اُهرُب بِنَفسِكَ مِن دُنيا مُضَلَّلَةٍ
للشاعر أبو العَتاهِيَة
1
اُهـرُب بِـنَـفـسِـكَ مِـن دُنـيـا مُـضَـلَّلَةٍ
قَد أَهلَكَت قَبلَكَ الأَحياءَ وَالمِلَلا
2
مُــرٌّ مَــذاقَهُ عُــقــبــاهــا وَأَوَّلُهــا
غَـدّارَةٌ تُـكـثِـرُ الأَحـزانَ وَالعِـلَلا
3
إِن ذُقـتُ حَـلواءَهـا عـادَت عَواقِبُها
مَــرارَةً يَـجـتَـويـهـا كُـلُّ مَـن أَكَـلا
4
لَم يَـصـفُ شُـربُ اِمـرِئٍ فيها فَأَعجَبَهُ
إِلّا تَــكَــدَّرَ أَو أَمــســى لَهُ وَشَــلا
5
زَوّالَةٌ ذاتُ إِبـــدالٍ بِـــصــاحِــبِهــا
تَـرضـى بِـطـارِفِهـا مِـن تـالِدٍ بَـدَلا
6
يَـرضـى بِها ذاكَ مِن هَذا وَيَطعَمُ ذا
مـا كـانَ هَـذا بِهِ مِـن كَـسـبِهِ جَذِلا
7
تُـــذِلُّ هَـــذا لِهَـــذا بَـــعــدَ عِــزَّتِهِ
وَقَــد تَــرى ذا لِهَــذا مَــرَّةً خَــوَلا
8
لَم تَـعـتَـذِر قَـطُّ مِـن ذَنـبٍ إِلى أَحَدٍ
وَالحُــرُّ مُــعــتَــذِرٌ إِن زَلَّةً فَــعَــلا
9
هِـيَ الَّتـي لَم تَـدُم مِـنـهـا مَوَدَّتُها
لِصــاحِــبٍ قَــطُّ إِلّا صــارَمَــت عَـجَـلا
تعليقات القراء 0