هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يَأبَى إذا خَطَرَ العقيقُ ببالِه

للشاعر السري الرفّاء

1
يَــأبَـى إذا خَـطَـرَ العـقـيـقُ بـبـالِه
إلا اطَّراحَ العَــــذلِ مــــن عُــــذَّالِه
2
قَـسَـمَ الدّمـوعَ عـلى المنازلِ عالماً
أنّ الجـــوى فـــيــهِــنَّ مــن أنــذالِه
3
وَهُـوَ الكَـثِـيـبُ تلاعَبت أيدي النَّوى
بـــكـــثــيِــبــهِ وقــضــيــبِه وهِــلالِه
4
رَاحُــوا بــه واللّحــظُ يــقـدَحُ جُـرأةً
فَــيــكُــرُّ بــيــن حُــجــولِه وحِــجــالِه
5
والشَّوقُ يـــنـــثُــرُ دمــعَه فــي خَــدِّهِ
فــيــقَــرُّ أو يَــجــري عــلى جِـريـالِه
6
يـادارُ جـادَ بـهـا الفِـراقُ جَـمالَها
فــغــدا وراحَ عــلى ظُهــورِ جِــمــالِه
7
مــا بــالُ رِيــمِـكِ لا يُـتـاحُ لِقـاؤُه
لمُــــحــــبِّهــــ إلا غــــداةَ زِيــــالِه
8
فـسُـقِـيـتِ رَجـعَ حُـدوجِه وسـقَـى الحيا
مـــحـــتــلَّهُ وسُــقــيــتُ عَــودَ وِصــالِه
9
ورقــيــقــةٍ كــالآلِ نــادمـنـي بـهـا
كِـــســـرى فــرُحــتُ كــأنَّنــي مــن آلِه
10
ألقَـــاه إمَّاـــ حَـــاسِـــراً لصَــبــوحِه
فـــيـــهــا وإمَّاــ دارعــاً لقِــتــالِه
11
وأراه ســـاقَ لنـــا أداةَ شَـــمـــولِه
مــجــمــوعــةً بــيــمــيــنِه وشِــمــالِه
12
أو نــابِــلاً لمّــا تَــكــامَــلَ نَــزعُه
لم تـــتَّصـــل أغـــراضُه بِـــنـــبـــالِه
13
أتُــراه صــانَ عــن الرَّمِــيَّةــِ سَهــمَه
أم رأفــةٌ مَــنَــعــتــه عــن إِرســالِه
14
عــصــرٌ مَــزَجــتُ شَــمــائلي بــشَـمـولِه
وظِـــلالُه مـــمـــزوجـــةٌ بـــشَـــمــالِه
15
حــتَّى حَــسِــبــتُ الوَردَ مــن أشـجـارِه
عَــبِــقــاً أو الرَّيــحــانَ مـن آصـالِه
16
وكــأنــيــي لمّــا ارتــديــتُ ظِــلالَه
جــارُ الوزيــرِ المُــرتــدي بـظِـلالِه
17
الواتـــرِ الأمـــوالِ يــومَ عَــطــائِه
والنــافــضِ الأوتــارِ يــومَ نِــزالِه
18
مَــلِكٌ تُــحــاذرُه المــلوكُ فــمُــمـسِـكٌ
بـــحـــبـــالِه أو هـــالكٌ بِــصِــيــالِه
19
أمــوالُه فـي السِّلـمِ مـن أنـفـالِهـا
ونـفـوسُهـا فـي الحـربِ مـن أنـفـالِه
20
صُــقِــلَ الزمــانُ فــعــادَ فـي أيـامِه
كــالبُــردِ فــي تــفــويــفِه وصِـقـالِه
21
إن كــنـتَ تـشـتـاقُ الحِـمـامَ فـعـادِه
أو كــنــتَ تـخـتـارُ الحـيـاةَ فـوالِه
22
يُــعــطِـيـك مـا يُـعـطـيـه كـرُّ جـيـادِه
وشَـــبـــا أَسِـــنَّتـــه وحَـــدُّ نِـــصــالِه
23
حــمــلَ القـنَـا فـاهـتـزَّ فـي مُهـتـزِّهِ
طــرَبــاً له واخــتــالَ فـي مُـخـتـالِه
24
فــأَرى العــدوَّ نــقـيـصـةً فـي عُـمـرهِ
وأرَى الصــديــقَ زيــادةً فــي حــالِه
25
بــــوقـــائعٍ للبـــأسِ فـــي أعـــدائه
ووقــــائعِ للجــــود فــــي أمــــواله
26
عَذَلوه في الجَدوَى وَمن يَثنِي الحيا
أم مــن يَــسُــدُّ عــليـه طُـرْقَ سِـجـالِه
27
مــتــشــابــهُ الطَّرَفــيـنِ أصـبـحَ عـمُّه
فـــي ذُورةٍ لم تَـــعْـــدُ ذُروةَ خـــالِه
28
شــرفٌ أطــالَ قَــنــا المُهَــلَّبِ سَـمْـكَه
حـــتَـــى أظـــلَّ وعـــمَّ فـــي إظـــلالِه
29
فــإذا بــدَت زُهْــرُ الكــواكـبِ حـولَه
كـــانَـــت عــمــائمُهــنَّ مــن أذيــالِه
30
راحَ المُــغِــيــرةُ وهــو مـن أجـوادِه
وغَــدا قُــبَــيـصـةُ وهـو مـن أبـطـالِه
31
غــارَت صــدورُ رِمــاحِــكــم بــصُــدورِه
والنــاسُ مــشــتــرِكـون فـي أَكـفـالِه
32
أمــا السَّمــاحُ فــقــد تـبـسَّمـَ نَـوْرُه
بــعــدَ الذّبــولِ وعــادَ نُـورُ ذُبـالِه
33
أطــلقْــتَ مــن أغــلالِه وشَـفَـيـتَ مـن
أَعـــلاِله وفـــتــحــتَ مــن أقــفــالِه
34
إنَّ الوزيــرَ دَعــا إلى غَـمـرِ النَّدى
مــن كــان مــوقــوفــاً عـلى أوشـالِه
35
أُثـــنـــي عــليــه ثــنــاءَ رَوضً هَــزَّه
سَـيـلُ الحـيـا فـاهـتـزَّ فـي إسـبـالِه
36
واقـــولُ للسَّاـــعـــي ليُـــدرِكَ شــأوَه
أنــتَ الجــوادُ ولســتَ مــن أشـكـالِه
37
كَــمَــلَتْ مَــنــاقُـبـه فـلو زادَ امـرؤٌ
بــعــدَ الكـمـالِ لزادَ بـعـدَ كـمـالِه
38
وغَــدَت خَــلائقُه أحَــقَّ بــمــنــطِــقــي
فــمــزَجــتُ صــفــوَ زُلالِهــا بــزُلالِه
39
أُهــــدي له مــــا رَقَّ مـــن أفـــوافِه
وأُبـــيـــحُه مـــا رَقَّ مـــن سَــلســالِه
40
ويــقــولُ لي قــومٌ فَــضَــلْتَ وإنّــمــا
فَــضــلُ الثَّنـاءِ عـليـهِ مـن إفـضـالِه
41
لا حــمــدَ لي إن راحَ دُرُّ مــدائحــي
عِـــقـــداً وقـــد فـــصَّلــتُه بــخِــلالِه

عن القصيدة

«يَأبَى إذا خَطَرَ العقيقُ ببالِه» قصيدة للشاعر السري الرفّاء، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 41 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «يَــأبَـى إذا خَـطَـرَ العـقـيـقُ بـبـالِه ... إلا اطَّراحَ العَــــذلِ مــــن عُــــذَّالِه». ولـالسري الرفّاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0