الحمد لله الذي
للشاعر محيي الدين بن عربي
1
الحــــمــــد لله الذي
بـــفـــضــله فــضــلنــا
2
بـــواحـــد صـــيـــرنــا
إلى نـعـيـم مـن هـنـا
3
بــــجـــنـــة عـــاليـــة
لهـا التـداني للجنى
4
وسـقـفـهـا العرش كما
أرض لهــا كــرســيُّنــا
5
إنْ كـنـتَ عبداً مذنباً
كــان الإله مُـحـسـنـا
6
أو كـنـت عبداً محسناً
كــان الإله مــؤمـنـا
7
أقــول قــولاً ثـالثـاً
فـــإنـــه أولى بــنــا
8
الحــــمــــد لله الذي
أذهــب عـنـا الحـزنـا
9
ولا أقــول مــثـل مـا
يـقـول فـيـه الزمـنـا
10
أقـدامـنـا أقـدامـنـا
لصــدقــهـا فـالأمـنـا
11
قـالوا كـمـثـلِ قولنا
قـولاً صـحـيـحـاً بـيّنا
12
يـنـوبُ عـنـا مـثـل ما
نــنــوبُ عــنـه بـنّـيـا
13
قـــامَ الوجـــودُ كــله
مــا بــيــن ذمٍّ وثَـنـا
14
فالحمدُ في الكون له
والذمُّ في الكون لنا
15
فــمــا لنــا فـهـو له
ومـــا له ليـــسَّ لنــا
16
إلا الذي اخـتـص بنا
كـــفـــقــرِنــا وذُلِّنــا
17
كــذا حـكـاه شـيـخُـنـا
فـي حـاله بـسـطـامـنا
18
عـــــن الإله قـــــاله
فــي قـربـه لمـا دنـا
19
له الوجـــــودُ كـــــله
والحـكـم فـيـه حكمنا
20
فــمــا رأيــنــا ســوى
ومــا بــدا إلا بـنـا
21
ومـثـلُ ذا إنْ كان ذا
قـد حـار فـيـه عقلُنا
22
فـكـن بـه أو لا تـكن
فــإنــه يــعــيــيــنــا
23
العـــلم مـــا أنــزله
إليَّ وحــيــاً بــيــنــا
24
وليــس مــا نــنــظــره
فــي ذاتــه بـفـكـرنـا
25
فــمــا أتـى مـن خـطـأ
فــإنــه مــن وهــمـنـا
26
لا تـفـكروا في ذاته
بـذا أتـاكـم شـرعـنـا
27
وإنــــمــــا حــــجــــرُه
إضــافـةُ الفـكـرِ لنـا
28
مـن عـايـنَ الحـقَّ كذا
لم يعبد إلا الوثنا
29
تــوحــيــدكــم إلهـكـم
فــذاك عــيـنُ شـركـنـا
30
وإنـــمـــا تــوحــيــدُه
انْ لا تـراه أعـيـنـا
31
كــمـا أتـانـا عـنـهـمُ
فـالسـبـلُ فـيه سبلُنا
تعليقات القراء 0