هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بَيْنَ المَرابعِ لي هوى وشئونُ

للشاعر أبو الصوفي

1
بَــيْــنَ المَــرابــعِ لي هـوى وشـئونُ
إن الغـــرامَ صـــبـــابـــةٌ وشُــجــونُ
2
قَـسـمـا بـكـم يَـا سـادتـي وبـحـبِّكم
مَــا خــنـتُ فِـي عـهـدي ولسـتُ أخـون
3
إِن تُطلِقُوني فِي الهوى فأنا الَّذِي
يـــهـــواكـــمُ طـــالتْ عــليَّ سُــجــون
4
ولئن وَفـيـتُـم بـالصـدود مَـطـالبـي
بــقــيــتْ عــليَّ مــن الوفـاءِ ديـون
5
فـهَـواي فـيـكـم والفـؤادُ ومُهْـجـتي
كـــيْـــفَ الخـــلاصُ وكـــلُّهــن رُهــون
6
إِن صَـدَّكـم عـنـي الجَفاء عن الوفا
فـأنـا الَّذِي فِـي الحـب لسـت أخـون
7
مـا حُـلتُ عـن نَهْـجِ الهوى لَوْ صَدَّني
عــن قَــطْــعــه وَعْـرُ الجـفـا وحُـزون
8
يــا ســادتــي رِقُّوا عــليَّ تَــعـطُّفـاً
فــالصــبــرُ صــابٌ والعــذابُ مُهـيـن
9
نـاديـتـمـونـي فِـي الهـوى وقـعدتمُ
هَــذَا لعــمــرِي فِــي الغـرام لَهُـون
10
لا والهـوى العُـذْرِيّ إنـي لَمْ اَحُـل
لَوْ مــتّ فــيــكـم فـالمـمـات يـهـون
11
غَـرس الهـوى فِي مهجتي زَرْعَ الوفا
فــلِذاك عــهــدي ثــابــتٌ ومَــكــيــن
12
أَيــحــول صــبٌّ لا يــزال مُــتــيَّمــاً
بــهــواكــمُ والدمــعُ مــنــه هَـتـون
13
يُـمـسـي رَقـيـبـاً للنـجـوم مُـسـامِراً
أبــداً ويُــصــبـح لا يـكـاد يَـبـيـنُ
14
بـالليـلِ يـفـترش السُّهاد وإن بدا
وجــهُ الصــبــاحِ فــللهـمـومِ قَـريـن
15
فـإِلَى مـتـى ذا البـعدُ يَا لَمودتي
فــالهــجــرُ قـتـلٌ والبـعـادُ مَـنـون
16
لا تـــرقُـــبــون لمــؤمــنٍ إِلاَّ ولا
ذِمَــمــاً ولا عــهـدُ الغـرامِ مَـصـون
17
أَثْــخَــنـتـمـونـي بـالصـدودِ وقـلتـمُ
صـــبٌّ عَـــراه مــن الغــرام جــنــون
18
أوَ مَـا طَـعِـمـتم مَا الهوى وعلمتمُ
أن الهــوى مــثــلَ الجـنـون فـنـون
19
لو ذقـتـمُ طـعـم الصَّبـابـةِ والجوى
لعــلمــتُــم كــيْــفَ الغــرام يـكـون
20
آهــاً عَــلَى زمــنِ الوصــال فــإنــه
زمــن لَهُ تــبــكــي الدمــاءَ عـيـون
21
يَـا دهـرًُ مَـا لَكَ بـالفـراقِ مُـولَّعاً
نــرجــو وَفــاك وللعــهــود تــخــونُ
22
هـل لي بـذاك العـيـشِ عَوْدٌ يا تُرى
أم أنــت بـالتـفـريـق وَيْـك ضَـنـيـن
23
أدبــاً فــليــس تــدوم مــنـك مـودةٌ
إِن الزمــــان قَـــلاقِـــلٌ وشُـــجـــون
24
لا تــأتــيــنَّ بــحــالةٍ مــحــمــودةٍ
إِلاَّ ســتُــعــقِــبـهـا بـمـا سـيَـشـيـن
25
إنــي ســئمــتُ مــن الزمـان وأهـلِه
مَــا فــيــهــمُ مــن للذِّمــام يـصـون
26
وخَـبـرتُ كـلَّ العـالمـيـن فـلم أجـد
مـن فِـي الزمان عَلَى الزمان يُعين
27
فـأدرت طَـرْفـي بـالسـمـاء مُـفـتـشـاً
أَفـلاكـهـا فـعـسـى السـمـاءُ تُـبـين
28
فـرأيـتُ فِـي فَـلك السـعـادة طالعاً
تــيــمــورُ مــن هـو للزمـان أَمـيـن
29
قــد أعـربـتْ بـالفـضـلِ أيـةُ مـجـدِه
فـــلِذا إِلَيْهِ العـــالَمــون تَــديــن
30
طـلعـتْ شـمـوسُ المـجـدِ فِـي هـالاتِهِ
فـعـليـه مـن شـمـسِ الجـلالِ يـقـيـن
31
وتــرنَّمــتْ وُرْقُ المَــكــارمِ سُــجَّعــاً
فـــلهـــنّ فِــيــهِ تــفــنُّنــ وفــنــونُ
32
بـزغـتْ عَـلَى عـرش الخـلافـة شـمـسُه
ولهــا إذن قــبــلَ البـزوغِ حـنـيـن
33
يـخـتـال دسـتُ الملكِ منه إِذَا بدا
وتَـــمـــيــد مــنــه أَسِــرَّةٌ وحُــصــون
34
تَــتــهــلَّل الآفــاقُ مــن بَهَــجــائه
والدهــرُ يَــبْــســم والعــدوُّ حَــزون
35
خُــلُق لَهُ مـثـلُ النـسـيـم إِذَا شَـذا
وبــحــورُ فــكــرٍ مَــا لهــنّ سَــفـيـن
36
مــلكٌ تــشــدُّ بِهِ الخــلافـةُ أَزْرَهـا
فـــلهـــا إِلَيْهِ تــحــنُّنــ وحــنــيــن
37
قــد سُـلَّ سـيـفـاً مـن أبـيـه مُهـنَّداً
يــســطــو بِهِ وَعَـلَى الزمـان عَـويـن
38
ســيــفٌ نَــضَـتْه يـدُ الزمـانِ غِـرارُه
عَــضْــب وَلَيْــسَ المـتـنُ مـنـه يَـليـن
39
فــاشــددْ بِهِ عَــضُـدَ الخـلافـةِ إنـه
يَــا فــيــصــلٌ رَحْـبُ الذراعِ مَـتـيـن
40
فــلأَنــتَ روحٌ والخــلافــةُ هــيـكـلٌ
وشِــمــالك التــوفـيـقُ وهْـو يـمـيـن
41
فـبـه افـتـرِسْ أُسْـد البُـغـاةِ فـإنه
أَسَــدٌ لَهُ النــصـرُ المُـبـيـن عَـريـن
42
للهِ مـــن أصـــلٍ تَـــفَـــرَّعَ فــيــكــمُ
مُــدَّت إِلَى العَــليــاء مـنـه غـصـون
43
مــن آل أحــمـدَ للمـكـارم والنـدى
وُلِدوا فــنِــعْــم عــنــاصــرٌ وبـطـونُ
44
ولَنِـــعْـــم مــولودٌ ونِــعْــم بــوالدٍ
فــكــلاهــمــا للمَــكــرمــات خَـديـن
45
دُومـــا مَـــلاذاً للأَنــام ومــلجــأً
مَـــا بـــالزمــانِ تَــحــرُّك وســكــون

عن القصيدة

«بَيْنَ المَرابعِ لي هوى وشئونُ» قصيدة للشاعر أبو الصوفي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «بَــيْــنَ المَــرابــعِ لي هـوى وشـئونُ ... إن الغـــرامَ صـــبـــابـــةٌ وشُــجــونُ». ولـأبو الصوفي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0