اليوم دولتنا رياض جنانِ
للشاعر رشيد مصوبع
1
اليــوم دولتــنــا ريــاض جـنـانِ
والروض مــحـتـاجٌ إلى بـسـتـانـي
2
ولانـت ذاك فـقـم تـعهدها بماض
تــحــويــه مـن راي ومـن عـرفـان
3
تـلك المـكـانـة لم تزدك مكانة
فـهـي البرود أتت على الأبدان
4
ولقد حنيت بها المفارق منكراً
عـظـمـا وأنـت هو العظيم الشان
5
لا تحنِ رأسك أيها الرجل الذي
رفــع الرؤُوس بـه بـنـو عـثـمـان
6
لله مــجــدك فـي الزمـان فـإنـه
مــجــدان مــجـد سـيـاسـة وبـيـان
7
لو أنـنـي بـمـكـان مـختاريك لم
أخــتــرك مـثـل بـقـيـة الأقـران
8
بـل كـنت أهديك النيابة قائلا
هــذه مــكــافـأةٌ عـلى الإحـسـان
9
مـلأَت بـنـانـكم المشارق أنعماً
مـمـا تـركـتـم مـن نـسـيـج بـنان
10
ولربــمـا حـرم الزمـان مـهـذبـاً
حـظـاًّ ولم يـبـرح عـلى الحـرمان
11
ولربـمـا حـاد الزمـان ولم يكن
جـودُ الزمـان عـليـه بـالحـسبان
12
فإذا وفاه الدهر نال وإن يخن
مــا كــان مـن ضـرر ولا خـسـران
13
ولانـت قـد أعـددت نـفسك للعلى
دون التــفــات نـحـو جـود زمـان
14
حـتـى سـخـت كفُّ الزمان فلم يكن
يـوم النـزال سواك في الميدان
15
فـاهـنـأ وخـذ مـنـي قصيدة مخلص
مـــمـــزوجــة بــمــدائح وتــهــان
16
وإذا بــخــلتُ عـليـك أيـن مـرؤَةً
حـفـظـت حـقـوق الجـار والأوطان
17
نـطـري الذي لا يستحق فكيف لا
نـطـري فـريـد زمـانـه البستاني
18
وإذا بـنـو بـيـروت طاروا فرحة
يـخـتـال إعـجـابـاً بـنـو لبـنـان
تعليقات القراء 0