تَأبى المنازِلُ أن تُجيبَ مُسائِلا
للشاعر السري الرفّاء
1
تَأبى المنازِلُ أن تُجيبَ مُسائِلا
حـاَلت ولسـتُ عن الصَّبابةِ حائِلا
2
خَلَفَت مَدامعُنا النَّدى في ربَعِها
فـتَـنـاثَـرَت طَـلاً عـليـه ووابِـلا
3
أَذْكَـرنَـنـا زَمَـنَ الشَّبـابِ مُـدَبَّجاً
والدهـرَ غِـرّاً والحـبـيبَ مُواصِلا
4
أيـامَ يَـجـمـعُ للجَـمـالِ مَـحـافلاً
مـلءَ العُـيـونِ وللغَـرامِ مَحافِلا
5
حَـركـاتِ أغـصـانٍ يُـمَـيِّلُها الصَّبا
هِـيـفاً فَتتبعُها القلوبُ مَوائِلا
6
وفوارغَ الأحشاءِ من بَرحِ الصَّبا
يُـضْـحِي الفراغُ بهنَّ شُغلاً شاغِلا
7
رَدَّ الهَـوى العُـذريُّ فـيـك رِداءَه
وسُـقِـيـتَ أوبـةَ مـن تَـرَّحلَ عاجِلا
8
قَـصُـرَت تـحـيَّاتُ الوَداعِ فلم أنَل
إلا مـصـافـحـةَ الكَـواعِـبِ نَائِلا
9
وصـلٌ مـن الأطـرافِ لو وُصِـلَت به
عُـرْفَ السَّوالفِ كـان عُرفاً كامِلا
10
إن كـانَ مـكذوباً عليه فلمْ دعَا
عـبـدَ السَّلـامِ ولم يُـحذِّف واصِلا
تعليقات القراء 0