هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَنَفَّسَ الرَّوْضُ عَنْ نُوَّارِهِ الأَرِجِ

للشاعر ابن قلاقس

1
تَـــنَـــفَّســـَ الرَّوْضُ عَـــنْ نُــوَّارِهِ الأَرِجِ
وَأَسْــفَــرَ الصُّبــْحُ عَــنْ لأْلاَئِهِ البَهــجِ
2
بُـــشْـــرى بِـــأَيْـــمَـــنِ مَـــوْلُودٍ لِغُــرَّتِهِ
هَــزَّتْ يَــدُ الدَّهْـرِ مِـنَّاـ عِـطْـفَ مُـبْـتَهـج
3
وافَــتْ بــه لَيْــلَةَ الاثْـنَـيْـنِ مُـخْـبِـرَةً
بِـاثْـنَـيْـنِ جـاءَ كَـرِيـمٌ مِـنْهُـمَـا وَيَـجِـي
4
لَمْ يَـنْـظُـر المَـجْـدُ مِـنْ عَلْيَاهُ عَنْ حَوَرٍ
حَـــتَّى تَـــبَــسَّمــَ مِــنْ مَــرْآهُ عَــنْ فَــلَج
5
هِـــلاَلٌ سَـــعْـــدٍ يُـــجَــلِّي كُــلَّ دَاجِــيَــةٍ
ظَــلاَمُهــا لَيْــسَ يُـمْـشَـى فِـيـه بِـالسُّرُج
6
ونُـطْـفَـةٌ مِـنْ صَـمِـيـمِ الْفَـخْـرِ مـا بَرَحَتْ
تَـــجُـــولُ مِـــنْ مَـــشَــجٍ زَاكٍ إلَى مَــشَــجِ
7
تَــفَــرَّعَــتْ بَــيْــنَ أَصْــلَيْ سُــؤْدُدٍ وَعُــلاً
تَــقَــاسَــمَــا طَــيِّبــَ الأَثْـمَـارِ وَالأَرَج
8
أَبٌ وَخَــــالٌ أَبَــــانَــــا مِـــنْ رِئَاسَـــتِه
مـا أَحْـرَزا عَـنْ خُـلَيْـفٍ أَوْ أَبِـي الْفَرَجِ
9
مَـنَـاسِـبٌ كَـاطِّرَادِ الْمَـاءِ مـا انْـبَـعَثَتْ
إلاَّ رَأَيْـــتَ بِـــحَــارَ الأَرْضِ كَــالْخُــلُج
10
تَـــرَفَّعـــَتْ بِـــبَـــنِــي سَــعْــدٍ ذُرَى شَــرَفٍ
كـــمـــا سَــمَــتْ بِــنَــدِيٍّ غــايَــةَ الدَّرَجِ
11
مَــفَـاخِـرٌ قَـدْ خُـصِـصْـتُـمْ يـا جُـذَامُ بِِهـا
فَـخَـاصِـمُـوا وثِـقُـوا بِالفَلْجِ في الْحُجَجِ
12
مــا زِلْتُــمُ بِـمَـنَـارِ اليُـمْـنِ مِـنْ يَـمَـنٍ
حَـــتَّى تَـــقَــوَّمَ مــن مَــيْــلٍ وَمِــنْ عِــوَجِ
13
كَــمْ مَــسْــلَكٍ بِــكُــمُ قَــدْ عـادَ مُـتَّسـِعـاً
وكــانَ مِــنْ قَــبْــلُ ذا ضِــيـقٍ وَذَا حَـرَجِ
14
وقــاصِــدٍ قَــدْ تَــلَقَّى السَّيــْرَ نَــحْـوَكُـمُ
بِـــحَـــمْـــدِ مُـــبْـــتَـــكِــرٍ مِــنْهُ ومُــدَّلِجِ
15
وَبَـــحْـــرِ حَــرْبٍ قَــطَــعْــتُــمْ لُجَّ زاخِــرِه
بـأَنْـصُـلٍ لُجِّجـَتْ فـي الخَـوْضِ فـي اللُّجَـجِ
16
بــمَـعْـرَك لا تَـرَى مـنـه العـيـونُ سِـوَى
شُهْــبٍ مِـنَ السَّيـْرِ فـي ليـلٍ مـنَ الرَّهَـجِ
17
حــيــثُ الدِّمــاءُ عُــقـارٌ يُـسْـتَـحَـثُّ عـلى
مــا شِــئْتَ مــن زَجَــلٍ للخَــيْـلِ أَو هَـزَجِ
18
والهـامُ قـد أَوْسَـعَـتْهَـا البِـيضُ عَرْبَدَةً
لمَّاــ أّدارَتْ عــليــهــا خَــمْـرَةَ المُهَـج
19
مـن كُـلِّ ذي جَـوْهَـرٍ مـا زالَ مُـنْـتَـظِـمـاً
لِلْقِـــرْنِ فـــي لَبَّةـــٍ مـــنــه وفــي وَدَجِ
20
وكـــلِّ مُـــنْـــعَـــطِــفٍ كــالنَّهــْرِ مُــطَّرِداً
بَــيْــنَ الأَبـاطِـحِ فـي أَثْـنَـاءِ مُـنْـعَـرَج
21
فــي كَــفِّ كُــلِّ كَــمِــيٍّ مــا بَــصَــرْتَ بــه
إلاَّ تَــنَــزَّهْــتَ فــي عَــقْــلٍ وفــي هَــوَجَ
22
أَولئك الرّايــةُ العَــلْيــاءُ مــن يَـمَـنٍ
فـاركـنْ إلى ظِـلِّهـا تَـأْمَـنْ مِـنَ الوَهَـجِ
23
وَرَدْتَ مــنــهــا بِــبَــحْــرٍ إنْ تَهُــبَّ بــه
رِيـــحُ الســـؤالِ عــلى عِــلاَّتِهــا يَهــجِ
24
جَــمِّ العــوارِفِ طــامٍ غــيــر مُــحْــتَـبِـسٍ
عَــذْبِ المَــشَــارِبِ صــافٍ غَــيْـرِ مُـمْـتَـزِجِ
25
وســاكــنِ الجَــأْشِ مــا يَـنْـفَـكُ عـزمـتـه
يــلقــي الخُـطـوبَ بـلا طَـيْـشٍ ولا زَعَـجِ
26
اِهْـنَـأْ أَبـا الحَـسَن السّامي بخير فَتًى
مُــحَــسَّنــٍ لم يَــدَعْ مــن مَــنْــظَــرٍ بَهَــجَ
27
يُـكْـنَـى أَبـا الفَضْلِ وَهْوَ الفَضْلُ أَجْمَعُهُ
وتِــلْكَ بُــشْـرَى بـهـا الأَيَّاـم فـي لَهَـجِ
28
مـا زلْتَ فـي المجدِ والعلياءِ منفَرِداً
حـــتـــى كُــســيــتَ بــه أَوصــافَ مُــزْدَوَجِ
29
فاسْحَبْ على النجمِ ذَيْلَ التِّيهِ مفتخراً
فَـأَنـتَ بـالتِّيـهِ والفـخـرِ القـديـمِ حَجِ
30
بَــقِــيــتُــمــا كــوثَــرَيْ عُـرُفٍ ومَـعْـرِفَـةٍ
وَجَــــنَّتــــَيْ فَــــرَحٍ للنــــاس أَو فَــــرَجِ

عن القصيدة

«تَنَفَّسَ الرَّوْضُ عَنْ نُوَّارِهِ الأَرِجِ» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ج». مطلعها: «تَـــنَـــفَّســـَ الرَّوْضُ عَـــنْ نُــوَّارِهِ الأَرِجِ ... وَأَسْــفَــرَ الصُّبــْحُ عَــنْ لأْلاَئِهِ البَهــجِ». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0