النجاءَ النجاءَ من أرضِ نجدِ
للشاعر صردر بن صربعر
1
النــجــاءَ النــجـاءَ مـن أرضِ نـجـدِ
قــبــلَ أن يــعــلَق الفــؤادُ بـوجـدِ
2
إنّ ذاك الثــرى لَيُــنــبــتُ شــوقــا
فــي حــشَــا مــيِّتـ اللُّبـانـاتِ صَـلدِ
3
كـــم خـــلٍّى غـــدا إليـــه وأمــسَــى
وهــو يَهــذِى بــعــلَوةٍ أو بــهــنــدِ
4
وظــبــاءٍ فــيــه تُــلاقِـى المُـوالى
والمــعُــادى مــن الجَــمـال بـجـنُـدِ
5
بــشــتــيــتٍ مــن المــبـاسـم يُـغـرى
وسَــقــامٍ مــن المــحــاجــر يُــعــدى
6
وبـــنـــانٍ لولا اللطـــافـــةُ ظُــنَّتْ
لجِـــنـــايـــاتـــهــا بــراثــنَ أُسْــدِ
7
وحــديــثٍ إذا ســمــعــنــاه لم نــد
رِ بــخــمــرٍ نــضَــحـنَـنـا أم بـشـهـدِ
8
أنِــفــتْ مــن بــراقــع الخــزِّ والق
زِّ خــدودٌ قــد بــرقــعــوهــا بــوَردِ
9
وغَــنُــوا عـن خـدورهـم مـذ تـغـطَّوا
عـــن مـــحـــبـــيّهــمُ بــبــعــدٍ وصــدِّ
10
أمُــقــامــا بــعــالجٍ والمــطــايــا
عَــرضَ يــبــريـنَ بـالظـائعـن تَـخـدِى
11
لا الحـمـىَ بَـعـدكـم مُـناخٌ ولا ما
ءُ اللوى إذا هــجــرتــمــوه بــوِرْدِ
12
والفــؤادُ الذي عــهــدتـم جَـمـوحـا
راضـــه طـــولُ جَــوْركــم والتــعــدّى
13
مــا تُــريــدون مــن دلائلِ شــوقــى
غـــيـــرَ هـــذا الذي أُجِـــنُّ وأُبِــدى
14
كـــبِـــدٌ كــلّمــا وضــعــتُ عــليــهــا
راحــتــى قــيــلَ أنــت قــادحُ زَنــدِ
15
وجـــفـــونٌ جــريــنَ مــدًّا ومــاءُ ال
بــحــر يــرتــاحُ بــيــن جــزرٍ ومــدِّ
16
يــا بــنــى مُــرّةَ بـن ذُهـلٍ أبـوكـم
مـــا أبـــوكـــم وجَـــدُّكـــم أيّ جَـــدٍّ
17
غُـــرَرٌ فـــي وجـــوهِ بـــكَــرٍ وبــكَــرٌ
شــــامــــةٌ عــــمَّمــــت رؤوسَ مَـــعَـــدِّ
18
مـن شـبـابٍ فـي الحِـلم مـثـلِ كُهـول
وكُهــــولٍ نــــزَّاقـــةٍ مـــثـــلِ مُـــردِ
19
أنا منكم إذا انتهينا إلى العر
ق التـفـفـنـا التـفـافَ بـانٍ يـرنْدِ
20
نــســبٌ ليــس بــيــنــنـا فـيـه فـرقٌ
غــيــر عــيــشَــىْ حــضــارةٍ وتَــبــدِّى
21
لكـــم الرمـــحُ والسِّنــانُ وعــنــدى
مــا تــحــبُّون مــن بــيــانٍ ومَــجــدِ
22
خــلِّصـونـى مـن ظَـبـيـكـم أو أنـادى
بــالذي يُــنــقـذ الأسـارَى ويـفـدى
23
بــأبــي القــاسـم الذي غـرس الأف
ضــال فــي ربــوتَــىْ ثــنــاءٍ وحـمـدِ
24
كـــلّمـــا هـــبّ للســـؤال نـــســـيــمٌ
فــوق أغــصــانــه انــتـثـرنَ بـرِفـدِ
25
فـــي بـــديـــه غـــمــامــتــان لظــلٍّ
ولقَـــطـــرٍ مــن غــيــر بــرقٍ ورعــدِ
26
أَذِنَ البـــشـــرُ للعُـــفـــاة عــليــه
حـــيـــن نــاداهــم القُــطــوبُ بــردِّ
27
واصـطـفـى المـكـرُمـاتِ حـتـى لقلنا
أبِـــرِقٍّ إنـــتـــاجُهـــا أم بَــعــقــدِ
28
فَـــرْقُ مـــا بــيــنَه وبــيــن ســواه
فَــرْقُ مــا بــيــن لُجِّ بــحــرٍ وثَـمْـدِ
29
أيُّ عُــشــبٍ فـي ذلك الأبـطـحِ السـه
ل ومــــــــاءٍ لمَـــــــرتَـــــــعٍ ولوِردِ
30
لا تــراه إلاّ عــلى كــاهـل العـز
مِ يـــســـوق العُـــلا بـــجَـــدٍّ وجِـــدِّ
31
كــــم عـــدوٍّ أمـــاتـــه بـــوعـــيـــدٍ
وَولىٍّ أحــــيــــاه مـــنـــه بـــوعـــدِ
32
لســــتَ تــــدرى أمـــن زخـــارف روضٍ
صـــاغـــه اللهُ أم لآلىءِ عِـــقـــدهِ
33
وبــحــسـن الفـعـال يـنـتـسـب القـو
مُ إلى المــجــد لا بَــقْـبـلٍ وبَـعـدِ
34
مُــطــلِعٌ فـي دُجـى الخـطـوبِ إلا أظ
لمـــنَ مـــن رأيــه كــواكــبَ سَــعــدِ
35
عـــزمـــاتٌ لا تـــســـتــجــيــب لراقٍ
وحـــلومٌ لا تُـــســتــثــار بــحِــقــدِ
36
ومَــــضـــاءٌ لو أنـــه كـــان للســـي
ف لمـــا هـــوَّمَــتْ ظُــبــاه بــغِــمــدِ
37
قــد رأيــنــا فــيــه عـجـائبَ مـنـه
نّ ثــمــارٌ يُـجـنَـيْـن مـن عُـودِ هِـنـدِ
38
أســـرَ النـــاس بــالعــوارف والنُّع
مَــى عــلى الحــرِّ مــثـلُ رِبَـقـةِ قِـدِّ
39
ليــس يَــرضَــى مــن المــلابــس إلاّ
مـا يُـنـيـر الثـنـاءُ فـيـه ويُـسـدى
40
أبـــدا تـــســأل النــواظــرُ عــنــه
أبــشــكــرٍ قــد اكــتـسـى أم بـبُـردِ
41
أحــصِـن مـا شـئتَ مـن حـصـىً وقُـطـارِ
فــمــعــاليــه ليــس تُــحــصَــى بَـعـدِّ
42
وعـــيـــونُ الحــسّــادِ إن نــظــرَتــه
فـــبـــصُـــورٍ مـــن المــســاءة رُمْــدِ
43
يــا أعــاديـه لو عُـدِدتـم كـيـأجـو
جَ رمــاكــم مــن كــيــدِه خَــلفَ ســدِّ
44
وســــواء إذا جــــرى فــــي مَــــداه
أبـــاخـــلاقـــه جـــرى أم بُـــجـــردِ
45
قَـــصَـــبٌ للســـبـــاق ليـــس يُـــصَــلِّي
هــا خــوافــى النــســور إلا بـكـدِّ
46
زادك الله مـــا شـــتــاءُ مَــزيــدا
ســـيـــلُه غــيــرُ واقــفٍ عــنــد حــدِّ
47
فــي ربــيــعٍ نــظــيــرِ جــنَّاـتِ عَـدنٍ
وديـــارٍ جـــمـــيـــعُهـــا دارُ خُـــلدِ
48
إن أغِــبْ عــنـك فـاللسـانُ بـشـكـرى
غــيــرُ نــاءٍ ولا الفـؤادُ بـحـمـدِى
49
وهــمــا الأصــغـران لولاهـمـا كـا
ن البــرايــا أمــثـالَ صُـحْـرٍ ورُبْـدِ
50
أخـبـرُ النـاسَ تَـقْـلُهـمُ أو تـصِـلْهم
هــل يــحـاز الديـنـار إلا بـنـقـدِ
تعليقات القراء 0