هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَذَكَّر في ربوع الضّال عَهْداً

للشاعر الأخرس

1
تَــذَكَّر فـي ربـوع الضّـال عَهْـداً
فــزاد بـه وجـودُ الذكـر وَجْـدا
2
وأضــنـاه الهـوى بـغـرام نـجـد
فـأصـبـحَ بـالضّـنـى عظماً وجلدا
3
وشــامــتْ مـنـه أعْـيُـنـه فـأروى
وميض البرق في الأحشاء زندا
4
فــمــن لجــوانـح مُـلِئَت غـرامـاً
كـمـا مُـلِئَت عـيـون الصَّبـِّ سهدا
5
وفـي تـلك المـنـازل كانَ قلبي
فـمـذ فـقـد الأحـبـة راح فقدا
6
ســقــى أطـلال رامـة فـي غـوادٍ
تــخــدد ثــم وجــه الأرض خــدا
7
وحـيّـاهـا حَـيـاً يـحـكـي دمـوعـي
بـهـا يـسـقـي هـا عـلمـاً ووهدا
8
وكــيــف سـلوّ أهـل الخـيـف وُدّي
ولم أسْـلُ لهـم فـي البـين وُدّا
9
تـصـدّى ظـبـيُ لعـلع فـي تـلافـي
وأسْـلَبَـنـي التـصـبّـر حـيـن صدّا
10
وظُــلم مــنــه حــرّم رشــفِ ظَــلْمٍ
سـواه لا يـريـنـي الوجد بردا
11
ولم يــعــطــف عـلى دَنِـفٍ كـئيـب
وقـد حـاكـى غـصـون البـان قدا
12
أعـيـنـا مـغـرم العـيـنـين صبًّا
تَــعــدّتــه السّهـام ومـا تـعـدّى
13
لعــمـرك مـا الهـوى إلاَّ هـوانٌ
ومَــن رام المــلاح ومـا تـردّى
14
وكــم مــولىً تــعـرّض للتـصـابـي
فـصـيّـره الهـوى بـالرغـم عبدا
15
خـليـليَّ اسـلكـا فـيـنـا حـديثاً
لنــجـفـو عـنـده سـلمـى وسُـعـدى
16
وهــاتـا لي بـمـحـمـود مـديـحـاً
وقــولاً فـيـه مـدحـاً مـا تَـوَدّا
17
بــه الرحــمــن أودع كــلَّ فـضـلٍ
وفـي بُـرد الفـضـائل قـد تـردّى
18
إذا عَــدّوا أكــابــر كــلّ قــومٍ
فــأول مــا جــنــاب عـلاه عـدا
19
لقــد زرع الجــمـيـل لكـل قـلب
فــكــلٌّ فـاه فـي عـليـاه حـمـدا
20
وحــلّ له عـلى الإسـلام شـكـراً
فــصــار عــليــهـم فـرضـاً يـؤدّى
21
وعَــمَّ ثــنــاؤه شــرقــاً وغـربـاً
وسَـــيَّر ذكـــره غــوراً ونــجــدا
22
ويــبــســط راحــةً تـنـهـلّ جـوداً
أحــبّ مــكـارم الكـرمـاء وفـدا
23
ونـوردُ مـن يـديـه إذا ظَـمِـئْنا
فـيـسـقـيـان بـذاك الكـفّ شـهدا
24
ونـدفـع فـي عـنـايـتـه خـطـوبـاً
إذا أضــحــت لنـا خـصـمـاً ألدا
25
مــتــى يــمــمــتـه تـجـدو نـداه
أفـادك مـن كلا البحرين رفدا
26
فــهــذا أعــلم العــلمـاء طـراً
وأكــرمُ مـن أفـاد نـدىً وأجـدى
27
وكــم مـن حـاسـدٍ لعـلاه يـومـاً
فـمـات بـغـيـظـه حَـسَـداً وحِـقـدا
28
وأمَّلــ مــجــده فــغــدا كـليـلاً
ورام بــلوغ هــمّــتــه فــأكــدى
29
أرَدْنـــا أنْ نَـــعُــدّ له صــفــاتٍ
فـمـا اسطعنا لذاك الفضل عدا
30
وحــاولنــا نــروم له نــظـيـراً
فـان بـعـصـرنا في الناس فردا
31
تـقـلّد مـنـه هـذا الدِّيـن سيفاً
وزيّـن فـيـه هـذا العـصـر عقدا
32
وقـلنـا كـالحـسام العضب عزماً
نــفــاق غــراره قــطــعـاً وحـدا
33
وقــســنــا كـفّه بـالمـزن جـوداً
فـكـان يـمـيـنـه مـن ذاك أنـدى
34
ويــمــزج لطــفــه آنــا وقــاراً
يــذوب فــكــاهــة ويــشـد وجـدا
35
وصـال بـمـحـكـم الآيـات يـومـاً
وهــدّ عــقــيـدة الأغـيـار هـدا
36
أبــان لأهــل إيــران بــيـانـاً
فــحــيَّرهـم بـمـا أخـفـى وأبـدى
37
دلائل مـا اسـتطاعوا ينكروها
وكـيـف الحـق يُـنـكـر إذ تـبـدّى
38
وبـــحـــر مـــا له جـــزر ولكــن
يــكــون له مــدى الأيـام مـدا
39
يـجـرّد مـن سـيـوف الله بـيـضـاً
ويـركـب مـن خـيول العزم جردا
40
كـفـى أهل العراق به افتخاراً
فــقـد نـالوا بـه عـزًّا ومـجـدا
41
فــمــا ضـلّت لعـمـر أبـيـك قـوم
تــروم بــعــلمــه للحــق رشــدا
42
بــروحــي واطـئ هـام المـعـالي
ومــا أرضــى بـهـا إلاَّك يـفـدى
43
طـلبـت العـلم لا طـلبـاً لمـال
فـنـلت بـذاك تـوفـيـقـاً وسـعدا
44
ولو يـعـطى الرجال على حجاها
إليـك مـن القليل الأرض تهدى
45
ولم لا مـنـك تـغـتاظ الأعادي
وهــم جِــيَـفٌ وشـمّـوا مـنـك نـدا
46
فــظــنــوا قـاربـوك بـكـلّ شـيـءٍ
وهـيـهـات التـقـارب صـار بعدا
47
عـليـك أبـا الثـنـاء يـبثّ عبد
مــدى أيــامــه شــكــراً وحـمـدا
48
نـعـيـد بـاسـمـك السامي قصيداً
ولا نـبـغي سوى المرضاة قصدا

عن القصيدة

«تَذَكَّر في ربوع الضّال عَهْداً» قصيدة للشاعر الأخرس، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 48 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «تَــذَكَّر فـي ربـوع الضّـال عَهْـداً ... فــزاد بـه وجـودُ الذكـر وَجْـدا». ولـالأخرس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0