اللهَ في مُهج العشَّاق اللهَ
للشاعر بركة محمد
1
اللهَ فـــــي مُهـــــج العـــــشَّاـــــق اللهَ
يــاظــبــيـةً فـتـكَـت بـالنـاس عـيـنـاهـا
2
ووجــهــهــا مــنــه بـدر التّـمّ مـقـتـبـس
إن أسـفـرت فـي ديـاجـى الليـل جـلاّهـا
3
يــا مَــن بــخــديــك نــار الله مـوقـدة
مـاذا جـنـى الصـبّ حـتـى بـات يـصـلاهـا
4
قــد عــمَّكــ الحــسـنُ مـن خـالٍ بـه عـجـبٌ
مــسَــوَّدٍ فــي حــمـى الخـديـن قـد تـاهـا
5
يــا مــن بــثــغــرك ذخــر جــل مُــبــدعُه
درٌ نـــظـــيــمٌ وخَــمــرٌ مــا أُحَــيــلاَهــا
6
هــلا تــجــوديــن أن أحــسـو سُـلافَـتَهـا
فــإن نــفــســى أضــحَــت مــن سـبـايـاهـا
7
فـيـك النـعـيـمُ وفـيـك الحـسـن أجـمـعـه
وللمـــحـــب صـــنـــوفُ الذّلّ يـــلقـــاهــا
8
راعِــى المــتــيّــم قـد ذابـت حـشـاشـتـه
فــمــن رعــت صــبَّهــا فــالله يــرعـاهـا
9
عــــلى عــــروش قـــلوب أنـــتِ جـــالســـةٌ
وتـاجـك الحـسـن أعـظـم بـالبـهـا جـاها
10
كــيــف الرعــيــةُ تــغـدو فـي شـدائدهـا
وأنــتِ مَــن أنــتِ مَــن جــلَّت مــزايـاهـا
11
مــهــمــا أطــلت حــروبَ الصّــدَ طــاغـيـة
تـسـبـى القـلوبَ وتُـفـنـيـنـا شـظـايـاها
12
فــالكـلُّ فـي حـبّ عـرش الحـسـن مـفـتـتـن
وصــل الأشــعّــة جــودى مــثــل جَـدواهـا
13
هـــلّم فـــي بـــوعـــود الوصــل واهــبــةً
مـا يـبـريـء النـفـس مـن آلام بـلواها
14
فــلى إبــاءٌ بــنــفــس قــد عـلت شَـمـعـاً
إلاّ عــليــك رأيــتُ الجــبــن مــأواهــا
15
وإنــــى شــــاعــــرٌ يــــزجــــى فــــرائده
لظــبــيــة قــلبُهُ قــد صــار مــرعــاهــا
16
أنــا الذى ســحــرت عــيــنــاكِ مـهـجـتـهُ
وهـو الذى طـالمـا بـالسـحـر قـد فـاها
17
ســحــرُ البــيــان ولا ســحــرٌ يــعــادله
أزرى بـهـاروت مَـن بـالسـحـر قـد بَـاهى
18
مـن البـيـان تَـرَيـنَ السـحـر مُـنـبـعـثـاً
كــمــا أشــارَ اليــه المــصــطــفــى طــه
19
مــحــمــدٌ مَــن بــه الأكـوانُ قـد شَـرُفَـت
مـــحـــمـــد آلُهُ فـــي النّــاس أعــلاهــا
20
مـــحـــمـــدٌ مـــن حــبــاهُ الله مــنــزلة
عــلى البــريَّةــ جــمــعــاَ عـزّ مـرقـاهـا
21
قـــد أنـــجَـــبـــتَهُ قُــريــشٌ وهــى ســيِّدةٌ
فـى مـجـدهـا واسـتـزادَت حـيـن وافـاهـا
22
ومُــذ بَـدَا نـوره فـي الكَـونِ وانـبَهـرت
شــمــسُ الضُّحــى مــن جَـلاَلٍ بـزّمـغـنـاهـا
23
وازدانَــت الأرض واخــتـالَت خـمـائلهـا
كَــذَا السـمـاءُ زَهـت فـى وشـى عَـليـاهـا
24
تَهَــلَلَ الديــن والدُّنــيــا وقـد هَـتَـفـا
بُـشـرى فـهـذَا شـفـيـعُ الخَـلق مـنـجـاهـا
25
بـمـولد المـصـطـفـى صـاحَ الجـمـيـعُ ألاَ
نِــلنــا مِــنَ الخـيـر والآلاَء أوفـاهـا
26
وشــــبَّ زهــــرةَ مــــجـــد طـــلّهـــا كـــرمُ
مـــن الإلِه وَســـادَ الكَــونَ فَــحــواهــا
27
وشـــعّ دُرّةَ فـــضـــل فـــي بـــحـــار عُــلاً
وشـــاءَ ربُّ الورى خـــيــراً فــأهــداهــا
28
وفـــيـــه قــولُ بــحــيــرى يــومَ طَــالعَهُ
وفــيــه أقــوال عــيــســى حـقّ مـغـزاهـا
29
قــد جــاءهُ الوحــىُ بــالقـرآن مُـعـجـزةً
عــظــيــمــةً أعــجـزَ الأَقـوامَ مـبـنـاهـا
30
إن يـجـتـمـع إنـسـهـا والجـنُّ ما قدروا
عـــلى مُـــحــاكــاتِهِ إذ عــزّ أشــبــاهــا
31
وكـــم له مـــعـــجـــزات قـــبـــلَ مــولده
وبــعــدَه قــد تــجــلى صــدقُ مــعــنـاهـا
32
كـم جـاهـدَ المـصـطـفـى فـي نـصـرِ شرعتهِ
وكــم تــجــشّــمَ فــي الأهـوال أقـسـاهـا
33
وكــم أفــاضَ حــديــثــاكــم هــدى أُمـمـا
وكـــم مـــظــالم أخــزاهــا وأفــنــاهــا
34
وكــم ســبــى مــن عــداةٍ كـم غَـزَا دُولا
حــتــى أطــاعــتــهُ أدنــاهـا وأقـصـاهـا
35
ياصاح حدّث عن الإسرى وهجرته المُثلى
وعـــــن غـــــزواتٍ جـــــل إحـــــصــــاهــــا
36
وســل حُــنَــيـنـاً وسـل بـدرا وسـل أحـداً
تَــرَ الزمــانُ مــعــيــداً طـيـبَ ذِكـراهـا
37
بــالله صِــف لى رويــداً فــي مـنـاقـبـهِ
فــإِنَّنــى ضــقــتُ ذرعــاً عــن بـقـايـاهـا
38
طُــوبــى لطــيــبــةَ إذ طَــابَــت بــسُـدَّتـه
وآلهــا إذ جَــنَــوا فــخــراً بِـمَـثـواهـا
39
يــوم النــشــورِ يــراهُ النـاسُ مـنـقـذةً
خــيــرَ الوســيــلة للرحــمــنِ مَــولاهــا
40
يـا سـيّـدَ الخـلق تَـاهَـت فـيـك قـافـيتى
ولم تُــوَفَّقــ لِمَــا فــاضَــت نــوايــاهــا
41
هـيـهـاتَ أن تـحـكـم الأيدى الخضَمَّ وهل
مـن أبـصَـر الشـمـس يـدرى عِـلم مـسراها
42
فـاغـفـر قـصـوى واشـفـع لى فـلا حـبـطت
أعــمــالُ مَــن لاَذَ بــالمـخـتـار أوَّاهـا
تعليقات القراء 0