تبدَّى الهنا والهمُّ أضحى مُبَدَّدا
للشاعر وردة اليازجي
1
تـبـدَّى الهـنـا والهـمُّ أضـحى مُبَدَّدا
وقـد صـاحَ فـي الأَغـصانِ طيرٌ وغرَّدا
2
واشــرقَ بــدرُ الأفــقِ بــعـد افـولهِ
فـزالَ عـن الأكـبـادِ ما كانَ اكمدا
3
مـن الغـربِ قـد وافَـى يضيءُ بأرضنا
وهـل قـبـلهُ بـدرٌ من الغربِ قد بدا
4
لقــد قــرَّتِ الأبــصــارُ يـومَ لقـآئِه
كـمـا ابيضَّ يومٌ كانَ بالبين اسودا
5
هـو العـالمُ الفـردُ الذي عـزَّ مثلُهُ
أديـبٌ بـجـلبـابِ الكـمـالِ قَدِ ارتَدَى
6
تــنــزَّهَ عــن ثــانٍ ولا عَــجَــبٌ فَـمـن
رأَى غـيـرَ بـدرٍ فـي السـمـآءِ تردَّدا
7
لقـد قـامَ فـي صـدرِ الكنيسةِ راعياً
فـكـانَ لهـا ركـنـاً مـن المجدِ شُيّدا
8
بـهِ اجـتمعت أَبهى المناقبِ فاستَوَت
عــبـيـداً لهُ إذ قـامَ فـيـهـنَّ سـيّـدا
9
لقــد رقَّ طـبـعـاً مـثـلمـا راقَ ودُّهُ
وقـد طـابَ خُـلقـاً مثلما طابَ مولدا
10
تــهــلَّلَ ربِــعٌ حــلَّ فــيـهِ فـلو مَـشَـى
لكــانَ سَــعَـى نـحـو اللقـآءِ مـجـرَّدا
11
فلا زال في أوجِ العُلَى عالياً كما
يُسَمَّى وفي الدنيا سليماً من الردى
تعليقات القراء 0