بدا بَدرُ السعادة والهناء
للشاعر نبوية موسى
1
بـدا بَـدرُ السـعـادة والهناء
فــكـان قـدومـهُ عَـلَم اِرتـقـاءِ
2
تــجــلّل مــهـده حـلل البـهـاءِ
وســرّ القــوم مـن دانٍ ونـائي
3
كــأنّ بــوجــهـهِ وجـه الصـفـاءِ
4
فَــشُـكـراً للمُهـيـمـنِ إذ بـراهُ
كـمـثلِ أبيه في العليا نراهُ
5
له فِــعــلٌ يــعــلّمــنــا ثـنـاهُ
وفــضــل ليــس تُــنــكـره عـداهُ
6
وذِكــر كَــمـالهِ مـلء الفـضـاءِ
7
فـيـا مَـولايَ أُهـديك التهاني
بـنـجـلٍ فـيه للدُنيا الأماني
8
وسـوف يـشـيـد للمجد المَباني
كـمـا شـيّـدت يـا عـين الزمانِ
9
فـخـاركَ فـوق أكـنـافِ السـماءِ
10
يـلوحُ عـليـه فـكـرك والذكـاءُ
وقــهـرك للعـداة مـتـى تـشـاءُ
11
ونصر ذوي المودّة حيث جاؤوا
وعــزم لا يــخـالفـه القـضـاءُ
12
ومـجـدك يـا مـحمّد في العلاءِ
13
عــن الجَــدّيـن مـنـسـوبٌ مـعـلّى
ومِـن شـمسِ الضحى أبواه أعلى
14
بـذلك فـاقَ أهـل الفـضل أصلا
كـمـا سَـيَـفـوقـهم فِعلاً وقولا
15
وهل يَلِد الغزالُ سوى الظباءِ
16
عــليّ أنــت أنــجـبـتَ العـليّـا
فــســرّ الكـون مـولاداً ذكـيّـا
17
بـيـوسـف صـارَ فـرحـك سـرمـديّاً
فَـعِـيشا في الصَفا عيشاً هنيّا
18
وَفــوقــا عـمـرَ نـوحٍ فـي ولاءِ
19
أهــلّ بـوجـهـهِ فـاِسـتـحـسـنـتـهُ
عـنِ القـمـر الأنـام وأنزلتهُ
20
بِــمَهــدٍ روح فــضــلك شــرّفـتـه
وَمـــولده ســـعـــودك أرّخـــتــهُ
21
بـيـوسـف تَـزدهـي شـمسُ العلاءِ
تعليقات القراء 0