تبسم ضاحكا عن أقحوان
للشاعر الأبله البغدادي
1
تــبــســم ضــاحــكـا عـن أقـحـوان
ومــاس تــثــنــيـا كـقـضـيـب بـان
2
وطــاف بــخــمــرتــي لحــظ وريــق
ســواء والرحــيــق الخــسـروانـي
3
ومــنــانــي الوصـال خـلال عـتـب
الذ إلى المــحـب مـن الأمـانـي
4
وصــادف طـرفـه الوسـنـان قـلبـي
فــقــلبــه عــلى مــثــل السـنـانِ
5
له خــــدا يــــري الورد غـــضـــا
جــنــيّــاً لودنــا مـن كـف جـانـي
6
وألحــاظ تــبــارك مــن بــراهــا
ســهــامـا للقـلوب بـهـا بـرانـي
7
يــقــول لي العــذول تـسـلّ عـنـه
ومــا عـانـى عـذولي مـا أعـانـي
8
نـأى عـن نـاظـري فـالصـبـر فـان
غــداة فــراقــه والدمــع قـانـي
9
عــلى أنــي ســكــنــت ولا سـكـون
إلى فـيـض الجـفـون وقـد جـفاني
10
لئن لم يـحـل لي تـعـذيـب قـلبي
ويــغــلبـنـي هـواه عـلى هـوانـي
11
فـــقـــلت بــأن للإحــســان مــول
سوى المولى أبي الفضل الهجانِ
12
فـتـى البـيـض المؤلّلة المواضي
وجــرد الخـيـل والسـمـر اللدانِ
13
فــتــى يـمـتـد ظـل العـفـو مـنـه
لهـــاف مـــذنــب مــنــا وجــانــي
14
جــواد مــا له فـي الفـضـل ثـان
يــعـد ولا عـن الأفـضـال ثـانـي
15
أخـو المـنـن الجـسيما اللواتي
حــلت وخـلت لديـه مـن إمـتـنـانِ
16
حــري بــالمــكــارم والعــطـايـا
جــريٌ القــلب واليــد واللســانِ
17
طـليـق الوجـه مـحـمـود السجايا
طـويـل البـاع فـيـاح المـغـانـي
18
كــريــم العـود بـسـام المـحـيـا
غــزيــر الجــود هـطّـال البـنـانِ
19
يــضــيــء جـبـيـنـه فـي كـل خـطـب
مـضـبّ الجـود كـالعـضـب اليماني
20
يــعــم النــازحــيـن نـدى يـديـه
ويـعـلي المـادحـيـن بـلا تواني
21
فــأسـرع حـيـن يـكـرم مـن سـحـاب
وأثــبــت حـيـن يـحـلم مـن إبـانِ
22
ورب وغــى ورى فــي جــانـبـيـهـا
زنـــاد مـــن ضـــراب أو طـــعــانِ
23
دلفــت إلى فــوارســهــا بــبـيـض
أعــدت لجــيــنــهــا كـالأرجـوانِ
24
لقــد حــاز العــلى بــاب كـريـم
أقــام بــعــد له مــيـل الزمـانِ
25
شـأى الوزراء حـزمـا واضـطلاعا
وصــــدق أمـــانـــة وعـــلو شـــانِ
26
كــمـال الديـن يـا مـلكـاً نـداه
لعـــــاف نـــــازع مــــنــــا ودانِ
27
تــهــزك نــغــمــة المــدّاح حـتّـى
كــانّ ثــنــاهـم نـغـم المـثـانـي
28
فــمــا روض أريــض النــبــت غــض
يــغــاديــه ســقــيــط كــالجـمـانٍِ
29
يـــنـــم عــلى ســرائره نــســيــم
ضــعــيـف فـاتـر الحـركـات وإنـي
30
بـأطـيـب مـنـك يـومـا نـشـر عـرض
وأحــســن مــن خـلائقـك الحـسـانِ
31
فـدم يـا أكـرم الكـرماء واسلم
لكــبــت مــلعــانـد ولخـفـض شـانِ
32
ولا هـدمـت صـروف الدهـر يـومـا
مــن الأيـام مـجـدا أنـت بـانـي
تعليقات القراء 0