تُرى قَبَّلَتكَ الريحُ عَنّي وَبَلَّغَت
للشاعر أبو الحسن الحصري
1
تُــرى قَــبَّلــَتـكَ الريـحُ عَـنّـي وَبَـلَّغَـت
مِـنَ السِـرَّ مـا اِسـتَـودَعـتها حينَ هَبَّتِ
2
تَـــحِـــيَّةــَ مُــشــتــاقٍ يَــعــضُّ بَــنــانَهُ
عَــــلى قَــــدَمٍ زلّت وَلم تَــــتَــــثَــــبَّتِ
3
تَـرَكـتَ الَّتي مِن أَجلِها جَدَّ بي السّرى
عَـــلى أَنَّنـــي أَحـــبَـــبــتُهــا وَأَحــبَّتِ
4
تَــعَــجَّبــتُ إِذ مَــدَّ النَــوى لِوَداعِـنـا
يَــداً كَــيــفَ لَم تُـشـلَل هُـنـاكَ وَتَـبّـتِ
5
تَقولُ اِصطَبر كم ذا البُكاء فَقُلتُ ما
دُمـوعـي جَـرَت بَـل أَبـحُـرُ الشَـوقِ عَـبَّتِ
6
تَـمـيـمِـيَّةـ تَـرقـي الضَـجـيـعَ بِـريـقِها
إِذا عَــقـرَب مِـنـهـا عَـلى الصّـدغِ دَبَّتِ
7
تَــتـيـهُ عَـلى شَـمـسِ الضُـحـى فَـكَـأَنَّهـا
مَــعَ الحـورِ فـي دارِ النَـعـيـمِ تَـرَبَّتِ
8
تَهُــبُّ رِيــاحُ المِــسـكِ مِـن نَـفَـحـاتِهـا
فَـمـا اِسـتَـنـشَـقتها الشيبُ إِلّا وَشَبَّتِ
9
تَـراءَت لِعَـيـنـي فـي المَـنامِ فَأَطفَأَت
بِــزَورَتِهــا نــار الهَــوى حــيـنَ شَـبَّتِ
10
تَــمَــثَّلــتـهـا حَـتّـى إِذا مـا تَـمَـثَّلـَت
طَـــرِبـــتُ كَـــأَنّـــي قَـــد دَعَـــوتُ وَلَبَّتِ
تعليقات القراء 0