هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

النّارُ في طَرَفَيْ تَبَالة أنْؤرُ

للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي

1
النّــارُ فــي طَــرَفَـيْ تَـبَـالة أنْـؤرُ
رقَــدَتْ فــأيــقَـظَهـا لخَـوْلَةَ مَـعْـشَـرُ
2
طـابَـتْ لِطِـيـبِ المـوقِـديـنَ كـأنّـمـا
سَــمُـرٌ تـرُوحُ بـه الحَـواطِـبُ مِـجـمَـر
3
يـــتَهَـــلّلونَ طَـــلاقَـــةً وكُــلومُهُــمْ
يَــنْهَــلّ مِــنْهُـنّ النّـجِـيـعُ الأحْـمَـر
4
لا يَـعْـرِفـونَ سِـوى التـقـدّمِ آسِـيـا
فــجِــراحُهُــمْ بــالسَّمـْهَـرِيّـةِ تُـسْـبَـرُ
5
مــن كــلّ مَــنْ لولا تَــسَــعُّرُ بــأسِهِ
لا خْـضَـرَّ فـي يُـمْـنـى يديْه الأسمَر
6
يُـــذْكـــي تَـــلَهّـــبُ ذِهْــنِهِ أوقــاتَهُ
فـــكـــأنَّمــا هــوَ بــالغُــدُوّ مُهَــجِّر
7
وضَـجـيـعُ طِـفْـلِهِـمُ الحُسامُ وإنْ تَوِي
مِـنـهُـم فـتـىً فـمَـعَ المُهَـنّـدِ يُـقْبَر
8
فــكــأنّهُــمْ يَــرْجــونَ لُقْــيـا رَبّهِـمْ
بــالبِــيــضِ تَــشْـفَـعُ عـنـده وتُـكَـفِّر
9
أنـا مَـنْ أقـامَ الحَـرْفَ وَهْيَ كأنها
نُــونٌ بــدارِكَ والمــعــالِمُ أسْــطُــر
10
بـالسّـعـدِ جـادَتْـكِ السـماءُ لتَسْعَدي
والغَــفْــرِ عـلَّ ذنـوبَ أهـلِكِ تُـغـفَـر
11
غصْنُ الشبابِ عصى السحابَ فلم يَعُدْ
ذا خُــضْــرَةٍ إذْ كــلُّ غُــصْــنٍ أخْــضَــر
12
قـد أوْرَقَـتْ عُـمْـدُ الخِـيـامِ وأعْشَبَتْ
شُــعُــبُ الرّحـالِ ولونُ رأسـي أغْـبَـر
13
ولقـد سَـلَوْتُ عـن الشـبابِ كما سَلا
غَـــيـــري ولكـــنْ للحـــزيــنِ تَــذكُّر
14
ونَـسِـيـتُ مـا صَـنـعَ الهَـوَى بـتَنُوفَةٍ
عُـقِـمَ الجَـديـلُ بـهـا وأعْـقَـبَ أخدَر
15
سَــلّتْ سُــيــوفَ سَــرابِهـا لتَـرُوعَـنـي
وسِــوايَ عــاذِلَ مَــنْ يُــراعُ ويُـذْعَـر
16
ليْــتَ اللّوائِمَ عــنـكِ أُسْـرَةُ شَـدْقَـمٍ
بِــبِــطــاحِ مـكّـةَ للمَـنـاسِـكِ تُـنْـحَـر

عن القصيدة

«النّارُ في طَرَفَيْ تَبَالة أنْؤرُ» قصيدة للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 16 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «النّــارُ فــي طَــرَفَـيْ تَـبَـالة أنْـؤرُ ... رقَــدَتْ فــأيــقَـظَهـا لخَـوْلَةَ مَـعْـشَـرُ». ولـأَبو العَلاء المَعَرِي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0