تعلل النفس بالوعد الذي وعدوا
للشاعر أبو المحاسن الكربلائي
1
تـعـلل النـفـس بـالوعـد الذي وعدوا
انــي وقـد طـال فـي انـجـازه الامـد
2
ان كــان غــيــر بــعــد العــهــد وده
فــودنــا لهــم بــاق كــمــا عــهــدوا
3
وان يــكــن لهــم فــي هــجــرنـا جـلد
فــأن أبــعــد شــيــء فـاتـنـا الجـلد
4
امــا وطـيـب ليـاليـنـا التـي سـلفـت
والعـيـش غـض كـمـا شـاء الهـوى رغـد
5
ان العــيـون التـي كـانـت بـقـربـهـم
قـريـرة جـار فـيـهـا الدمـع والسـهد
6
مـا انـصـفـونـا سـهـرنـا ليـلنـا لهم
صــبــابــة وهــم عــن ليــلنـا رقـدوا
7
تـبـكـيـهـم مـقلتي العبرى ولو سعدت
بـكـت مصاب الأولى في كربلا فقدوا
8
مــصــالت كــســيــوف الهــنـد مـرهـفـة
فــرنــدهــا كــرم الاحـسـاب والصـيـد
9
المــرتــقــيـن مـن العـليـاء مـنـزلة
شـمـاء لا يـرتـقـيـهـا بـالمـنـى أحد
10
الطـاعـنـيـن إذا أبـطـالها انكشفتا
والمـطـعـمـيـن إذا مـا اجـدب البـلد
11
مـن مـعـشـر ضـربـت فـوق السـماء لهم
أبـيـات فـخـر لهـا مـن مـجـدهـم عـمد
12
سـادوا قـريشاً ولولاهم لما افترعت
طود الفخار ولولا الروح ما الجسد
13
تـخـال تـحـت عـجـاج الخـيـل أوجـهـهم
كـواكـبـاً فـي دجـى الظـلمـاء تـتـقـد
14
يـمـشـون خـطـرا ولا يـثـنـيـهـم خـطـر
عـن قـصـدهـم وانـابـيـب القـنـا قـصد
15
وافـى بـهـا الاسـد الغضبان يقدمها
اســدا فــرائســهـا يـوم الوغـى اسـد
16
كـــأن مـــرهـــفـــه والضــرب يــوقــده
شــمـس الهـجـيـر وارواح العـدى بـرد
17
كــأنــمــا رقــمــت آي الســجــود بــه
فــكــلمـا اسـتـله مـن غـمـده سـجـدوا
18
فــحـاولت عـبـد شـمـس ان يـديـن لهـا
قـوم لهـا ابـن رسـول الله مـنـتـقـد
19
حـتـى إذا جـالت الخـيـلان صـاح بهم
ضـرب يـطـيـش بـه المـقـدامـة النـجـد
20
فــأحــجــمـوا حـيـث لا ورد ولا صـدر
والســمــهــريــة فــي احـشـائهـم تـرد
21
يــا عـيـن لا تـعـطـشـي خـدي فـأنـهـم
قـضـوا عـطـاشـا ومـاء النـهـر مـطـرد
تعليقات القراء 0