بالله جز بالعقيق يا مطر
للشاعر شرف الدين الحلي
1
بــالله جـز بـالعـقـيـق يـا مـطـر
واسْـــقِ ثَـــراه فــفــيــه لي وطــر
2
ونَــبِّهــ الروض يــا نــسـيـم فـقـد
أغــفــى وأودى بــجــفـنـيَ السـهـر
3
فــللمــغــانــي عــلى تــقــادمـهـا
وعــد بــعــود الأحـبـاب مـنـتـظـر
4
ويـــا حـــمــام الأراك مــالك لا
أورق مــن تــحــت ورقــك الشــجــر
5
أيــن ظــبــاء كــانــت أوانــسـهـا
يــذب عــنــهــا الحـيـاء والخـفـر
6
بــحــيــث جـوُّ الحـمـى بـمـربـعـهـم
خــــال وحــــصــــبـــاء أرضـــه درر
7
وإذ رِشــاق القــدود يــثــقــلهــا
أردافــهــا والخــصــور تُــخْــتَـصَـر
8
كــلُّ كــثــيــب مــن فــوقــه غــصــن
عــليــه ليــل مــن تــحــتــه قـمـر
9
والظــلُّ ضــافٍ والشــعــب مــلتــئم
والورد صـــاف مـــا شــابــه كــدر
10
فـاليـوم أبـكـي لمـسـتـطـيـر سـنى
للبــرق فــي فَــحـمـة الدُّجـى شـرر
11
مـــســـائلاً إن شـــدت مـــطـــوقـــة
حــمــامـةَ الواديـيـن مـا الخـبـر
12
أبــا للوى عــرســوا فـيـرجـع فـي
عُــود الأمــانــي بــعـودهـم ثـمـر
13
فــليــت شــعــري أطــال ليــليَ أم
قـــد ســـحـــروه فـــمـــاله سَـــحَــر
14
يــا جـيـزة الجـزع مـا لِغُـلَّةِ مَـنْ
جــــلأتــــمــــوه عـــن ورده صـــدر
15
ســقــى زمــان الحــمـى مُـلِثُّ حَـيـاً
تــــروح أنــــواؤه وتـــبـــتـــكـــر
16
أيّ زمـــــان لبـــــســــت جــــدتــــه
فــارتــجــعــتــهـا أيـامـه الأخـر
17
أيــامَ خــيـلُ الصـبـا تـحـول ومـا
تــحــول مـنـهـا الحـجـول والغـرر
18
كـــأنـــه كـــان لي بـــقـــربـــكــمُ
يــمــيــن مــوسـى إذ أَمَّهـ الخـضِـر
19
تــلك يــمــيــن بــيـضـاء مـن كـرم
يــنــبـوعـهـا بـالسـمـاح مـنـفـجـر
20
مذ صافحتها مكارم الملك الظاف
ر مــا فــات ســعــيــهــا الظــفــر
21
أبــلج طــلق الجــبــيــن طــلعـتـه
كــالبــدر أدنــى عــطـائه البِـدَر
22
يـرتـادُ منه مخايلَ الملك الناص
ر رائيــــه حـــيـــن يَـــخْـــتَـــبِـــر
23
ربّ عــــــلومٍ كــــــأنـــــهـــــنَّ إذا
مــا أظــلم القــول أنــجــم زُهُــر
24
خـذ مـنـه أمـنـاً إن فـاض خـاطـره
فــي حــيـث جـدوى يـديـه تـحـتـقـر
25
يـــركـــز فــي الدارعــيــن ذُبَّلــَه
كـــأنـــهـــنَّ الأَشْـــطَــان والغُــدر
26
بــدر إذا أظــلم العــجــاج غــدا
طــلقــاً ونــار الهـيـاج تـسـتـعـر
27
قــد ســالم الدهـر مـن يـلوذ بـه
طــوعــاً وجــاء الزمــان يــعـتـذر
28
كــليــل طــرف مــن الحــيـاء فـإن
هَـــمَّ بـــأمــرٍ فــالصــارم الذكــر
29
يــا مُــزَنِــيَّ النــجــار يـا مـازن
يّ الجــار إن لم يــوجــد له وَزَر
30
قــد آن أن يــســفـر الزمـان وأن
يــجــري بــإقــبــال جــدِّك القــدر
31
أمـــا وشـــعـــثٍ عـــلى مُـــخَـــيَّســَةٍ
سُــغْـبٍ بَـراهـا الهـجـيـر والبُـكُـر
32
قــد عــرقـتـهـا يـد السـرى وغـدا
مــنــجــرداً عــن جــلودهـا الوبـر
33
كــل أَمُــونٍ كــالقــوس مــنــحـرهـا
شَـــبَّاـــبـــة إذ زمـــامــهــا وتــر
34
خَــدَتْ بــركــبــانــهــا فــبــوّأهــم
وجــيــفــهــا حـيـث يـلثـم الحـجـر
35
ثـم اسـتـقـلُّوا عـن أرض مـكـة قـد
حـجُّوا وطـافوا بالبيت واعتمروا
36
لتـــبـــلغـــن المـــراد مــن زمــن
جـــاء مـــمـــا جـــنــاه يــعــتــذر
تعليقات القراء 0