برق بدا بمحاني الضال والسلم
للشاعر حسين الشقرائي
1
بــرق بــدا بــمــحـانـي الضـال والسـلم
يـــشـــق ضـــوء ســـنــاه حــنــدس الظــلم
2
ذكـــرت مـــذلاح ليـــلات ســـلفــن وقــد
لهــوت يــالمــلهــيـيـن الراح والنـغـم
3
فــي روضـة عـانـق الآس الشـقـيـق بـهـا
وصــافــح الورد فــيــهــا راحــة الغــم
4
جــرى النــسـيـم عـلى غـدرانـهـا سـحـراً
وزهــرهــا بــيــن مــنــثــور ومــنــتـظـم
5
ومــذ عــلا الطـل ليـلا فـوقـهـا بـرزت
تــفــتـر أكـمـامـهـا عـن ثـغـر مـبـتـسـم
6
لا زال صـوب الحـيـا يـسـقـي مـعـاهدها
بـــعـــارض بــيــن مــنــهــل ومــنــســجــم
7
مــعــاهــد عــلقــت نــفــســي بــهـا رشـأ
لم يــرع فــي حــبــه عـهـدي ولا ذمـمـي
8
ســاجــي المــحـاجـر فـرد فـي مـحـاسـنـه
لا حــسـن إلا إليـه فـي الأنـام نـمـي
9
يــفــتــر عــن لؤلؤ رطــب تــنــظــم فــي
يــاقــوتــة ســقــيــت بـالبـارد الشـبـم
10
غــــزيــــل راق فـــي أوصـــافـــه غـــزلي
وحــبـه قـد جـرى فـي الجـسـم جـرى دمـي
11
أشــكــو إليــه غــرامـي والصـدود مـعـا
وســمــعــه راح عــن شــكــواي فــي صـمـم
12
أواه مـــن ظـــالم أشــكــو له ســقــمــي
وظــلمــه فــيــه لي بــرء مــن الســقــم
13
الفــضــل بــالجــد والأرزاق بــالقـسـم
والمـــرء يـــعــرف بــالآراء والهــمــم
14
لا يــلبــث الليـث فـي غـاب عـلى سـغـب
حــتــى يــخــضــب فــاه مــن دم النــعــم
15
ماكل من طار يعلو في الهواء ولا ال
عــقــاب مــثــل بــغـاث الطـيـر والرخـم
16
قــومــي الذيـن هـم لم يـرتـدوا بـسـوى
بــرد الفــضــائل والعــليــاء والكــرم
17
شــم الأنــوف مــصـاليـت السـيـوف مـسـا
مــيـح الكـفـوف بـعـام الجـدب كـالديـم
18
أسـد العـريـن هـداة الخـلق مـا نهضوا
يـومـا بـغـيـر الوغـى والعـلم والحـكم
19
مـن هـاشـم الغـر مـن أزكـى مـغـارسـهـا
مــن دوحــة فــرعــت مــن ســيــد الأمــم
20
مــن كــل أبــلج وضــاح الجــبــيـن غـدا
بـــنـــور غــرّتــه يــجــلو دجــى الظــلم
21
بــالديــن مــعــتــصــم بـالصـدق مـلتـزم
بــالعــدل مــتــســم بــالحــق مــحــتـكـم
22
هــذا عــلي أبــو عــبــد الحـسـيـن سـرى
بــهــمــة لف فــيــهــا السـهـل بـالاكـم
23
مــن فــوق نــاجــيــة هــوجــا مــغـامـرة
نــجــيــبــة مـن جـيـاد الأنـيـق الرسـم
24
يـــؤم أمّ القـــرى فـــيـــهــا وليــس له
ســـوى زيـــارة بـــيـــت الله مــن أمــم
25
ولو درى البــيــت أن قـد جـاءه لسـعـى
بـشـراً للقـيـاه يـمـشـي لا عـلى القدم
26
يـا كـعـبـة الفـضـل عـن شـوق دعتك إلى
لقــائهــا كــعــبــة الإســلام والحــرم
27
سـعـيـت بـيـن الصـفـا والمـروتـيـن بها
يـــا خـــيــر ســاع فــيــهــا ومــســتــلم
28
لبــيــت فــيــهـا وأديـت المـنـاسـك فـي
حـــمـــد وشــكــر فــيــا لله مــن نــعــم
29
وعــدت بــالعـفـو والغـفـران مـشـتـمـلا
بـــرد الســـلامــة فــي عــز وفــي كــرم
30
عــود بــه عــادت الأرواح وانــتــعـشـت
مـن بـعـدمـا أشـرفـت وجـداً عـلى العدم
31
وســر قــلب الهــدى والديـن وانـتـشـرت
صـحـف التـهـانـي إلى العـليـا بـكل فم
32
أثـــلجـــت أفـــئدة كـــادت تــذوب جــوى
ورب أفــــــئدة عــــــادت عـــــلى ضـــــرم
33
يـا واحـد الدهـر يـا مـن فـي فـضـائله
ســاد البــريــة مــن عــرب ومــن عــجــم
34
ويــا عــمــاداً له ألقــت أزمــتـهـا ال
عــليــا فــأمــســى مـلاذ النـاس كـلهـم
35
أوصــافــك الغـر لا تـحـصـى وليـس لهـا
حــصــر ويــعــجــز عـن تـعـدادهـا قـلمـي
36
يــهــنــيــك حـجـك مـبـروراً وسـعـيـك مـش
كــوراً وفــضــلك مــشــهـوراً لدى الأمـم
37
وأنـــت مـــرجـــع أحـــكــام الإله وقــد
أصــبــحــت أشــهــر مــن نــار عـلى عـلم
38
مـروانـه واحـكـم وجـد بـالبذل وانتقم
واصفح وطل وأبق وأسلم في الورى ودم
39
وبالرضا الماجد الفذ الكريم أخي ال
عــليــاء قــرت عــيـون المـجـد والكـرم
40
فــرد الكــمــال ســمـا فـي عـزم هـمـتـه
فــوق الضــراح بـسـيـمـا الزهـد مـتـسـم
41
ذو فــكــرة يــدرك الأمــر الخــفـي بـه
قــد فــاق أقــرانـه بـالفـضـل والشـيـم
42
واجـهـد النـفـس فـي كـسـب الكـمال ولم
يــعــرف بــنــيـل المـعـالي لذة الحـلم
43
هــنــئت يــا قــمـر العـليـا بـحـجـك إذ
رجــعـت بـالخـيـر فـاسـلم دائم النـعـم
تعليقات القراء 0