هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بِكَفِّ إِلاهِ الحَربِ فالاسُ أَمسَكَت

للشاعر سليمان البستاني

1
بِــكَــفِّ إِلاهِ الحَــربِ فــالاسُ أَمــسَـكَـت
وقـالَت إِلى مَ الفَـتكُ يا سافِكَ الدِّما
2
وَيـاهـادِمَ الأسـوَارِ يـا بـاعِـثَ الفَنا
أَلاَ مـا تَـرَكـنَـا الحَربَ للنَّاسِ مَعلَما
3
بــشــأنِهِــم دَعــهُــم ونَــحــنُ بِــمَــعــزِلٍ
وَمَــن شــاءَ زَفــسٌ فَــليُــعِــزَّ مُــحَــكَــمِّا
4
بِـــذَا نَـــتَـــوَقَّى غَـــيـــظَهُ وَمَـــضَــت بِهِ
لِضَــفَّةــِ إِســكَــامَــنــدَرٍ حَــيـثُ أَحـجَـمـا
5
فَــوَلَّت لَدى الإِغـرِيـقِ طُـروَادَةُ العِـدى
وكُــلُّ زَعِــيــمٍ مـنـهُـمُ اجـتـاحَ أَيـهَـمـا
6
فَـــكـــانَ أَغــا مَــمــنُــونُ أَوَّلَ فَــاتِــكٍ
بــأَوذِيُــسٍ مَــن لِلهَــليــزُونَـةِ انـتَـمـى
7
فــأَلقــى إِلَيــهِ طَــعــنَــةً وَهــوَ مُـدبِـرٌ
بِـمَـركَـبَـةٍ يَـبـغـي الهَـزِيـمَـةَ مَـغـنَـمـا
8
فَــقُــوِّضَ مُــبــتَــتًّاــ إِلى الصَّدرِ ظَهــرُهُ
فَـجُـنـدِلَ مَـصـرُوعـاً على الأَرضَ وارتَمى
9
فَــــصَــــلَّت عَــــلَيـــهِ شِـــكَّةـــٌ وإذُومِـــنٌ
عَـلى ابـنِ المِـيُـونِـي بُـؤرُسٍ كَرَّ مُقدِما
10
فَـمِـن أَرضِ طَـرنـاب كـانَ فَـسطُسُ قد أَتى
فَــرَاحَ وَنُـورُ الطَّرفِ بـالحَـتـفِ أَظـلَمـا
11
لَقَــد كَــادَ يَــعـلُو مَـتـنَ مَـركَـبِهِ عـلى
رَجـــاءِ نَـــجــاةٍ والحِــمــامُ تَــقَــدَّمــا
12
عــلى كَــتِــفٍ يُــمــنَــى تَــولَّتـهُ طَـعـنَـةٌ
فــأَلقَـتـهُ فـي تُـربِ الحَـضَـيـضِ مَـيَـمَّمـا
13
فَـــبَـــادَرَ أصــحَــابُ المَــلِيــكِ إِذُومِــنٍ
لِنَــزعِ سِــلاحٍ عَــنــهُ كَــســبــاً مُـسَهَّمـا
14
وَرَامَ مَــنِــيــلا إِســكَــمَــنــدَرَ سَــتــرُفٍ
فَــبَــادَرَهُ طَــعــنــاً بِــرُمــحٍ تَــقَــدَّمــا
15
لَقَــد كــانَ بـالأَنـضَـادِ هَـولاً مُـرَوِّعـاً
لِوَحـشِ الفَـلا والرَّمـيَ بـالنَّبلِ أَحكَما
16
وقــد عَــلَّمَــتــهُ أَرطَــمِــيــسُ فُــنُـونَهـا
فَـلَم يُـغـنِ بـأسٌ فِـيـهِ بـالشُّمـِّ قَد سما
17
فَـمِـن مَـنِـكَـبَـيـهِ أُولِجَ الرُّمـحُ نـافِـذاً
إِلى الصَّدرِ لَمَّاـــ لِلفِـــرارِ تَــجــشَّمــا
18
أَكَــبَّ عــلى وَجــهِ الحَــضَــيــضِ بِــوَجــهِهِ
وَمِــن فَــوقِهِ صَــوتُ الحَــديــدِ تَهَــزَّمــا
19
وَأَقــــبَــــلَ مِـــريُـــونٌ وَراءَ فِـــرِكـــلُسٍ
وبـــادَرَهُ طَـــعـــنـــاً بِـــرِدفٍ تَهـــشَّمــا
20
فــأُنــفِـذَ تَـحـتَ العَـظـمِ نَـصـلٌ مُـمَـزِّقـاً
مَــثــانَــتَهُ فــانـقَـضَّ يَـجـثُـو مُهَـمَهِـمـا
21
هُوَ ابنُ السَّرِي هَرمُونِذَا الصانعِ الذي
أَجَـــلَّتـــهُ فــالاسٌ وزَادَتــهُ أَنــعُــمَــا
22
وقــد عَــلَّمَــتــهُ شــائِقَ الذَّوقِ وابــنُهُ
حَــكــاهُ وأَعــمــالَ اليَــدَيــنِ تَــعـلَّمـا
23
فَــأَتــقَــنَ صُـنـعـاً فُـلكَ فـارِيـسَ جُـمـلَةً
فَــكــانَــت عَــلَيــهِـم وَبَـلَ شَـرٍّ مُـعَـمَّمـا
24
وَفـــارَقَهُ نُـــورُ الحَــيَــاةِ وَلَم يَــكُــن
لِيــفــقَهَ أَنــبــاءِ السَّمــاءِ مُــقَــدَّمــا
25
وَفــيــذِيُــسٌ وافــاهُ مِــيــجِــسُ طــاعـنـاً
قَــذَالا بِــمَــســقِــيِّ السِّنــانِ تَــفَـصَّمـا
26
فَــمَــرَّ سِــنـانُ الرُّمـحِ بـالفَـكِّ خـارِقـاً
ثــنــايــاهُ وَاقــتَــبَّ اللِّسَـانَ مُـصَـرِّمـا
27
فَـخَـرَّ يَـعَـضُّ النَّصـلَ فـي التُّربِ خـابِـطاً
وَمُهــجَــةَ أَنـطِـيـنُـورَ بـالحُـزنِ أَضـرَمـا
28
هُــوَ ابــنٌ لَهُ مِــن غــيــرِ زَوجٍ حَـلِيـلَةٍ
وعـنـدَ ثِـيـانُـو زَوجـهِ الحِـلِّ قَـد نَـمـا
29
فَــحُــبـاًّ بِـأَنـطِـيـنُـورَ مَـثـوَاهُ أَكـرَمَـت
فَــشَــبَّ رَبــيــبــاً كــالبَـنَـيـنَ مُـكـرَّمـا
30
تَــلاَهُ ابــنُ ذُولُفــيُــونَ كــاهِــنِ زَنــشُ
وَمَـن كـانـض كـالأَربـابِ فِـيـهِـم مُعَظَّما
31
تــــأَثَّرَهُ أُورِيــــفِــــلٌ وَهــــوَ قـــافِـــلٌ
فَــلَم يُــجــدِهِ أَن يُــســتــذَلَّ وَيُهــزَمــا
32
فَـــأدرَكَهُ يَـــبــتَــتُّ بــالسَّيــفِ كَــتــفَهُ
فَــمــاتَ وَلم يُــدرِك مَــرامــاً تَــوَهَّمــا

عن القصيدة

«بِكَفِّ إِلاهِ الحَربِ فالاسُ أَمسَكَت» قصيدة للشاعر سليمان البستاني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «بِــكَــفِّ إِلاهِ الحَــربِ فــالاسُ أَمــسَـكَـت ... وقـالَت إِلى مَ الفَـتكُ يا سافِكَ الدِّما». ولـسليمان البستاني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0