تبسَّمَ الزهرُ في بستانهِ النَّضِرِ
للشاعر وردة اليازجي
1
تـبـسَّمـَ الزهـرُ فـي بـسـتـانهِ النَّضِرِ
لمَّاـ سـقـتـهُ الغـوادي بـاردَ المَطَرِ
2
وصـفَّقـَ النـهـرُ يـجـري فـي جـوانـبـهِ
فـغـرَّدَ لطـيـرُ يـحـكـي نـغـمـةَ الوترِ
3
وقــامَ يـرقـصُ فـيـهِ الدَوحُ مـن طـربٍ
وقـد ثـنـت مـعـطـفَـيـهِ نـسـمةُ السَحرِ
4
فـقـام يـشـدو نـديـمُ الكاسِ مبتهجاً
بـذكـرِ مَـن وصـفـهُ مـن الطـفِ السَـمَرِ
5
هُـوَ الكـريمُ الذي في الشرقِ مسكنُهُ
وذكــرُهُ ســائرٌ كــالعــنـبـرِ العـطـرِ
6
فرعٌ نشا من كرامٍ في الأنامِ سَمَوا
قـدراً فـمـا تـركـوا فـخـراً لمـفتخرِ
7
وَهـوَ الذي فـي ذِرَى الأفلاكِ رتبته
وليــس بــدعٌ فــهــذه رتـبـةُ القـمـرِ
8
جــادت لهُ الدولةُ الغــرَّآءُ مـرسـلةً
وظــيــفـةً حُـسِـبَـت مـن أجـمـل الغُـرَرِ
9
كــانــت لهُ شــرفـاً وافَـى عـلى شـرفٍ
كـالغـصـنِ زِيـدَ عـليـهِ يـانـعُ الثمرِ
10
تـنـاوَلَ المـجـدَ عـن أَجـدادِهِ فـغـدا
يــتـيـهُ فـي شـرفٍ سـامٍ عـلى البـشـرِ
11
كـلُّ الفـضـائل فـي أخـلاقـهِ اجتمعت
مـثـلَ اجـتـمـاعِ الثـريَّا غيرَ منتثرِ
12
إذا تـبـدَّى يـريـك البـدرَ مـكـتـملاً
وإن تــكــلَّمَ تــجــنــي أَفـضـلَ الدُّرَرِ
13
فـلا يـزالُ قـريـرَ العـيـنِ مـلتـحفاً
ثـوبَ السـعـادةِ والإقـبـالِ والظـفرِ
14
ومــــتَّعــــَ الله فـــي مـــرآهُ والدةً
فـريـدةً فـي نـسـآءِ البـدوِ والحـضَـرِ
15
حــتَّى تــرى لأبــيـهِ عـنـدهـا خـلفـاً
كــأَنَّهــُ غــائبٌ قــد عــادَ مــن سـفـرِ
تعليقات القراء 0