هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الصبوح الصبوح لاح الصباح

للشاعر الأبله البغدادي

1
الصــبــوح الصــبــوح لاح الصـبـاح
واشــتـكـت طـول حـبـسـهـا الأقـداحُ
2
وتــغــنــت عــلى الغــصـون فـأغـنـت
عــن قــصـيـح الغـنـاء عـجـم فـصـاحُ
3
فـاسـقنيها راحا إلى شربها النف
س عـــــــلى حـــــــالة تــــــرتــــــاحُ
4
وأدرهـــا حـــمـــراء تـــدراً عــنــا
بـــرحـــاء مــا مــن أذاهــا بــراحُ
5
خـنـد ريـسـا لهـا مـن المـزج تـاج
وعـــليـــهــا مــن الحــبــاب وشــاحُ
6
تــتــلاشــى الهــمــوم مــنــطـويـات
حــيــن تــجــلى وتــنــشـر الافـراحُ
7
فــهــي للشـرب حـيـن تـبـرز مـسـبـا
ح وفــي ظــلمــة الدجــى مــصــبــاحُ
8
لا جـنـاح عـلى امـرئ بـاكـر اللذ
ذة حـــبـــا لشــربــهــا لا جــنــاحُ
9
فـي ريـاض راضـتـا حـدائقـها المز
ن ورقــت كــالراح فـيـهـا الريـاحُ
10
مــاؤهــا كــالدروع يــرعــد خـوفـا
حـــيـــن تــهــتــز للبــروق صــفــاحُ
11
يــقــدح اللهــو زنـده فـي ربـاهـا
ويــضــاهــي نــســريــنــهـا القـداحُ
12
أسـكـرتـنـا بـريـقـهـا العذب فيها
وأبــــاريــــقــــهــــا خــــلوب رداحُ
13
طــرفــهـا نـرجـس يـحـيـا بـه الشـا
رب حــــســـنـــا وخـــدهـــا تـــفـــاحُ
14
تــتــغــنــى بــمــدح مــؤتـمـن الدي
ن فــتــحــيــا بــشــدوهــا الأرواحُ
15
الكـريـم الذي له السـؤدد المـحض
صــريــحــا والنــائل المــســتـمـاحُ
16
والوشـيّ المـضـيـء مـا أظـلم البا
خـــل وجـــهـــا والأبـــلج الوضّــاحُ
17
والجــواد الذي له فــي المـعـالي
غــــرر المــــكــــرمـــا والأوضـــاحُ
18
والذي تــخــجــل الســيـوف إذا جـر
رجـــه أســـيــاف عــزمــه والرمــاحُ
19
لم يـــقـــف عــنــد طــارق وتــليــد
مـــنـــه طــرف إلى النــدى طــمــاحُ
20
كـيـف نخشى انغلالق باب من الرز
ق مــــقـــل وكـــفـــه المـــفـــتـــاحُ
21
مــاجــد نــحـو ربـعـه تـزجـر العـي
س وتــنــضــي أشــبــاحــهـن الطـلاحُ
22
مـسـتـنـير التدبير في ظلمة الخط
ب إذا لم يـــنـــرى لرأى صـــبـــاحُ
23
وله دائمـــــا إذا ذكـــــر الجــــو
د أو الفـــضـــل هـــزة وارتـــيــاحُ
24
وله حــيــن يــســأل الرفــد بــشــر
يــمــلأ العــيــن بــرقــه اللمــاحُ
25
وحــمـى لا يـبـاح يـومـا مـن الده
ر ومـــال مـــســـتـــهـــلك ومـــبــاحُ
26
ويــمــيــنــا مــا للسـحـائب وطـفـا
كـــرم فـــي يـــمـــيـــنـــه وســمــاحُ
27
وهـو فـي السـلم كـالفـتـاة حـيـيى
وهــو فــي مــعــرض اللقــاء وقــاحُ
28
يـا جـوادا أغـلى صـداق القـوافـي
فـــغـــدت فـــيـــه تــصــدق المــدّاحُ
29
مـا عـدا النـجـح قاصد يك ولا لا
ح لهــــم إذ رجـــوك إلا الفـــلاحُ
30
حــزت ســكــري بــمــا أمــلت فـمـا
تلمع يا ابن الكرام فيه الشّحاحُ
31
وكــفــانــي تــيــار بــحــرك إن أم
دح مـــن بـــحـــر جـــوده ضــحــضــاحُ
32
سـيـدي أنـت يـا أبـا الفـرج الأي
يـــد يـــا مـــن ســـحــابــه ســحّــاح
33
أنـت ليـث فـي كـفـه البـحر والغي
ث وصـدر فـي الصـدر مـنـه انـفساح
34
دمت فينا يا ابن الدوامي ما أظ
لم ليــــل ومــــا أضــــاء صـــبـــاحُ
35
ثـــــــم لا زلت رب جـــــــد عــــــليّ
مـــا عـــلا الديـــك طـــائرٌ صــداحُ
36
وأتــتـك الأعـيـاد عـائدة بـالسـع
د مـــا عـــاقـــب الغـــدو الرواحُ

عن القصيدة

«الصبوح الصبوح لاح الصباح» قصيدة للشاعر الأبله البغدادي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «الصــبــوح الصــبــوح لاح الصـبـاح ... واشــتـكـت طـول حـبـسـهـا الأقـداحُ». ولـالأبله البغدادي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0