عَنَطْنَطَةٌ غنجاء غرثاء بضة
للشاعر هلال بن سعيد العماني
1
عَــنَــطْــنَــطَـةٌ غـنـجـاء غـرثـاء بـضـة
خَــدَلَّجــةٌ غــصــت عــليـهـا الخَـلاخِـلُ
2
غــديــرُتــهـا ليـلٌ وشَـمَـسٌ جَـبـيـنُهـا
وفـي جـيـدِهـا منهُ على النَّحرِ مائِلُ
3
نـرى اللؤلؤَ المـكـنـونَ ابـتـسامِها
وفـي جـيـدهـا منهُ على النَّحرِ مائلُ
4
بِــوَجــنْــتَهِــا نـارٌ ومـاءٌ تـصـافَـحَـا
وحــاجــبُهــا والعــيـنُ قـوشٌ ونَـابِـلُ
5
تُــواصــلنــي والليــلُ شَــرْخٌ شَـبَـابُه
وتـقـضـي ديـونَ الحبِ والقالي غَافِلُ
6
يُـــذَعـــرِّهُــا عــنــي عــتــابٌ تَــبُــثُّه
وتـدنـو مـن الشـوقِ الذي هـو شـاعِل
7
فَـعَـلَّلْتُهـا كـأسـاً مـن الصِرْف مُتْرَعاً
مُــعَـتِّقـُهـا فـي العَـصْـرِ بَـكْـرٌ ووائِلُ
8
ولمـا اعـتراها التِّيه لانَتْ وقرَّبَتْ
وقـد صـرتُ مـسـروراً بـمـا أنا نائِلُ
9
وبِـتْـنَـا كـلانا في لحافٍ من التُقَى
بـأمْـنٍ ولن نـخـشـى تَـغُـلاْ الغَـوَائِلُ
10
ولمـا أتـى جَـيْـشُ الصَّبـَاحِ مُـعَـرْعـراً
على الليلِ وانتاشَتْهُ منه الصَواهِلُ
11
وأضـحـى ضُـحـاءُ الشـمـسِ يرمي نبالَهُ
وتُـصـمِـي عـيـونَ الشُهـبِ وهـي هَـوامِلُ
12
أقــمـنـا وللشـعـري العَـبُـورِ تَـوَقّـدٌ
ونَـجْـمُ الثُّريـا وهـو بـالغَـرْبِ نازِلُ
13
إلى مـوقـفِ التوديعِ والذُّعرُ غالها
وأدمــعُهــا تِــبْـرٌ عـلى الخَـدِّ سـائِلُ
14
فَـوَدَّعـتْهُـا ثـم انـصـرفتُ إلى العُلا
وعـنـد مـسـيـري ظَـلّلَتْـنـي القَـسَـاطِلُ
15
وأمـــضـــي ولو أنَّ البــروقَ صــوارمٌ
وأقــضــي ولو أنَّ الجــبـالَ قَـنَـابِـلُ
16
وأجــري ولو أنَّ البــحــورَ قــواطِــعٌ
وأســري ولو أنَّ الظَــلامَ جَــحَــافِــلُ
17
ولمـا سَـعَـتْ رجـلاي في موطئ الثَّرى
تَـكَـاثَرَ في الأرضِ الحَيا والفَضائِلُ
18
وَتَـعْـرِفُني الأعداءُ بالحَمْدِ والندى
ومَـعْ مـولدي قـالتْ بِـفَضْلي القَوَابِلُ
19
وفـعـلي لا يَـخْـفَـى عـلى الحـيّ كـلِّهِ
وقــــولي حَـــقّ صَـــحّـــحَـــتْهُ الدَلائِلُ
20
ولي حــاســدٌ أضــحــى يــلوكُ لُعــابَه
عـليّ ويـهـوى الفـعـلَ مـا أنا فَاعِلُ
21
ويـسـعـى إلى كـسبِ الثَنا وهو عاجزٌ
ويـرجـو نـبـاهـاتِ النُّهـى وهو خَامِلُ
22
زفــي عَــيــبـتـي عَـنْهُ يـرومُ مَـذمَّتـي
وهـل عَـثَرَ الجَوزا الرَّكوضَ الجنادِلُ
23
وإن نَـبَـحَ الكـلبُ العـضـوضُ كـواكباً
فـمـا نَـبْـحُهُ فـي لَبَّةـِ الشُّهـبِ غـائِلُ
24
وأعـنـي سـليـمـان بـن يحيى فلا لَهُ
حـيـاءٌ ولا تـدنـو حِـمـاه القَـبـائِلُ
25
قــبــيـحٌ فـلا ذَمّ أرى عـنـه خـارجـاً
وليـس له فـي القـبـحِ شَـكِـلٌ يُـشَـاكِل
26
وأجــودُ مــنــه بــالســمــاحـةِ مـادِرٌ
وأفــصـحُ مـنـه فـي المـقـالةِ بـاقِـلُ
27
له مــن كَـنِـيـفٍ طـيـنـةٌ عُـجِـنَـتْ وقـدْ
تــكــوّن مِــنْهــا وهــو وَبْــشٌ وجـاهـلُ
28
فــإن حــلَّ أرضــاً حـلَّهـا كـلُّ مـنـكَـرٍ
وَقَـلَّتْ بـهـا الأرزاق والخـيرُ راحِلُ
29
هـو الفَـلْحَسُ الذوّاقُ والسَمْحَجُ الذي
له المَــيْـنُ بَـحْـرٌ والمـسـبَّةـُ سـاحِـلُ
30
زَنِــيــمٌ شَــحِــيْـحٌ وهـو يَـبْـذِلُ عِـرْضـه
عـن الحـالِ والمـالِ الذي هـو سائِلُ
31
ويَـغُـضْي بعينيه على العُهر والقذى
ويَــرْتَــكِــبُ الزّلاتِ والذِكــرُ حــائِلُ
32
حَـرونٌ فـلا يُـعـطـي المـقـادَ لطـاعةٍ
سَـبُـوقٌ إلى فِـعـل الخَـنَـا فهو عادِلُ
33
فـلا أبـداً تُـحْـمَـى مـسـاويـه كـلُّهـا
وأجــمــلُ عــن قـولي بـهـا يَـتَـطـاوَلُ
34
يــجـودُ بـمـا تـحـتَ المـآزرِ راغـبـاً
وهــذا له ابــليــسُ مِــثْــلٌ مُــمَـاثِـلُ
تعليقات القراء 0