بوركت يا زمن الربيع الناضر
للشاعر أبو المحاسن الكربلائي
1
بـوركـت يـا زمـن الربـيـع النـاضـر
مـــا أنـــت الا بــهــجــة للنــاظــر
2
مــا زرت ربــعــاً شــيــقـاً الا وقـد
فـــــرش المـــــزور خــــدوده للزائر
3
اقـبـلت يـا مـلك البـسـيـطـة رافلاً
بــمـطـارف الحـسـن السـنـيّ البـاهـر
4
فــي رايــة خــضــراء صـفّـت تـحـتـهـا
مــن كــل زاهــرة صــفــوف عــســاكــر
5
ورجــعــت للأرض المــوات حـيـاتـهـا
وكــســوتـهـا بـرد الشـبـاب الزاهـر
6
فــتــضــوعــت ازهــار كــل خــمــيــلة
تـجـزيـك بـالنـعـمـاء حـمـد الشـاكر
7
نـطـق الحـمـام عـن الريـاض بشكرها
فـاسـمـع ثـنـاءك مـن غـنـاء الطائر
8
ورق دعــت فــوق الغــصـون سـواجـعـاً
فــكـأنـهـا الخـطـبـاء فـوق مـنـابـر
9
جـاد السـمـاء بـها النجوم فأزهرت
بــنــجـوم أفـق فـي السـمـاء زواهـر
10
ضــحـكـت ثـغـور الأرض فـهـي بـواسـم
مـهـمـا بـكـت عـيـن السـحاب الماطر
11
نــثــر اللآلئ قــطــره فــتــنــظـمـت
زهــر الثـرى تـحـكـي عـقـود جـواهـر
12
فـلك اليـد البيضاء يا قطر الندى
كــم قــد ســمــحـت بـلؤلؤ مـتـنـاثـر
13
خـطـر النـسـيـم الغـض يـحـمـل نـفحة
مــسـكـيـة فـيـهـا ارتـيـاح الخـاطـر
14
والشـمـس صـاغـت بـالشـعـاع سـبائكاً
يـجـلو النـضـار بـهـا جـمـيل مناظر
15
وجــرى لجـيـن المـاء فـيـه فـحـليـت
أشـــجـــاره بـــمـــعـــاضـــد واســاور
16
أهــوى الربـيـع لان فـيـه شـمـائلا
مـــمـــن أحــب فــكــن بــذلك عــاذرى
17
طـــلق عـــليـــه بـــهــجــة ونــضــارة
يـسـبـي ويـفـتـن بـالمـحـيـا السافر
18
عــطــر النــسـيـم تـحـدثـت انـفـاسـه
فـي النـشر عن ارج الحبيب العاطر
19
والنــرجــس المـطـلول يـرنـو طـونـه
فـــكـــأنــه يــرنــو بــطــرف فــاتــر
20
ويـــرف فـــيــه الافــحــوان كــأنــه
ثــغــر يــلذ بــه الطــلا لمــعـاقـر
21
وإذا الشــقــيــق تـضـرّجـت وجـنـاتـه
اضــحــت تــضــاهــي خــدّه بــنــضــائر
22
وإذا الومـيـض نـضـا صـوارمـه اتقى
مــنــه الغــديــر بــأدرع ومــغـافـر
23
مــا ســحــرهــا روت وفــتـنـة بـابـل
ان الغـــرائب للربـــيــع الســاحــر
24
قالوا الطبيعة قلت قد خضع الحجى
دون الطــبــيــعـة للمـليـك القـادر
25
ان الذي رفــع الســمــاء هــو الذي
خــلق البـريـة فـاعـتـقـد أو كـابـر
تعليقات القراء 0