بُرَيْقُ بدا بالغربِ والاين يشكتي
للشاعر هلال بن سعيد العماني
1
بُـرَيْـقُ بـدا بـالغـربِ والايـن يـشـكتي
لوامــعــه مــذ أحــرقــتْ حَــلَلَ الدُّجــى
2
تــذكــرتُ دهــرَ الغــانــيــاتِ ووصـلَهـا
وقــد صــار جـسـمـي بـالدمـوعِ مُـضَـرَّجـا
3
وإنــي لطــفــل حــيــن حــلَّ بـي الهـوى
ولســت أرى مــن مَـدْخَـلِ الحـبَ مـخْـرجَـا
4
واشـتـاق شـوقَ النِّيـب وأبْـدِي حـنينها
عـلى مـن بدا وجهاً حكى الشمسَ أبْلَجَا
5
ويـــزهـــو بـــخـــديـــهِ عِـــذارٌ وحــولَه
عـقـقـاربُ مـن تَـلْسَـبْهُ مـا فـيه مَخْرَجا
6
وثــغــر يــحــاكــيــه الوشــاحُ يَـصُـونُه
بـطـرف بـمـحـو الهُـدْبِ قـد صـار أدْعَجَا
7
وحــيــات فَــرْعٍ فــوق مــتــنــيــهِ رصّــد
تـرى القـرط مـنـه خـائفـاً مَـتَـلَجْـلِجـاً
8
وجــيــدٍ كــجـيـدِ الريـم إذ هـو جـافِـلٌ
تُــنــيـر عـليـه الحـلي نـوراً مُـعَـرَّجـاً
9
وخــصــر كــأمــثــال الجـديـل مـهـفـهـفٍ
وردف زرى بـــالمـــوجِ لمّــا تــمــوّجــا
10
وقـــدٍّ كـــمـــثـــلِ الســمــهــريــة ليــنِ
وســاقٍ بــه الخــلخــال غــصَّ وادمــجــا
11
يــواصــلنــي والليــل يــنــشــر وفــره
وليـس يـرى الواشـون للسـعـي مـنـهـجا
12
فــمـن راحـتـيـهـا الراح أرْشـفُ صـفـوَه
وأرْشــفُ بــعــد الراحِ ثَــغْـراً مُـفَـلّجـا
13
بــروضٍ بــه الأشــجــارُ نــوَّرهُ السـنـى
يـــلبِّســـه الرَّجــاس ثَــوْبــاً مــدَبّــجَــا
14
أمـــيـــلُ وأثــوابــي عــليَّ قــشــيــبــةٌ
وراســي بــتــيــجـان الشـبـاب مُـتَـوَّجـا
15
وإنـــي مـــســمــوع الامــارات كــلهــا
ومــا فـي يـدي عـدل ولو كـان أعـوجـا
16
ويا ليتَ من لامَ الخليلينِ في الهوى
يـكـن فـي الورى صُـمّـاً وأعـمى وأعرجا
تعليقات القراء 0