بَكَت رَحمَةً لِلصَّبِّ عَينُ عَدُوِّهِ
للشاعر أبو الحسن الحصري
1
بَــكَــت رَحــمَــةً لِلصَّبــِّ عَــيــنُ عَــدُوِّهِ
فَـمـا لِحَبيبِ القَلبِ لا يَرحَمُ الصَبّا
2
بَـخـيـلٌ بِـأَن يَـحـيـا القَـتيلُ بِلَحظِهِ
وَأَن يَـرِدَ الظَـمـآنُ بـارِدَهُ العَـذبـا
3
بَــعــيــدٌ عَــلى أَنَّ الدِيـار قَـريـبَـةٌ
فَحَتّى مَتى بِالبُعدِ يمزجُ لي القُربا
4
بِـنَـفـسـي حَـبـيـبـاً خـانَـنـي فَهَـويتُهُ
فَـزادَ قـلىً فَـاِزدادَ قَـلبـي لَهُ حُـبّا
5
بَــذَلتُ لَهُ الوُدَّ المَــصــونُ وَأَدمُـعـي
فَـلَم يَـقـتَـنِع حَتّى وَهَبتُ لَهُ القَلبا
6
بَـدا لي فَـقُـلتُ اِردُدهُ قـالَ مَـلَكـتُهُ
وَلَو لَم تَهَـبـهُ لي تَـمَـلَّكـتُهُ غَـصـبـا
7
بِــعَــيــنَــيــنِ هـاروتـيَّتـَيـنِ كـأَنَّمـا
يُـجَـرِّدُ نَـحـوي مِـنـهُـمـا صارِماً عَضبا
8
بَـرانـي هَوى الظَبيِ الغَريرِ وَقادَني
ذَليلاً وَكَم راضَ الهَوى جامِحاً صَعبا
9
بَـــلَلتُ رِدائي بِـــالدُمـــوعِ وَإِنَّمـــا
يُـزادُ بِهـا الباكي عَلى كَربِهِ كَربا
10
بَـعَـثـتُ رَسـولي والخَـيـال الَّذي سَرى
إِلَيـكَ بِـدَمـعـي وَالنَـسـيمُ الَّذي هَبّا
تعليقات القراء 0