هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَقَضّى الصِبا إِلّا تَلَوُّمَ راحِلِ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
تَـــقَـــضّــى الصِــبــا إِلّا تَــلَوُّمَ راحِــلِ
وَأَغـنـى المَـشـيـبُ عَـن مَـلامِ العَـواذِلِ
2
وَتَـأبـى صُـروفُ الدَهـرِ سـوداً شُـخـوصُهـا
عَـلى البـيـضِ أَن يَـحـظَـيـنَ مِـنّي بِطائِلِ
3
يُـــحـــاوِلنَ مِــنّــي صَــبــوَةً وَأَخــالُنــي
أَخــا شُــغُــلٍ عَــمّــا يُــحــاوِلنَ شــاغِــلِ
4
رَمِــــيُّ رَزايــــا صـــائِبـــاتٍ كَـــأَنَّنـــي
لِمــا أَشــتَــكــي مِــنــهـا رَمـيُّ جَـنـادِلِ
5
أَعُـــدُّ أَجَـــلَّ النـــائِبـــاتِ فَــجــيــعَــةً
وَفــورَ الرَزايــا وَاِنـثِـلامَ الأَمـاثِـلِ
6
أَعَــن دُوَلٍ فـي العُـصـبَـتَـيـنِ تَـعـاقَـبَـت
فَــمــا نَـقَّلـُ الحـالاتِ نَـقـلَ التَـداوُلِ
7
وَلَولا اِهـتِـمـامـي بِالعُلا وَاِنعِكاسِها
لَمـا اِرتَـعـتُ ذُعـراً مِن تَعَلّي الأَسافِلِ
8
أَمـــا قـــائِلٌ لِلشـــاهِ وَالشـــاهُ غُــرَّةٌ
مُـــخَـــبِّرَةٌ عَـــن مُـــلكِ غَـــرشٍ وَكـــابُــلِ
9
أَطِـل جَـفـوَةَ الدُنـيـا وَتَهـويـنَ شَـأنِها
فَـمـا العـاقِـلُ المَـغـرورُ مِنها بِعاقِلِ
10
يُــرَجّــي الخُــلودَ مَــعـشَـرٌ ضَـلَّ سَـعـيُهُـم
وَدونَ الَّذي يَـــرجـــونَ غَـــولُ الغَـــواءِ
11
وَلَيـسَ الأَمـانـي فـي البَقاءِ وَإِن مَضَت
بِهـــا عـــادَةٌ إِلّا أَحـــاديـــثُ بــاطِــلِ
12
إِذا مــا حَــريـزُ القَـومِ بـاتَ وَمـا لَهُ
مِــنَ اللَهِ واقٍ فَهــوَ بـادي المَـقـاتِـلِ
13
وَمـا المُـفـلِتـونَ أَجـمَـلَ الدَهـرُ فـيحِمِ
بِـأَكـثَـرَ مِـن أَعـدادِ مَـن فـي الحَـبائِلِ
14
يُــســارُ بِــنــا قَــصـدَ المَـنـونِ وَإِنَّنـا
لَنَــشــعَــفُ أَحــيــانــاً بِـطَـيِّ المَـراحِـلِ
15
عِـجـالاً مِـنَ الدُنـيـا بِـأَسـرَعِ سَـعـيِـنا
إِلى آجِــلٍ مِــنــهــا شَــبــيــهٍ بِــعـاجِـلِ
16
أَواخِـرُ مِـن عَـيـشٍ إِذا مـا اِمـتَـحَـنتَها
تَــأَمَّلــتَ أَمــثــالاً لَهـا فـي الأَوائِلِ
17
وَمــا عـامُـكَ المـاضـي وَإِن أَفـرَطَـت بِهِ
عَـــجـــائِبُهُ إِلّا أَخـــو عـــامِ قـــابِـــلِ
18
غَــفَــلنــا عَــنِ الأَيّــامِ أَطــوَعَ غَـفـلَةِ
وَمــا خَـونُهـا المَـخـشِـيُّ عَـنّـا بِـغـافِـلِ
19
تَـــغَـــلغَـــلَ رُوّادُ الفَـــنــاءِ وَنَــقَّبــَت
دَواعــي المَــنــونِ عَــن جَــوادٍ وَبـاخِـلِ
20
وَمــا فَـدَحَـتـنـا نَـكـبَـةٌ كَـاِفـتِـقـادِنـا
أَبـا الفَـضـلِ نَـجلَ الأَكرَمينَ الأَفاضِلِ
21
شَــبَــبـنـا لَهُ نـارَ الجَـوى وَجَـرَت لَنـا
عَــليــهِ أَســاكِــبُ الدُمــوعِ الهَــوامِــلِ
22
وَلَم نُــعــطِهِ حَــقَّ الغَــرامِ وَلَم نَــكُــن
لِنَــبــلُغَ مَــفــؤوضَ الأَسـى بِـالنَـوافِـلِ
23
وَلِيُّ هُــدى سَــفــرٍ إِلى المَــجــدِ ســائِرٍ
وَقـــائِدُ زَحـــفٍ لِلخُـــطـــوبِ مُـــقـــاتِــلِ
24
يُــؤَمَّلــُ لِلخَــيــرِ الكَــثـيـرِ إِذا نَـبَـت
خَــلائِقُ أَصــحــابِ الخُــيــورِ القَــلائِلِ
25
مَتى اِشتَبَهوا مَرأىً عَلى العَينِ أَعرَبَت
شَــمــائِلُ مِــن خِــرقٍ غَــريــبِ الشَـمـائِلِ
26
إِذا طَــلَعَــت مِــنـهُ شَـذاةٌ عَـلى العِـدا
أَرَت أَنَّ بَــغـثَ الطَـيـرِ صَـيـدُ الأَجـادِلِ
27
وَيَــكــفــي مِـنَ الرُمـحِ المُـبِـرِّ بِـطـولِهِ
بَــلاغُ الحِــمــامِ مِــن سِــنــانٍ وَعـامِـلِ
28
زَعـيـمُ بَـنـي مـيـكـالَ حَـيـثُ تَـكـامَـلوا
وَكـانَ اِبـتِـداءَ النَـقـصِ فَـرطُ التَكامُلِ
29
أَخــو إِخــوَةٍ مـا كـانَ مَـحـمُـدُ سَـعـيِهِـم
بِــوانٍ عَــنِ الحُــســنــى وَلا بِــمُـواكِـلِ
30
بَــنــي أَحـوَذِيٍّ يَـغـمُـرُ السَـيـفَ وافِـيـاً
بِــبَــســطَـتِهِ وَالسَـيـفُ وافـي الحَـمـائِلِ
31
تَــضــيــقُ الدُروعُ التُــبَّعــِيّـاتُ مِـنـهُـمُ
عَـلى كُـلِّ رَحـبِ البـاعِ سَـبـطِ الأَنـامِـلِ
32
عَـراعِـرُ قَـومٍ يَـسـكُـنُ الثَـغـرُ إِن مَشَوا
عَـــلى أَرضِهِ وَالثَـــغـــرُ جَـــمُّ اَلزَلازِلِ
33
فَــكَــم فــيــهِــمِ مِــن مُــنــعِـمٍ مُـتَـطَـوِّلٍ
بِــــآلائِهِ أَو مُــــشــــرِفٍ مُــــتَـــطـــاوِلِ
34
إِذا سُـــئِلوا جـــاءَت سَــيــولُ أَكُــفِّهــِم
نَـــظـــائِرَ جَــمّــاتِ التِــلاعِ السَــوائِلِ
35
يَــقــولونَ مـا أَرضـى وَلا تَـرضَ قـائِلاً
إِذا لَم يَــكُــن فـي القَـولِ أَوَّلَ فـاعِـلِ
36
خَــليــقــونَ سَــرواً أَن تُــليــنَ أَكُـفُّهـُم
عَـــرائِكَ أَحـــداثِ الزَمـــانِ الجَـــلائِلِ
37
وَمــازالَ لَحــظُ الراغِــبــيــنَ مُــعَـلَّقـاً
إِلى قَــمَــرٍ مِــنــهُــم رَفـيـعِ المَـنـازِلِ
38
أَبــا غــانِــمٍ لا تَــبــرَحَـن غُـنـمَ آمِـلٍ
تَـــأَمَّلـــَ نُـــجـــحــاً أَو مُــعَــوَّلَ عــائِلِ
39
دَعَــوتُ بِــكَ الحــاجــاتِ أَمــسِ فَــطَـبَّقـَت
مَــضــارِبُ مَــأثــورِ الغَــراريــنِ قـاصِـلِ
40
وَلَو تُـنـصِـفُ الأَقـدارُ كـانَـت مَـطـالِبي
إِلَيــــكَ وَكــــانَ الآخَــــرونَ وَســــائِلي

عن القصيدة

«تَقَضّى الصِبا إِلّا تَلَوُّمَ راحِلِ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «تَـــقَـــضّــى الصِــبــا إِلّا تَــلَوُّمَ راحِــلِ ... وَأَغـنـى المَـشـيـبُ عَـن مَـلامِ العَـواذِلِ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0