تَحَلَّتْ بِعَلْياكَ الليالِي العَواطِلُ
للشاعر ابن الأبار
1
تَــحَــلَّتْ بِــعَــلْيــاكَ الليــالِي العَـواطِـلُ
وَدانَــتْ لِسُــقــيــاكَ السّــحــابُ الهَـواطِـلُ
2
وَمـــا زِيـــنَــةُ الأزْمــانِ إلا مَــنَــاقِــبٌ
يُــــفَــــرِّعُهــــا أَصْــــلانِ بَــــأسٌ وَنــــائِلُ
3
إِذا الصَّوْلُ وَالطَّوْلُ اسْــتَــقَــرّا بِــرَاحَــةٍ
تَـــرَقَّتـــْ لَهــا نَــحْــوَ النُّجــُومِ أنــامِــلُ
4
وَمَــنْ دَانَ هَــذا الدّيــنَ حَــقّــاً بِــنَـصْـرِه
فَـــلَيْـــسَ له مِـــنْ أهْـــلِ دُنْــيَــاهُ خــاذِلُ
5
لَكَ الخَـيْـرُ هَـذِي العُـجْـمُ وَالعُـرْبُ تَغْتَدِي
بِهَــــا مُــــنْــــشَــــآتٌ أو تَـــرُوحُ رَوَاحِـــلُ
6
تَــــمَــــلَّكَهـــا رغْـــبٌ وَرعْـــبٌ مُـــخَـــامِـــرٌ
فَـــرُسْـــلٌ عَــلى حُــكْــمِ المُــنــى وَرَســائِلُ
7
وَرَدَّ عَــــلَى رَغْــــمِ الأنُــــوفِ وُجـــوهَهَـــا
إِلَيـــكَ أَســـاطـــيـــلٌ سَـــطَـــتْ وَجَــحــافِــلُ
8
أمَــا ومَــغــازيــك التِــي دُونَ مَــحْــوِهــا
وقَــائِعُ خَــطَّتــْهــا القــنَــا والقَــنَـابِـلُ
9
لقَـــد زُرْتَ أرض الشّـــركِ وهـــيَ مَـــعــالِم
فَــقَــوَّض عَــنْهــا الجَــيْــشُ وهــيَ مَــحَـامِـلُ
10
كَـــفَـــيْـــتَ الهُـــدى مَــحْــذُورَهُ وَكَــفــلْتَه
فَــلا ريــع كــافٍ مــنْــكَ يَــرعَــاهُ كـافِـلُ
11
وَمــهَّدتَ أكْــنَــافَ البَــســيــطَــةِ بــاسِـطـاً
ظِـــــلالَ أمَـــــانٍ لَيــــسَ مِــــنْهُــــنَّ زَائِلُ
12
فَــــلا خَــــائِفٌ إِلا بِــــمَــــثْـــوَاك آمِـــنٌ
وَلا آيِــــــــس إلا لجَــــــــدْواكَ آمِــــــــلُ
13
هَــنِــيــئاً لكَ التَّمــْكــيــنُ دَهْــرك حَـافِـدٌ
يُــــجـــيـــبُ إذا تَـــدْعُـــو ودرّك حـــافِـــلُ
14
فَـــعِـــلمٌ كَـــمَـــا عــبَّتــْ بِــحَــارٌ زَواخِــرٌ
وحِـــلمٌ كَـــمـــا قَـــرَّت جـــبَـــالٌ مَــوَاثِــلُ
15
إلَى غَــــــضِّ آدابٍ لَو الرَّوضُ نـــــالَهـــــا
لَكـــانَ مُـــحــالاً أنْ يُــرَى وهْــوَ مــاحِــلُ
16
إِذا عَـــرَضَـــتْ قُـــلتُ السّـــطُـــور أزاهِـــرٌ
تَـــرِفُّ نَـــعِـــيـــمـــاً وَالطـــروسُ خَــمَــائِلُ
17
أبَـــى بِـــلُبَـــابِ السّـــحــرِ إِلا تَــلَفُّظــَاً
كَـــمـــالُك يُـــنَـــبِــي أنَّ تُــونــسَ بَــابِــلُ
18
وللَّهِ تِــــبــــيــــانٌ سَــــحَــــبْـــتَ ذُيـــولَه
فــــأَوَّلُ مَــــنْ أزْرَى بِـــسُـــحْـــبَـــانَ وائِلُ
19
كَـــمـــا بَــادَرتْ وَأداً بــنِــيَّاــتِ قُــسِّهــَا
إيَــــادٌ وَهُــــنَّ الآنِـــسَـــاتُ العَـــقَـــائِلُ
20
يَــــراعٌ وَأَسْــــيَــــافٌ تــــصــــرفُ طـــاعَـــةً
لأمـــرك كُـــلٌّ قـــاصِـــدُ الحُــكْــمِ فَــاصِــلُ
21
وَمـــا النَّيـــِّرُ الوَهَّاـــجُ غـــيْـــرُكَ غُـــرةً
بــآيَــة مــا تَــنــجَــابُ عَــنْهَـا الظَّلـائِلُ
22
لأوَارِهَــــا تُــــبـــدِي ذُكـــاءُ تَـــضـــاؤُلا
وَلا نُــــورَ إلا دُونَهــــا مُــــتَــــضَــــائِلُ
23
كَـمـالاتُ يَـحـيـى المـرتـضَـى نقْصُ من مضَى
فــكَــيــفَ ادَّعَــت فَــضــلَ الذَّواتِ الأوائِلُ
24
تَــــحَــــصَّلــــ هَـــذا إذْ تَـــأصَّلـــَ لِلنُهَـــى
وَهَــلْ يُــبـتَـغَـى بـالبَـحـثِ مـا هُـوَ حـاصِـلُ
25
إمَــــــامُ هُـــــدىً أعـــــداؤُهُ لِسُـــــمُـــــوِّه
عَـــلَيـــهَـــا أمَـــانٌ والحُـــتُـــوفُ غَــوَائِلُ
26
فــرفْــعٌ ونــصْــبٌ فـي الجُـذوعِ بـمـا جـنَـتْ
وجــــرّ تُــــوالِيـــه إليْهَـــا السَّلـــاســـلُ
27
وتَــقَــنَــأ طَــعْـنـاً فـي نُـحُـورهـمُ القَـنَـا
وفــي هَــامِهــم ضــرْبــاً تَــصِـلُّ المـنَـاصِـل
28
وَليــداً وكَهْــلاً أحْــرَزَ المَــجْـدَ وَالْعُـلى
لَهُ مِـــنْهُـــمـــا إِرْثـــاً سَــنَــامٌ وكَــاهِــلُ
29
وَما فَارَقَتْ في السِّلم والحَرْب ما انْتَحَى
مَــــقَــــاصِــــدُ فــــاروقِـــيَّةـــٌ وشَـــمَـــائِلُ
30
حَــمَــى وحَــبَــا فــالســيِّدُ الجَـعْـدُ بَـاخِـعٌ
لِسُـــلطـــانِهِ والصّــيِّبــُ والجُــودُ بَــاخِــلُ
31
ومَـــنْ لِنُـــفَـــيـــلٍ مِـــنْ عَـــدِيٍّ نِـــجَـــارُهُ
فَـــمِـــنْ رَاحَـــتَـــيْه تَــسْــتَهِــلُّ النَّوَافِــلُ
32
عَــلَيــهِ صَــلاةُ اللّهِ مَــا مَــتَــعَ الضُّحــَى
وَمــا جَــنَــحَـتْ تُـصْـبِـي صَـبَـاهَـا الأصـائِلُ
33
أمَــا نَــجــلَ الخَــطَّاــبُ مِــنْه مُــظَــاهِــراً
أبَــــا حَــــفْــــصِهِ للّهِ نَـــجْـــلٌ ونَـــاجِـــلُ
34
قَـــرِيـــعُ بَـــنِـــي فَهْــرٍ يُــقَــارِعُ دُونَهــا
أعَــادِيــهــا والبــاسِــلُ الذِّمْــرُ نَــاكِــلُ
35
لُؤَيُّ قُــــــرَيْـــــشٍ عَـــــاقِـــــدٌ لِلِوائِهَـــــا
ويَــــحْــــيَـــى لَهُ دُونَ الأَئِمَّةـــِ حَـــامِـــلُ
36
لَقَـــدْ مَـــنَــحَ اللّهُ القَــبُــولَ بِــنَــيْــلِهِ
لذلِكَ مَـــا التَـــفَّتـــْ عَـــلَيْهِ القَــبَــائِلُ
37
تَهَــادَتْ بِهَــاديــهــا الخِــلافَــةُ نَــخْــوَةً
لأن حَـــــل مـــــنْهُ ذَرَاهـــــا حُـــــلاحِــــلُ
38
هُــو البَــحْــر مَــعْــروفــاً وَمَـعْـرِفَـةً فَهَـلْ
يَــخــيــبُ عَـلى العِـرْفـانِ والعُـرْفُ سـابِـلُ
39
تَــصــونُ بُــيــوتُ المــالِ عـنـدَ سِـواه مـا
حَـــــوَتْ وبـــــجَـــــدواه تُـــــذالُ الوَذائِلُ
40
عـــلَى وَسْـــمِهِ أمْـــضَـــيْــتُ فَــأْلِيَ وَاســمُه
فَــلا ونَــدَاه الغَــمْـر مـا الفَـأْلُ فـائِلُ
41
جَــزَى اللّهُ ذَاكَ الفَـضْـلَ أفْـضَـلَ مَـا جَـزى
فَــعَــنْ طـوْلِهِ المَـذْكُـورِ تُـنْـسَـى الطَّوَائِلُ
42
ولا زالَ فــي الأعْــلَى سَــلامَــةَ مَــنْـطِـقٍ
يَــرى مَــا رأَى فــي نُــطْـقِهِ الراءَ واصِـلُ
43
تَـــغَـــمَّدْتَ صَـــفْـــحــاً عَــثْــرَتِــي وإقَــالَةً
فَــمَــا أنَــا فــي تِــلْكَ الإقَــالَةِ قَــائِلُ
44
وَأَوْرَثَــتْــنِــي إثْــرَ الخُــمُــولِ نَــبَــاهَــةً
وَمَــا يَــسْــتَــوِي قَــدْرَاً نَــبِــيــهٌ وخَـامِـلُ
45
حُــلَى ذِي اتِّئــَادٍ وازْدِيــادٍ مِــن العُــلَى
تُــفَــضِّلــُهُ فــي العَــالمِــيــنَ الفَــوَاضِــلُ
46
مَــتَــى آدَ ثِــقْــلُ الدَّيْــنِ عــاتِـقَ مَـعْـشَـرٍ
فَـــغَـــيْـــرُك عَـــنْ إِعْــتَــاقِهِ مُــتَــثَــاقِــلُ
47
وَأَيّ امْـــــرِئ شَـــــفّ الصّـــــدى وَوَبَـــــالُه
فَـــلَمْ يَـــشْـــفِهِ مِـــنْ جَــودِ جُــودِك وَابِــلُ
48
أَلا لِيَــمُــتْ غَــيْــظــاً بِـمـا شِـمـتَ شـامِـتٌ
فَـــنَـــوْلُكَ نَـــامٍ وَاشْـــتِـــمَـــالُكَ شَــامِــلُ
تعليقات القراء 0