بَراغيثُ مَحجوبٍ لَم أَنسَها
للشاعر أحمد شوقي
1
بَـراغـيـثُ مَـحـجـوبٍ لَم أَنـسَهـا
وَلَم أَنـسَ مـا طَـعِـمَـت مِـن دَمي
2
تَــشُــقُّ خَــراطــيــمُهــا جَـورَبـي
وَتَـنـفُـذُ فـي اللَحـمِ وَالأَعـظُمِ
3
وَكُـنـتُ إِذا الصَيفُ راحَ اِحتَجَم
تُ فَـجـاءَ الخَـريـفُ فَـلَم أحـجَمِ
4
تُــرَحِّبـُ بِـالضَـيـفِ فَـوقَ الطَـري
قِ فَــبــابِ العِـيـادَةِ فَـالسُـلَّمِ
5
قَــدِ اِنــتَــشَــرَت جَـوقَـةً جَـوقَـةً
كَــمـا رُشَّتـِ الأَرضُ بِـالسِـمـسِـمِ
6
وَتَـرقُـصُ رَقصَ المَواسي الحِدادِ
عَـلى الجِـلدِ وَالعَـلَقِ الأَسـحَمِ
7
بَـواكـيـرُ تَـطـلعُ قَـبلَ الشِتاءِ
وَتَـــرفَـــعُ أَلوِيَـــةِ المَـــوسِــمِ
8
إِذا ما اِبنُ سينا رَمى بَلغَماً
رَأَيـتَ البَـراغـيـثَ في البَلغَمِ
9
وَتُـبـصِـرُهـا حَولَ بيبا الرَئيس
وَفــي شــارِبَــيــهِ وَحَـولَ الفَـمِ
10
وَبَـــيـــنَ حَـــفـــائِرِ أَســنــانِهِ
مَـعَ السـوسِ فـي طَـلَبِ المَـطـعَمِ
تعليقات القراء 0