لَقَد هَجَرتْني أمُّ سَعْدٍ وحُبُّها
للشاعر هلال بن سعيد العماني
1
لَقَــد هَــجَــرتْــنــي أمُّ سَـعْـدٍ وحُـبُّهـا
يَــدِبُّ بــأعــضــائي دَبِــيْــبَ دِمــاهَــا
2
وقَــدْ حَــمّـلتْـنـي الحُـبَّ حَـمْـلَ تَـكَـلُّفٍ
وزَادَتْ ثَــقِـيـلَ الحُـبِّ حَـمْـلَ جِـفـاهـا
3
أيا عاذلي في العشق ذُقْ مِنهُ جَرْعةً
وعَـــنِّفـــنــي عــن حُــبِّهــا وَهُــداهــا
4
وتُـظْهِـر لي نُـصْـحـاً ونُـصْـحُـكَ قـاتـلي
ونَـفْـسـي صُـدُوْدُ البـاكـريـنَ شَـجَـاهـا
5
ولا أرتَـجِـي السُّلوانَ إذْ أنا عاشِقٌ
حــقــيــقــةَ عِـشْـقٍ لو رَشَـفْـتُ لَمَـاهـا
6
فـلي مـن عَـظِـيـم الشـوقِ أعـظـمُ أنَّةً
ولي حَــنَّةــٌ مَــعْ بُــعْــدِهــا وَنَـواهَـا
7
تَفَرَّدْت في الدُّنيا بِعِشْقي عن الورى
ولم أنْــتَــبِهْ فــي أرضِهـا وسَـمـاهَـا
8
تَـعَـلَّمَ أهلُ الأرضِ مِنْ مُقْلَتي البُكى
وَلَوْ أنَّهـــا مُـــضْــطَــرةٌ بِــعَــمَــاهــا
9
ضُـلوعـي من الإحْراقِ قامَ اعوجاجُها
وروحــي مـن التَـذْكـار زادَ عَـنـاهَـا
10
ونـفـسـي مـن الفـرقـاءِ أضْحَتْ قَتِيلةً
عــلى أمِّ سَــعْــدٍ حِــيـنَ حـان سُـداهـا
11
تــجــوبُ بــهــا شِــمـلالةٌ كُـلَّ مَهْـمـةٍ
بـتـقـليـبِ يُـمْـنَـاهـا ومَـحْـوِ بُـراهـا
12
ذوي غُـصُـنـي مُـذْ بَـان بـالحَيِّ ظَعْنُهُم
وَتَــرْخُــصُ دارٌ مــن بُــعَــيْــدِ غَـلاهـا
13
فــلا لَزَّ صــدري صَـدرهـا يـوم رَوَّحـتْ
ولا شَــفَــتــي قَــدْ قَـبَّلـَتْ شَـفَـتـاهـا
تعليقات القراء 0