تنادينا بنكهتها فهيا
للشاعر أحمد زكي أبو شادي
1
تـنـاديـنـا بـنـكـهـتـهـا فهيا
نـعـم هـيـا لنـعـبـدهـا سـويـا
2
لتـحـسدها الأزاهر والدوالي
وتـعـشق روحها الروح الشذيا
3
نـمـاهـا الزنـج حـبـاب صغارا
كــحــبـاب القـلوب لظـى وريـا
4
وقـد خـلصـت طـويـتـهـا جـمالا
فـلا حـرج إذا اسـود المـحيا
5
إذا شــمــت تــفـوح بـكـل قـلب
جـنـى كـالشـهـد مـبتسما زكيا
6
وإن رشــفـت تـطـوف بـكـل ذهـن
وتـبـدعـه الطـروب العـبـقريا
7
هــلمــوا إن مـجـلسـهـا ربـيـع
بـألوان المـلاحـة قـد تـزيـا
8
وفــي أقــداحــهــا حــب بـريـء
كـحـب الطـفـل يـمـرح مـسـتحيا
9
كــأن حــبـابـهـا مـن ذكـريـات
هـواتـف كـالكـواكـب والثـريا
10
إذا ما استوعبت رفعت نفوسا
إلى مـا ليـس ترفعها الحميا
11
كـأن سـوادهـا أخـفـى نـجـومـا
يـلاعـب بـعـضـهـا بـعـضا صبيا
12
هـلمـوا نـقـتـبـس منها حبورا
يـشـعـشـعـنـا ونـلثـمـه نـجـيـا
13
فـمـا بخلت لنا من قبل يوما
بـبـهـجـتـهـا ولا جفت النديا
14
وكـم عـادت لنـا عـودا حميدا
وكـم جـادت لنـا جـودا سـخـيا
15
ونـحـرقـهـا ونـسـحـقـها فتزكو
كـأن لم نـرتـكـب أمـرا فـريا
16
ونـغـليـهـا فـتـرقـص فـي غرام
وتـمـنـحـنا الرحيق الكوثريا
17
أدرهـا أيـها الساقي أدرها
وبــادر ربــمـا خـلقـت نـبـيـا
18
فــمــن أحــلامــهــا ســور وآي
وإلهــام نــطــالعــه خــفــيّــا
19
إذا مـا الراح أغـنتنا بوهم
وجـدنـا القهوة الحقّ الغنيّا
20
ومـا حـلم النيام وإن تغالى
كـحـلم الصـحـو مـؤتـلقا سريا
21
أدرهــا كــي أغـازلهـا وفـيّـا
كـمـا أهـوى وأتـركـهـا وفـيّـا
تعليقات القراء 0