عرِّج بذاتِ الكورِ والنسعينِ
للشاعر موسى بن حسين بن شوال
1
عــرِّج بــذاتِ الكــورِ والنـسـعـيـنِ
لِمــعــالم دَرَســت مــن العــلمـيـنِ
2
دمــنٌ عَــفــاهـا كـلّ أوطـف مـسـبـل
مِـن نـوّ نـجـم السـعـد والفـرعـينِ
3
وَلَقـد عـهـدتُ بـها أميمةَ والهوى
مــنّــي ومـنـهـا مـشـرق العـصـريـنِ
4
أَهــوى وتـهـوى والمـراقـبُ غـافـلٌ
وَالدهــرُ عـنّـا هـاجـع الجـفـنـيـنِ
5
وَهـوايَ فـيـمـا أتّـبـعه من الهوى
مـنـهـا هـنـالك غـيـر مـخـتـلفـيـنِ
6
بــيــضــاءُ واضــحـة تـلوح كـأنّهـا
مِـن حـسـنِ بـهـجـتـهـا قـضـيب لجينِ
7
لَعـسـا المراشفِ كالزلال رضابُها
غـرثـا الحـشـا مـهـضومة الكشحينِ
8
وَمـتـى رَنـت سـبـتِ العـقولَ كأنّما
فـي لَحـظـهـا سـحـرٌ مـن المـلكـيـنِ
9
مـا أبـصـرت عـيـنـايَ شمساً غيرها
مِـن قـبـل ذا تـمـشـي عـلى قـدمينِ
10
شـمـسٌ إِذا مـا قـابلت شمسَ الضُحى
أبـصـرتَ فـي وقـتِ الضـحـى شـمـسينِ
11
وَتَـرى بـيـاض الخـدّ يـقـنـى حـمرةً
فــتــراهُ يـبـدي رائق الصـفـتـيـنِ
12
تـفـتـرُّ عَـن سـمـطـيـنِ مـنـتـظـمـيـنِ
مـنـفـرديـنِ مـنـكـتـمين في شفتينِ
13
وتـظـنُّ نَهـديـهـا فـويق الصدر من
لبّــاتــهــا حــقّــيــن مـن عـاجـيـنِ
14
خُـذ مِـن مَـقـالي مـا أتـاك فإنّما
صـدقُ المـقـالِ يـلوح كـالقـمـريـنِ
15
وَاِلبـس مـنَ اللبس المحاك مريّشاً
ومـنَ التُـقـى فـنـمـيـس فـي بردينِ
16
واِحـذر يـقـال فـتـى مـليّ شـحّ فـي
مــا نــال شــحّـة ربّـةِ النـحـيـيـنِ
17
أَهوى الفتى ألقاهُ هينا غير ما
هــيــن وليـس الطـبـعُ ليـس بـليـنِ
18
وَأحـبُّ مَـن يَصبو إِلى العلياء كم
يَـصـبـو جـمـيـل إلى وصـالِ بـثـيـنِ
19
حــمّـلت ثـقـلاً للهـمـومِ ودون مـا
حــمّــلتــه مــا يـثـقـل الثـقـليـنِ
20
ولربِّ شـــان لي حـــســودٌ مــبــغــضٌ
أَضــحــى يــمـازج صـدقـه بـالمـيـنِ
21
يَـغـتـابُـنـي فـي غـيـبتي ويبشّ لي
إِن شــاهَــدت عـيـنـاهُ رؤيـة عـيـنِ
22
مــهــلاً حَــسـودي فـالّذي حـاولتـه
لَم تـحـظَ منه سوى العنا والأينِ
23
مـا ضـرّنـي قـولُ الحسودِ إذا صفا
فـي الديـنِ ما بين الإله وبيني
24
أَنـا والتـعفّف في اِجتماع قطّ لم
يــصــدع لنــا شـمـلٌ بـحـادث بـيـنِ
25
يـا مـعـسـر لا تقعدنَّ على الجفا
فَـالعـسـر حـيـن قـبـل وقـت الحينِ
26
كَم في اِكتِساب الرزق متّكلا على
مـا قَـد يـرى وهـدي إلى النجدينِ
27
وَسـلِ الهـمـام الأمـجـد السـلطان
سـلطـان بـن مـالك مالك الحقوينِ
28
الأفـخـر الملك الّذي هو لم يزل
عــمـر المـواهـب بـاسـط الكـفّـيـنِ
29
أيّــامــه نــعــمٌ لِمَــن يـرجـوه لا
أيـــاّمـــه أيّــام ذو اليــومــيــنِ
30
مـاضـي العـزيـمـةِ صـارمٌ فـي كـفّه
عــضــب المــضـارب صـارم الحـدّيـنِ
31
ســيـفٌ بـسـيـفٍ قَـد يـصـول بـعـزمـهِ
سـيـفٌ فـهـا هـو ثـالث السـيـفـيـنِ
32
يــتــجــشّـم الحـربَ الزبـونَ كـأنّه
فـي الحـربِ حـيـدرةٌ غـداة حـنـيـنِ
33
اِنظر إِليهِ ترى الجلالة والبها
واِنـعـم بـرؤيـة مـاجـد الحـسـبينِ
34
واِســجــد لغـرّةِ وجـهـهِ فـي دسـتـهِ
شــكــراً لمـن قـد كـوّن الكـونـيـنِ
35
سـعـد يـلوحُ بـيـوم سـعـدٍ فـاِغتبط
يـا شـاهـدَ السـعـديـن بـالسـعدينِ
36
وَإِليــك يــا خـدن المـكـارم حـلّةً
حـسـنـاء لم تُـنـسـج عـلى تـيـريـنِ
37
وَالمجدُ يحسنُ بالثَنا حسن الملا
والبـردُ بـالتـطـريـز والعـلمـيـنِ
38
أشـبـهـتَ بـالعـليـا أبـاكَ سـجـيّـةً
كـالعـيـنِ مُـشـبـهـة لتـلك العـيـنِ
39
فــوحــقّ مَــن أوحــى وخـصّ بـوحـيـه
خــيـرَ العـبـادِ وسـيّـد الحـرمـيـنِ
40
إنّــي وأَنــت لنــعــم خــدنـي حـلّة
بــرّيــن فــي الأخـلاق مـتّـفـقـيـنِ
41
كـم قـاصـد غـيـرى سـواك ولم يؤب
مِــن عــنــدهِ إلّا بــخــفّ حــنــيــنِ
تعليقات القراء 0