نـشـأتْ سـحـابـةُ عـارضٍ
يــــتــــلوه غــــيــــمٌ وَدْقُهُ مُـــتَـــدان
19
وبـــدتْ صـــواديــهــا فــقــلتُ بــوارقٌ
لمَّاــ اخــتــطـفـنَ الهـامَ بـاللمـعـان
20
زاحــمــتَهــا والشــهـبُ دهـمٌ والقـنـا
مــتــقــصــفٌ والمــوت أحــمــر قــانــي
21
فــي جــحــفـلٍ مـلء المـلا شَـرِقَـتْ بـه
شُــمُّ الربــى وســبــاســبُ الغــيــطــان
22
آجــامُ أَشْــبُـلِهِ القـضـابُ مـن القـنـا
ويـــروجُ أنـــجـــمِهِ مـــن الخـــرصـــان
23
مـا أن تـنـي الخـضـراءُ فـي رَهَـجٍ بـه
يــســمــو ولا الغــبـراءُ فـي رَجَـفَـان
24
رايــاتُهُ والنــصــرُ مــعــقــود بــهــا
كــقــلوب أهـلِ الشـركِ فـي الخـفـقـان
25
وجــنــوده كــالأُسـدِ مـألفُهـا الشـرى
والصــافــنــاتُ الجــردُ كــالعــقـبـان
26
تمشي الونى تحت الفوارس في الوغى
مـــتـــبــخــتــراتٍ مِــشْــيَــةَ النَّشــْوان
27
تــطـأُ الجـمـاجـمَ تـحـتـهـمْ فـكـأنـمـا
قــد أَنــعــلوا بــالهــامِ كــلَّ حـصـان
28
بـيـضٌ يـرونَ البـيـضَ أو سُـمْـرَ القـنا
أَوْلَى مـــــــن الأرواح والأبـــــــدان
29
لا تَــثْــبُـتُ الأقـدامُ عـنـد لقـائهـمْ
ولو أنَّهـــم حُـــمــلوا عــلى ثــهــلان
30
وإذا المـنـايـا اسـتـحـوذتْ فـمـناهمُ
بــيــعُ النــفــوسِ بــكــلِّ ســوق طـعـان
31
يـــا أيـــهــا المــلكُ الذي هــنــديُّهُ
يــومَ الطِّعــان كــشــعــلة النــيــران
32
كــم جـبـتَ فـيـه بـعـزمـةٍ أرضَ العـدا
فــتــركــتــهــا قــفــراً بــلا عـمـران
33
وهــدمــتَ مــن بِــيَــعٍ لهــم وكــنــائسٍ
وكـــســـرتَ مـــن صُـــلُبٍ ومـــن أوثـــان
34
وجـــررتَ أذيـــال الكــتــائبِ رافــلاً
بــيــن الصــوارمِ والقــنــا الريَّاــن
35
فـــالديـــنُ مــوقــوفٌ عــليــكَ رجــاؤُهُ
أَنْ يُــسْــتــبـاحَ الشـركُ بـالإيـمـانـن
36
مــا لاحَ فـي الهـيـجـاءِ نـجـمُ مُـثَـقَّفٍ
وهــــلالُ كــــلِّ حــــنـــيَّةـــٍ مِـــرْنـــان

عن القصيدة

«الجيشُ يُملي نَصْرَهُ المَلَوانِ» قصيدة للشاعر ابن الزقاق البلنسي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «الجـــيـــشُ يُــمــلي نَــصْــرَهُ المَــلَوانِ ... فـــافـــتـــكْ بـــكــلِّ مــهــنَّدٍ وسِــنــانِ». ولـابن الزقاق البلنسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0