بأبي وامي بدر حسنٍ قد سلا
للشاعر قاسم الكستي
1
بــأبــي وامـي بـدر حـسـنٍ قـد سـلا
قـلبـي عـلى جـمر الصدود وما سلا
2
بــقــوامــه ســلب القـنـاةَ رشـاقـةً
وبـطـرفـه فـضـح الغـزال الاكـحـلا
3
بــي مــنــهُ وجـدٌ لو تـحـمـل بـعـضَهُ
جـــبـــلٌ لدُكَّ بـــحـــمــله وتــزلزلا
4
ويـلاهُ مـن فـتـكـات مـقـلتـه التي
لم تُـخـطِ اسـهـمُها السديدةُ مَقتلا
5
لي مــنــهُ حـلَّ الهـجـرُ وهـو مـحـرَّمٌ
لكـــن لقـــاه لا يـــزال مـــؤجــلا
6
انـسـانُ عـيـني جن حين رأى الجفا
مـنـهُ فـاصـبـح بـالدمـوع مـسـلسـلا
7
أدنــو فـيـتـلفـنـي بـمـاضـي لحـظـه
وإذا بـعـدت أرى العـنـا مستقبلا
8
عـجـبـاً لمـثـلي كـيف يجتلب الردى
فـي حـبـه والنـاسُ تـجـتـنـب البلا
9
ان عن لي معنى الخروج عن الهوى
صــدرت أوامــر حــســنـه أن ادخـلا
10
مـا قـيـس بـي قـيـسُ الغرام وعامر
إذ كــنـتُ فـيـه مـع التـأخـر اولا
11
عــنـي أحـاديـث الهـوى تـروى وعـن
عـمـر ابـن عـبدالله اخبارُ العلا
12
مــولى إذا قــابــلتَ طـلعـةَ وجـهـه
ابــصـرت روضـاً بـالمـسـرة مـقـبـلا
13
مــتــكــفــلٌ للطــالبــيـن بـكـل مـا
يــرجــون مــنــه تـكـرمـاً وتـفـضـلا
14
قــاض بــه ركــن الشــريـعـة ثـابـتٌ
يــقـضـي بـمـا أمـر الإله وانـزلا
15
ذو هـيـبـةٍ تـسـبـي العـقـولَ وهـمـة
عــن نـيـل مـا تـرجـوه لن تـتـحـول
16
فــي جــو اسـرار الكـمـال صـفـاتـه
طـارت فـلم يـعـلم بغايتها الملا
17
لو صـادفـوا مـعـنـى حـقيقتها وان
لم يـسـكروا عملوا بأفعال الطلا
18
لكــنــهــم لمـحـوا لوامـع بـرقـهـا
مـن مـطـلع الشـرف المـعـظم تجتلي
19
نـصـبـو الصـيد خيالها شرك النهى
فـاسـتـدركـوهـا بـالعـقـول تـخـيلا
20
أكـرم بـصـاحـبـهـا الذي فـي بـابه
تـرجـى رغـائب قـاصـديـه وكـيـف لا
21
هـو بـهـجـة الكـون الذي ان قـسته
بـالبـدر كـنـت من البهائم اجهلا
22
فـالبـدر تـلحـقه النقيصة وهو في
افــق السـعـادة لا يـزال مـكـمـلا
تعليقات القراء 0