السَبعُ كانَ وَسط النَهار
للشاعر محمد عثمان جلال
1
السَـــبـــعُ كــانَ وَســط النَهــار
مُــمَـدَّداً مِـن فَـوقِ جُـحـر الفـار
2
فَـــخَـــرَج الفـــار لَهُ وَنَـــظَــره
وَلَم يَــكُــن رَآهُ غَــيــر المــرَّه
3
وَإِنَّمــــا عَــــرَفــــهُ بِـــالوَصـــف
وَبِــالمَــخــالب الَّتــي بِــالكَــف
4
وَاِحـتـارَ هَذا الفار أَين يَذهَب
وَكَــيــفَ مِـن بَـيـنِ يَـديـهِ يَهـرب
5
وَالسَــبـعُ لَمـا أَن رَآهُ خـائِفـا
غـادره حـلمـا وَعَـنـهُ قَـد عَـفـا
6
وَمَــرَّت الأَيّــام وَالسَــبـعُ وَقَـع
فـي شـرك قَد مُدَّ في أحد البُقَع
7
أَدرَكَهُ الفــار وَقــالَ مـا جَـرى
أَيـقـظةً أَم ذا أَراه في الكَرى
8
قـــالَ وَإِن وَقَـــعــت جــوف هــوةِ
لَكــن أزيــلهــا بِــفــرط قـوَّتـي
9
قــــالَ لَهُ الفَــــأر وَأَي قــــوّه
اليَــوم يَــوم تَــنــفَـع الأخـوَّه
10
ثُم اِنبَرى يقرض في هَذا الشرك
وَالسَـبـع فيهِ راقِدٌ وَما اِحتَرَك
11
وَقَـد مَـضـى عَـلَيـهِ فـيـهِ جَـمـعـه
بِــســنــه يَــقــرض حَــتّـى قَـطَـعـه
12
وَخَــــلص السَــــبــــع وَراحَ داره
فـي غـايـة الرفـعـةِ وَالأَمـاره
13
وَقــالَ بِــالصَـبـر وبِـالمُـداوَمَه
يُـدرك مـا لا تُـدرك المُـقاوَمَه
14
وَرُبَــمــا نـالَ الفَـتـى بِـكَـيـدِه
مــا لَم يَــنــل بِـبَـأسـه وَأَيـدِه
تعليقات القراء 0