هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَحيَّرتُ في تقليب أمرك يا قلبُ

للشاعر الستالي

1
تَــحــيَّرتُ فــي تــقــليـب أمـرك يـا قـلبُ
وخــاطــبــت تـيَّاـهـاً لقـد عَـظُـم الخـطـبُ
2
تُــجــشّــمِــنــي المــكــروهَ فـيـمـا تَـلذّهُ
وتُــلزمــنــي ذنــبَ الهــوى ولك الذنــبُ
3
ويَزدادُ في السُّخط اْهتياجاً وفي الرضى
لَجــاجــاً فــلا بــعــدٌ شَــفـاك ولا قـربُ
4
إن العــيــنُ رامـتْ نـظـرة نـحـو مُـعـجـبٍ
أمـا أنـت تـسـتـحـلي وأنـت الذي تـصبو
5
مُــعــنــىً بِــتَــبــريــحِ الصَّبـابـةِ كـلَّمـا
لعــيــنــكَ عــنَّ الإِجْــل أو عَـرض السّـرِب
6
وتــائهــةٍ بــالحُـسـن فـي روْنـقِ الصـبّـا
لهـــا بـــشـــرٌ صـــافٍ ومُــبــتــســمٌ عَــذْبُ
7
أَنـاةُ الخُـطـا تـمشي الهُوينا إذا بدت
تَهـادى عـلى أعـطـافـهـا الوشيُ والعَصبُ
8
تَــثــنَّى وشَــاحــاهــا وجــال نــطــاقُهــا
وغــصَّ مــكــان الحِــجْـل وامـتـلأ القُـلبُ
9
أذلْتُ له سَــــتــــر الهــــوى فـــتـــدلّلت
عــــليَّ وقــــالت عــــنـــه عـــبـــثٌ كـــذبُ
10
وتــظــهـرُ لي عَـتـبـاً عـلى صـحّـة الهـوى
وأحـلى الهـوى مـاشَـابَهُ المزْحُ والعتبُ
11
أحــبــتَـنـا حـتـى م كـتـمـانُـنـا الهـوى
ألا إِنـــه فـــي حـــاله مـــركــبٌ صــعــبُ
12
شَــغــلتُ بــكــم فـكـري وأخْـليـت نـاظـري
فــقــلبـي لكـم سْـلمٌ وعـيْـنـي لَكـم حـربُ
13
ومـا أنـس لاَ أنـسَ ارْتـحالَ ذوي الهوى
سُــحْــيــراً وقــد زُمَّتــ لهــم بُــزلٌ صُهْــبُ
14
ومــا هــو إلا أنْ دعَــا صــائحُ النّــوي
فـبُـتَّتـ حـبـال الوصـل وانـصـدع الشـعـبُ
15
فـــواشَـــرَقــي إِن شَــرَّقُــوا بــأحــبِــتــي
وَواغــربــتــي إِنْ حــاز جـيـرتـيَ الغـربُ
16
ولو لا تـقـاصِـي القـلب ما بعُدَ المنى
إِذاً لاْ نـقـضـى للنـفسِ يومَ النَّوى نحبَ
17
أقـــول وقـــدْ لاحَ السَّتــاليُّ مَــوْهِــنــاً
ولاح كِــبـاءٌ سـاطـعُ النـشـر لا يـكـبُـو
18
خــليــليَّ هُــبَّاــ فــانــظُــرا لي نــظــرةً
إلى ضـوء نـارٍ في دجى الليل ما تخبُو
19
يــكــون لهـا يـبْـسُ القُـرنـفـل إِنْ خـبـت
شـعـاعـاً ويُـلقـى فَـوقها المندل الرَّطبُ
20
تــنــوَّرُتــهــا لَيــلاً وهــيْهَــات أهـلُهـا
ودونَ الصـلاءِ المـرخ فـالحـزن فالسهبُ
21
إلا أَيُّهــا الركــبُ اذْهــبُــوا بــتـحـيَّةٍ
فـخُـصُّوا بـهـا أَهـل الحـمى أيُّها الركبُ
22
سـقـى الله ذاك الحـيَّ عـلاَ مـنَ الحـيا
وانـــهَـــل مُـــنـــهــلّ النَّدى ذلك التُّرب
23
مــــنــــازلُ أُلاّفٍ إذا مــــا ذكَـــرتُهـــا
ألمَّ بــقــلبــي مــن رَسـيـس الجـوى كـرب
24
أروحُ وقـــلبـــي للصـــبّـــابــة مــهــمــلً
واغـدُو وصـبـري بـيـن أهـل الهـوى نـهبُ
25
فـــؤآدٌ عـــمــيــدٌ مــا يــخــفُّ بــهِ هــوى
وطــــرف ســـيـــدٌ مـــا نـــجـــفُّ له غـــرْبُ
26
ولو لا اكـتـحـالُ العَـيـن رُؤيـةَ سـيـدي
أبـي القـاسم انقدَّ الحشى وذَوى القلبُ
27
إذا مـــا عـــليٌ لاح لي نـــورُ وجـــهــه
تــزايـل عـنـي البـؤسُ وانـحـسـرَ النَّصـبُ
28
يــبــشُّ فَــيــشــفــيـنـي مـن الهـمّ بـشـرُهُ
ويـحـبـو فَـيكفيني أذَى الفقر مَا يَحْبُو
29
فَـــتـــيً حـــسُـــنــت أخــلاقُه وتــواتــرتْ
صــنــائعـهُ فـهـوَ الرضـى السَّيـدُ النّـدبُ
30
تُـمـاطُ بِه البـؤسَـى ويُـسـتَـمـطـرُ الحـيَا
إذا حــــلْت اللأوآء أو نـــزل الجـــدْبُ
31
أبا القاسمِ الميمون أوتيت في الدُّنى
مـن الفـضـل مـا لمْ يـؤتَ عُـجم ولا عُربُ
32
لك الشــيّــمُ الغــرَّاءُ والهِــمـم العُـلى
وأنـتَ السـنـان الصَّدق والمـرهف العضبُ
33
مــرامُــك لا يُــعــيــي وعـزمُـك لا يـنـي
ورأيــك لا يــهــفُــو وحــدُّك لا يــنـبـو
34
إذا حَــلَّتِ الأمْــلاكُ فــي فَــلك العُــلى
فــأنــتَ لهــا فــي كــلّ مَــكْــرُمــة قُـطـبُ
35
وأنــتَ عــزيـزُ الجـار مُـمْـتـنـعُ الحِـمـى
لديـك الفـنـاء السَّهـل والمنزلُ الرحبُ
36
وبـــيـــتٌ عـــتـــيـــكـــيٌ تٌــدافــعُ دونــه
مـــن الأزد أبـــطــالٌ غــطــارفــة غُــلبُ
37
عــتــاقُ المــذاكــي والرمــاح عِــمــادُه
وأطـنـابُه يـومَ الوغـى الطـعـنُ والضربُ
38
جـبـال إذا اعـتـزُوا ملوكٌ إِذا اعتزوا
وهـمْ فـي الوغى أُسدُوهم في الندى سحبُ
39
تـــهـــزّهُـــم عـــنـــدَ النَّدى أريـــحــيــةٌ
وجـود كـمـا يـهـتـز في النَّشوة والشَّرب
40
أبـا القـاسِم اْسلم وابْقَ للمجد وادعَا
وحــلَّ بــشــانــيــك المــخــافـة والرُّعـبُ
41
وَعـــيَّدْ ســـعــيــداً فــي عَــلاءٍ ورفْــعــةٍ
وطــول يـدٍ مـا لاحـت السـبـعـةُ الشـهـبُ

عن القصيدة

«تَحيَّرتُ في تقليب أمرك يا قلبُ» قصيدة للشاعر الستالي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 41 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «تَــحــيَّرتُ فــي تــقــليـب أمـرك يـا قـلبُ ... وخــاطــبــت تـيَّاـهـاً لقـد عَـظُـم الخـطـبُ». ولـالستالي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0