هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

خُلُقُ العُروبةِ أن تَجدَّ وتَدأبا

للشاعر أحمد محرم

1
خُــلُقُ العُـروبـةِ أن تَـجـدَّ وتَـدأبـا
وسَــجِــيَّةــُ الإســلام أن يـتـغـلّبـا
2
لا تِـلكَ تَـخـفِـضُ مِـن جَـناحَيْها ولا
هـذا يُـريـد سِـوَى التـفـوُّقِ مـطـلبا
3
رَفَـع النُّفـوسَ عـن الصَّغـارِ وصَانَها
عــن أن تَــخــافَ عَـدُوَّهُ أو تـرهـبـا
4
ديـنُ الفُـتـوَّةِ والمـروءةِ مـا طـغتْ
لُجَــجُ المــنــايــا حَـوْلَهُ فَـتَهـيَّبـا
5
المــؤمــنـونَ عـلى الحَـوادثِ أُخـوةٌ
لا يـعـرفون سِوَى الكتابِ لهم أبا
6
سَـلْهُـمْ عَـلى شـرَفِ الأُبُوَّةِ هَلْ رَعَوْا
مَـا سـنَّ مِـن أدب الحـيـاةِ وأوجـبا
7
بَــيْــتٌ تــفـرّقَ فـي البـلاد وأُسـرةٌ
صَـدَع الزّمـانُ كِـيـانَهـا فـتـشـعّـبـا
8
وَهَـنَ البِـنـاءُ فَـعـاثَ فـي فَـجـواتِه
عَــادِي الفــســادِ مُـدَمِّراً ومُـخَـرِّبـا
9
لَبَّيـْكَ يـا وَطـنَ الجـهـادِ ومـرحـبـاً
لَبَّيـــْكَ مِـــن داعٍ أَهـــابَ وَثَـــوَّبــا
10
لَبَّيــْكَ إذ بــلغ البـلاءُ وإذ أَبـى
جِــدُّ الزمــانِ وصَــرفُه أن نــلعـبـا
11
مَــنْ ذا يــرى دَمَهُ أعــزَّ مــكــانــةً
مـن أن يُـخـضِّبـَ مـن فـلسطينَ الرُّبَى
12
كَـبَّرتُ حِـيـنَ عـفا الوفاءُ وما عفا
فـي أرضِهـا أَثَـرُ البُـراقِ ولا خبا
13
إنّــي أرى المــعـراجَ عـنـد جـلالهِ
وأرى النـبـيَّ وصـحَـبـهُ والمـوكِـبـا
14
وَطــنٌ يُــعــذَّبُ فــي الجــحـيـمِ وأُمَّةٌ
أَعْـزِزْ عـليـنـا أن تُـصـابَ وتُـنـكَبا
15
بـقـلوبـنـا الحَـرَّي وفـي أحـشـائِنا
مــا شــبَّ مــن أشـجـانِهـا وتـلهّـبـا
16
وبـنـا مِـن الأَلمِ المـبرِّحِ ما بها
وأرى الذي نَــلْقَــى أشـدَّ وأصـعـبـا
17
نَــتَــجــرّعُ البــلوَى ونَـدَّرِعُ الأسَـى
نَـرْعَـى لإِخـوتـنا الذِّمامَ الأقربا
18
إنّـــا لَنـــعــلمُ أَنَّ آكِــلَ لحــمِهــم
سـيـخـوضُ مـنّـا فـي الدِّماءِ ليَشْربا
19
جعلوا الكِفاحَ عن العروبةِ حرثَهم
وتــعــهــدّوه فــكـان حـرثـاً طـيّـبـا
20
يَـسْـقُـون مـا زَرَعُـوا دمـاً في مُخصِبٍ
لولا الدّمُ الجـارِي لأَصـبحَ مُجدِبا
21
البـيـتُ يَـطْـرَبُ مـن أنـيـنِ جَـريحِهم
أَرأيـتَ فـي الدّنـيـا أنيناً مُطرِبا
22
إنّ الذي زعــــم السّـــلامَ مُـــرادَهُ
جَـعـلَ الدّمـاءَ سَـبـيـلَهُ والمـركَـبَا
23
إن كـان قـد غَـمَـر الزّمـانَ وأهـلَه
كَــذِبــاً فَـمِـن عـاداتِه أن يـكـذبـا
24
رَكِــبَ الرّيــاحَ إلى القـويِّ يَـروضُه
شَــرِســاً يُــقـلِّبُ نـابـه والمِـخْـلبـا
25
طــــارت بِه وفــــؤادُه فـــي رَوْعَـــةٍ
يـتـلمَّسـُ المَهْـوَى ويـبـغِي المهربا
26
أَرَأيــتَ إذ ســكـب الدُّمـوعَ غـزيـرةً
يـأبـى الحـيـاء لِمثلِها أن يُسْكَبا
27
مُـتـصـنِّعـٌ بـاسْـمِ الضّـعـيـفِ يُـريقُها
وهـو الذي تـرك الضّـعـيـفَ مُـعـذَّبـا
28
مـــا كـــان أصــدقَ نُــســكَهُ لو أنَّهُ
رَحِـمَ البـريـء ولم يُـحابِ المذنبا
29
يــهـذي بِـذكـرِ العَـدْلِ فـي صَـلَواتِه
أَرَأَيْــتَ عَــدْلاً بــالدّمـاءِ مُـخَـضَّبـا
30
رُسُـلَ العـروبـةِ هـل سـأَلتُـم جُرْحَها
مـا بَـالُهُ اسْـتَـعْـصَـى وماذا أعقبا
31
جُـــرْحٌ تـــقــادَمَ عَهْــدُه وتــفــتَّحــتْ
أفــواهُهُ تــدعـو الأُسـاةَ الغُـيَّبـا
32
أنـتـم أُسـاةُ الجُـرحِ فـاتَّخـِذُوا له
مـن طِـبِّ شـيـخِ أُسـاتِـكـم مـا جَـرَّبـا
33
وَصَـــفَ الدّواءَ لكـــم وخَــلَّفَ عِــلْمَهُ
فـيـكـم فـأيـن يُـريدُ منكم من أَبَى
34
يـا قـومُ لسـتـم بالضِّعافِ فغامِروا
وخُــذوا مــطـالِبَـكُـم سِـراعـاً وُثَّبـا
35
أفــمــا كـفـاكـم قُـوّةً مـن ديـنـكـم
مــا جَــمَّعـَ الإِيـمـانُ فـيـه وأَلَّبـا
36
يـا آلَ يـعـربَ مـن يُـريـنـي خـالداً
يُـزجِـي الخـمـيـسَ ويـستحثُّ المِقْنَبا
37
مـن شَـاءَ مـنـكـم فَـلْيكُنْه ولا يَقُلْ
ذهــب القــديــمُ فـإِنّه لن يـذهـبـا
38
الســــرُّ بـــاقٍ والزّمـــانُ مُـــجـــدّدٌ
والسّـيـفُ مـافَـقَدَ المضاءَ ولا نبا
39
رُدُّوا المَــظــالِمَ عـن مـحـارِمِ أُمّـةٍ
رَدَّتْ ظُــنــونَ ذوي الجـهـالةِ خُـيَّبـا
40
لم يُــعْـطِ أوطـانَ العُـروبـةِ حَـقَّهـا
مـن كـان يَـطْـمَـعُ أن تُـباعَ وتُوهَبا

عن القصيدة

«خُلُقُ العُروبةِ أن تَجدَّ وتَدأبا» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «خُــلُقُ العُـروبـةِ أن تَـجـدَّ وتَـدأبـا ... وسَــجِــيَّةــُ الإســلام أن يـتـغـلّبـا». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0