هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ترفق أيها الرشأ الرخيم

للشاعر صالح القزويني البغدادي

1
تــرفـق أيـهـا الرشـأ الرخـيـم
لمــن آلى بــغــيـرك لا يـهـيـم
2
ومـن أغـراه حـسـنـك بـالتصابي
وأصـبـاه بـك الكـشـح الهـضـيـم
3
وفـاضـت مـن مـدامـعـه الغوادي
وشـبـت مـن جـوانـحـهـا الجـحيم
4
وأنــحــل جــســمـه خـصـر نـحـيـل
وأســقــم قــلبــه طــرف ســقـيـم
5
فــمـن خـديـك فـي كـبـدي لهـيـب
ومـن جـفـنـيـك فـي جـسـدي كلوم
6
صـعـقـت بـطـور سـيـنـاه كـليـما
كما في الطور قد صعق الكليم
7
مـعـنـى مـن غـرامـك قـام فـيما
بــه الشـم الرواسـب لا تـقـوم
8
أغـار مـن النـسـيـم عـلى غرير
مـخـافـة أن يـنـم بـه النـسـيم
9
له رصـــدان مـــن خـــد وجـــعــد
بـيـاض الصـبـح والليل البهيم
10
شـغـفـت بـه قـديـمـاً والتـصابي
يــجــدده بــي الشـغـف القـديـم
11
رخـيـم مـن أفـاعي الجعد يمسي
ســليـمـاً والعـمـيـد بـه سـليـم
12
وتـنـتـظـم المـجـالس بالندامى
بــأكــؤســه وتـنـتـثـر النـجـوم
13
بـهـا يحيى الرميم إذا جلاها
عـليـه فـكـيف لا يشفي السقيم
14
ومن سكر الشباب إلى التعاطي
يـمـيـل بـه القـوام المـستقيم
15
ويــسـكـر بـالنـديـم ولا مـدام
ويــصـحـو بـالمـدام ولا نـديـم
16
أحــن إلى مــراشــفــه بـمـا لا
يــحــن إلى مـراضـعـه الفـطـيـم
17
ذكــرتــك والشــوازب ســامــرات
تـدّك عـلى السهول بها الحزوم
18
قـوادح تـلفـح الغـمـرات نـاراً
مـنـاسـمـهـا وتـلفـحـها السموم
19
إذا مـشـق الذمـيـل لها إهابا
مــن العــزمـات جـدّده الرسـيـم
20
مـن الزفـرات يشوي الأرض لكن
مـن العـبـرات يـخـضـلّ الهـشـيم
21
وليـس سـوى السـراب لهـا مدام
وليـس سـوى الوحـوش لهـا نديم
22
مـقـوسـة تـريـش لهـا الحـوامـي
سـهـام رداً تـطـيش بها الحلوم
23
ويـسـوّد الضـحـى بـالنـقـع فـيه
كــمــا يــحـمـرّ بـالدم الأديـم
24
أثـيـر عـجـاجـهـا دومـاً واحـمي
حـمـاهـا والحـمـام بـهـا يـحوم
25
وانـــي والأســـنــة مــشــرعــات
هــزبــر فــي عــريــنـتـه اجـيـم
26
بـذلت لنـفـسـهـا صـونـي فـنالت
مـن العـليـاء أقـصـى مـا تروم
27
وقـمـت بـهـا كما قد قام طفلا
أبـو المـهدي وهو لها المقيم

عن القصيدة

«ترفق أيها الرشأ الرخيم» قصيدة للشاعر صالح القزويني البغدادي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «تــرفـق أيـهـا الرشـأ الرخـيـم ... لمــن آلى بــغــيـرك لا يـهـيـم». ولـصالح القزويني البغدادي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0