مِسكينُ مَن غَرَّتِ الدُنيا بِآمالِه
للشاعر أبو العَتاهِيَة
1
مِــســكـيـنُ مَـن غَـرَّتِ الدُنـيـا بِـآمـالِه
كَـم قَـد تَـلاعَـبَـتِ الدُنـيـا بِـأَمـثـالِه
2
يَـنـسـى المُـلِحُّ عَـلى الدُنـيـا مَـنِـيَّتـَهُ
بِــطــولِ إِدبــارِهِ فــيــهــا وَإِقــبــالِه
3
وَمــا تَــزالُ صُــروفُ الدَهــرِ تَــخــتُــلُهُ
حَــتّــى تَــقَــنَّصــَهُ مِــن جَــرفِ سِــربــالِه
4
لَيــسَ اللَيــالي وَلا الأَيّــامُ تـارِكَـةً
شَـيـئاً يَـدومُ مِـنَ الدُنـيـا عَـلى حـالِه
5
يـا بُـؤسَ لِلجـاهِـلِ المَـغـرورِ كَيفَ أَبى
أَن يُخطِرَ المَوتَ في الدُنيا عَلى بالِه
6
المَـرءُ يُـنـقِـذُهُ مـا كـانَ قَـدَّمَ فـي ال
دُنـيـا مِـنِ اِحـسـانِهِ فـيـهـا وَإِجـمـالِه
7
يـا مَـن يَـمـوتُ غَداً ماذا اِعتَدَدتَ لِكَر
بِ المَــوتِ عِــنــدَ غَــواشــيـهِ وَأَهـوالِه
8
يَــمـوتُ ذو البِـرِّ وَالتَـقـوى فَـتَـغـبِـطُهُ
وَلا تُــنــافِــسُهُ فــي بَــعــضِ أَعــمــالِه
9
اِســتَــغــنِ بِــاللَهِ عَـمَّنـ كُـنـتَ تَـسـأَلُهُ
فَـــاللَهُ أَفـــضَـــلُ مَـــســـؤولٍ لِسُـــؤآلِه
تعليقات القراء 0