هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تفيض نفوسٌ بأوصابها

للشاعر صردر بن صربعر

1
تــفــيــض نــفــوسٌ بـأوصـابـهـا
وتــكــتــم عــوَّادُهــا مـا بِهـا
2
ومـا أنـصـفـتْ مـهـجـةٌ تـشـتِـكى
هـواهـا إلى غـيـر أحـبـابـهـا
3
ألا أرِنــى لوعـةً فـي الحـشـا
وليـس الهـوى بـعـضَ أسـبـابها
4
ومــن شــرفِ الحــبِّ أن الرجــا
لَ تــشــرِى أذاه بــألبــابـهـا
5
وفـي السِّرب مُـثْـرِيـةٌ بالجمالِ
تُــقــسِّمــه بــيــن أتــرابــهــا
6
فــللبــدر مــا فـوق أزرارهـا
وللغـصـن مـا تـحـت جِـلبـابـها
7
كـأنّـى ذَعـرتُ بـهـا فـي الخِبا
ءِ وحــشــيَّةــً عـنـد مِـحـرابـهـا
8
أتــبِّعــهــا نــظــرا مــعــجَــلا
يــعــثِّر عــيــنــى بــهُــدّابـهـا
9
مـتـى شـاء يـقطِف وردَ الخدود
وقَــتْهُ الأكــفُّ بــعُــنّــابــهــا
10
كــفــانــىَ مــن وصــلهـا ذكـرةٌ
تــمــرُّ عــلى بَــرْد أنـيـابـهـا
11
وأن تــتــلألأ بــروقُ الحـمـى
وإن أضــرمــتـنـى بـإلهـابـهـا
12
وكـم نـاحـلٍ بـيـن تـلك الخيا
م تــحــسَـبـه بـعـضَ أطـنـابـهـا
13
فــمــن مــخـبـرٌ حـاسـدى أنـنـى
وهــبــتُ الأمــانـى لطُـلاّبـهـا
14
فـإن عـرَضـتْ نـفـسَهـا لم تـجـد
فــؤادىَ مــن بــعــض خُـطّـابـهـا
15
يُــســرُّ الغــطـارفـةَ الأكـرمـي
ن قَــرعُ مــديــحـى لأبـوابـهـا
16
فـهـا هي من قبل رفع الحجاب
يــضــاحــكـنـى بـشـرُ حُـجّـابـهـا
17
أنـــزِّه قَـــعْــبــىَ عــن خَــلِّهــا
وآنَــفُ مــن مــخِــض أوطــابـهـا
18
وأعـــلم أن ثـــيــابَ العــفــا
ف أجــمــلُ زِىٍّ لمــجُــتــابــهــا
19
عــدلتُ الســرابَ بــأوراقــهــا
ولمــعَ البــروق بــأذهــابـهـا
20
ولو شـــئتُ أرســـلتُهــا غــارةً
تـــعـــود إلىَّ بـــأســـلابــهــا
21
ولكـــنـــنــى عــائفٌ شــهــدَهــا
فــكــيــف أنـافـسُ فـي صـابـهـا
22
تــذِلُّ الرجــالُ لأطــمــاعــهــا
كــذلِّ العــبــيــد لأربــابـهـا
23
فــلا تـقـطِـفـنّ ثـمـارَ المُـنـى
فــبــئسَ عُــصــارةُ أعــنــابـهـا
24
وعُــجْ بــالأجــلِّ أبــي قــاســمٍ
لتـأتـى المـكـارمَ مـن بـابها
25
فــنــعــمَ الريـاضُ لمـرتـادِهـا
ونــعــمَ الديـارُ لمـنـتـابـهـا
26
وأوديــةٌ مــن يَــرِدْ مــاءَ هــا
يـرَ السُّحـبَ مـن بـعـض شُـرّابها
27
إلى كـعـبة الجود من راحتيه
تُــشــدّ الرحــالُ بــأقـتـابـهـا
28
مــنـاقـبُ مـثـلُ عِـدادِ الرمـالِ
تـــكُـــدُّ أنــامــلَ حُــسّــابــهــا
29
وتُــــتـــعـــبُ ألســـنَ دُرَّاسِهـــا
وتُــفــنِـى قـراطـيـسَ كُـتَّاـبـهـا
30
تــجـاوزتَ حـدّ صـفـاتِ البـليـغ
فــمـادُحـهـا مـثـلُ مُـغـتـابـهـا
31
يــذُمُّ البــضــائعَ مــا لم يُــعِ
دَّ مـن الشـكـر أوفـرَ أكسابِها
32
تـــظُـــنُّ بـــأفـــواه مُـــدّاحـــهِ
عُــقــارا تــدارُ بــأكــوابـهـا
33
تُــصــافَــحُ مـنـه أكـفُّ الرجـاء
بــرطــبِ الأنــامــل وَهَّاــبـهـا
34
كـــأنّ الشـــؤالَ عـــلى رِفـــده
قِــداحٌ تــفــوذ بــأنــصــابـهـا
35
إذا اشتكت الأرضُ داءَ المحو
لِ داوَى رُبــاهـا بـإخـصـابـهـا
36
مـن العـصبة المدركين العُلا
بــأحــســابــهـا وبـأنـسـابـهـا
37
أجـاروا عـلى الدهر من صَرفِه
وجاروا على الأُسْد في غابها
38
وسـاسـوا ولاءَ قـلوبِ الرجـال
بــإرغــابــهــا ثـم إرهـابـهـا
39
كــنــوزُ مـحـامِـدهـا والثـنـاءِ
عــليــهــا ذخــائرُ أعـقـابـهـا
40
ولم تَـلبَـس الرَّيْـطَ إلا رأيـتَ
مــحــاســنَهـا نـقـشَ أثـوابـهـا
41
تــعـجَّبـُ مـن حُـسـن بـهـجـاتـهـا
إلى أن تــرى حــســنَ آدابـهـا
42
وإنَّ مــــكـــارمَ أخـــلاقـــهـــا
تــقــوم مــقــامـاتِ ألقـابـهـا
43
تــمَــلَّ بــأيّــام هـذا الزمـان
تـــجـــرُّ ذلاذلَ جِـــلبـــابــهــا
44
مــقــامَ السـواد لأربـصـارهـا
ومــثــلَ النُّخــاع لأصــلابـهـا
45
إذا أنــت أفــنــيــتَ أيّـامَهـا
تــوالت عــليــك بــأحـقـابـهـا

عن القصيدة

«تفيض نفوسٌ بأوصابها» قصيدة للشاعر صردر بن صربعر، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «تــفــيــض نــفــوسٌ بـأوصـابـهـا ... وتــكــتــم عــوَّادُهــا مـا بِهـا». ولـصردر بن صربعر قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0