سعيد بن سلطان بنى العزَّ والعُلا
للشاعر هلال بن سعيد العماني
1
سـعـيـد بـن سـلطـان بـنـى العزَّ والعُلا
بَــــحَـــدّ حُـــســـامٍ والنـــفـــاقَ أزاغـــهُ
2
ويَــفْــضَــحُ قُـسّـاً فـي المَـقـالِ ولن تـرى
شــبـيـهـاً له فـي النُـطـق إن هُـوَ صَـاغَهُ
3
إذا طــالَ بــاعُ المــجــدِ فــهــو ذِراعُه
وإن قــام رأس الفــخــرِ كــان دِمــاغــه
4
ومــن رامَ فــي أيــامِهِ نــيــلَ مَــعْــقِــلٍ
سَــقــاه قَــنَــاةَ المــوتَ كَـرْهـاً فَـسَـاغَهُ
5
لِمَـجـدِ ابـن سـلطـان له الفَـتْحُ والعُلا
ومــن يــنــصــرنــه اللهُ مِـنْ مَـنْ أزَاغَهُ
6
فــتــى يــتــمــنــى الوَكْـفُ وكَـفْـانَ كَـفِّهِ
وشـــمـــسَ مـــعـــاليـــهِ وعَـــذْبَ مــســاغِهِ
7
إذا كَـــرَّ أمـــلى البَــرَّ ضــمّــر خَــيْــلهِ
وإن بَــرَّ بــحــر ليــس يــقــضــي فــراغَهُ
8
يُـــلَكّـــنُ قُـــسّـــاً فــي الخِــطــابِ وإنــه
لســـيـــفٌ بــرى مَــنْ صَــدَّ عَــنْهُ صُــداغــه
9
للهِ مــــن زمــــن خــــلَّى الســـرورُ بـــه
تـــزورنـــي عُــلْوَةٌ والليــلُ مُــعْــتَــكِــفُ
10
طــوراً يُــقَــرْطِــقُ أذنــي دُرَّ مَــنْــطِـقِهـا
وتــارةً تَــسْــقِــنــي ظَــلْمــاً فــأرْتَــشِــفُ
11
أمــيـلُ مِـن حَـبَـبِ العُـنْـقُـودِ مـجْـتَـنـيـاً
وأنْـــشَـــنـــي لرِيـــاضِ الخــدِّ أقــتْــطَــفُ
12
بـاتـتْ عـلى مـلبـسِ التـقـوى تُـصـافـحني
كـــمـــا تَــصَــافَــحَ حــرفُ اللامِ والألِفُ
13
وللحـــوادثِ غَـــفْـــلات ظَـــفْـــرنَ بـــهــا
يَــلُفّــنــا الشــوقُ أحــيــانـاً فـنـأتَـلِفُ
14
حــتــى أتـى الصـبـحُ وابـيـضَّتـ مـفـارِقُه
والنـجـمُ بـالغـربِ فـوقَ الجـبْـل مُـنْهَدِفُ
15
قــامــتْ تُــودِعُــنـي والنـارُ تَـسْـعَـرُ فـي
أكــبــادنــا ودمــوعُ العــيــنِ تَــنْـغَـرِفُ
16
وللنـــوى طَـــعَـــنَـــاتٌ فــي ضــمــائِرِنــا
والبــيــنُ بـانَ لنـا مـن نَـعْـقِهِ التَـلَفُ
17
فَــــوَدّعَــــتْ ولآلي الدّرِ تَـــنْـــشُـــرُهُـــا
كــجــودِ ســيّــدِنــا الســلطــانِ يَــرْتَــدِفُ
18
هـذر سـعـيـدُ بـن سـلطـان الذي اعـتمدتْ
بـــه البِـــقــاعُ ونــارُ العِــزِّ والشَــرَفُ
19
إنْ حـامَ يـومَ الوغـى بـالسـمـر معتقلاً
شمت العِدا انهزما مِ الطعنِ وانصرفُوا
20
يَــعِــفَّ عــنــهــم إذا ذلوا ويــأمــنـهـم
لكــنــهــم دُهِــشــوا وَلّوا ولا وَقَــفُــوا
21
حـلّ الفـنـاءُ بـهـم لمّـا طَـغَـوا وبَـغَـوا
وَخَــالفــوا مــا بـهِ الأحـيـاءُ والسَّلـَفُ
22
إن شِــمْــتَهُ بــغــبـارِ الحـربِ مـلتـثـمـاً
فـــســـيــفُه بــارقٌ للخَــصْــم يَــخْــتَــطِــفُ
23
ويَــشْهَــدُ الســيــفُ والمُـرّانُ مـا فَـعَـلتْ
يَــمِــيْــنــه وكــذا الأقــلامُ والصُــحُــفُ
24
فــجــودهُ قــد زرى بــالسُــحـب مـنـحـدراً
والخَــلْقُ فــي دارِه للبَــذْلِ تَــعْــتَــكِــفُ
25
يَـفْـنـى المـديحُ وباقي الوصفِ فيه ولو
كــلُّ الخـلائقِ مـا قـالوا ومـا وَصَـفُـوا
26
واســألُ اللهَ أنْ يُــبْــقِــيــه مـرتـفـعـاً
تُـبـنـى له فـي العُلا الأبراجُ والغُرَفُ
تعليقات القراء 0