هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تنكر وقتي أورث الحزن والهما

للشاعر علي بن محمد الحبشي

1
تــنــكــر وقــتــي أورث الحــزن والهـمـا
وكـيـف وأهـل الوقـت قد أهملوا العلما
2
فـقـد كـان هـذا القـطـر للعـلم مـظـهـرا
ومـــن أهـــله تــلقــى بــه عــداد جــمــا
3
فــاضــرم فــيــه الجــهــل نــار تــهـلبـت
فـلم تـبـق مـن عـلم الشـريعة الا اسما
4
إلى الله اشــكــوا شــدة الجـهـل انـنـا
بـهـا فـي ضـيـاء الصـبـح فـي ليلة ظلما
5
عــجــبــت لمــن بــالجــهــل يــرضـى وربـه
اتــاح له مــن فــيـض افـضـال له فـهـمـا
6
حــبــاه بــنــعــمــاء تــعــيــن شــكــرهــا
فـلم يـعـرف المـولى ولا شـكـر النـعـما
7
ومــــا ذاك الا مــــن شـــقـــاوة حـــظـــه
وحـرمـانـه مـا نـال مـن ذا العطا سهما
8
فــدعــه فــمــا فــي نــصــحـه مـن فـوايـد
فـمـن أيـن تـهدي العمي أو تمسع الصما
9
فــمــن كـان فـي ذا الدار اعـمـى فـانـه
سـيـبـعـث فـي الاخـرى عـلى حـاله اعـمـا
10
اطـــارح مـــن ابــنــاء عــصــري مــن رأى
بــه مــارت عــيــنــي وسـتـنـهـض العـزمـا
11
هـلمـوا بـنـا يـا اخـوة الصـدق نـقـتـفي
لاثـــار اســـلاف لهـــم رتـــب عـــظـــمــى
12
ونـحـيـي مـن الديـن الحـنـيـفـي مـا عفت
طــريــقــتــه فـيـنـا ونـسـتـجـمـع الهـمـا
13
ونــدعــو إلى التــقــوى بــصـدق عـزيـمـة
وصــحــة قــصــد مــن وجــدنــا له فــهـمـا
14
إلام التـوانـي والتكاسل عن سوى طريق
الهــدى والمــنــهـج الواضـح الا اسـمـا
15
فــان لنــا فــيــمــن مــضــى مــن ايــمــة
ســبــل اقــداء تــورث الفـوز والغـنـمـا
16
بـصـرف الذي يـبـقى من العمر في اقتفا
رجـال الهـدى مـمـن حوى الفضل والعلما
17
ايــمــة حــق جــردو القــصــد فـاقـتـفـوا
لآثـار مـن سـاد الورى العـرب والعجما
18
نـبـي الهـدى الداعـي إلى الحق والتقى
بـقـول بـليـغ يـجـمـع النـصـح والحـكـمـا
19
تــــلقـــاه عـــنـــه الحـــامـــلون لســـره
مـن الصـحـب قـوم بـلغـوا بـعـدهـم قـوما
20
إلى ان فشا الإسلام في الأرض فاهتدى
بـه مـن اتـى بـالفـرض واجـتـنـب الاثما
21
ولم يــزل الديــن الحــنــيــفــي ظـاهـرا
بـأهـل الهدى من كل من قد ابا الكتما
22
فــهــل مــن مـجـيـب داعـي الحـق يـقـتـدي
بــاثــار قـوم فـارقـوا الشـك والوهـمـا
23
وفــي طـاعـة الرحـمـن افـنـوا حـيـاتـهـم
فـلم يـتـركـوا فرضا ولا ارتكبوا حرما
24
ولله مـــنـــهــم مــن مــنــيــب ومــخــيــت
يـبـيـت الليـالي قـايـمـا هـجـر النـوما
25
يـــوزع فـــي طـــاعـــات مـــولاه عـــمــره
بــجــد وفــي مــرضــاتــه يـسـرد الصـومـا
26
مــضــى عــمــره لم يــعــص مــولاه سـاعـة
بـــقـــول وفــعــل واعــتــقــاد ولاهــمــا
27
وتــلك صــفــات عــز فــي أهــل عــصــرنــا
بــهــا مــتــحــل جــرد القـصـد والعـزمـا
28
ومـا عـاقـنـا عـنـهـا سـوى الميل للهوى
وشــهــوة نــفــس أوجــبــت فــتــنــة صـمـا
29
واصــل البــلا مــن حــب دنــيــا دنــيــه
عـن الله قـد عـاقـت وهـذا البـلا عـمـا
30
فــدعــهـا وكـن فـي جـنـة الخـلد راغـبـا
بـهـا لا تـرى بـاسـا ولا تـخـتـشي ضيما
31
فــهــل ســامــع للنــصــح مــنــي فــانـنـي
اردت بــه نــفــســي التـي عـظـمـت جـرمـا
32
ويــقــبــح بــي نـصـحـي لغـيـري وانـنـيـذ
مـقـيـم عـلى مـا يـوجـب العـتـب والذمـا
33
تــعــامـيـت عـن نـهـج الهـدى وهـو واضـح
ولم اكــتــسـب الا المـعـاصـي والاثـمـا
34
ظــلت بــكــســب الذنــب نــفــســي وانـنـي
لفـي جـخـل مـن ذا فـمـا اقـبـح الظـلمـا
35
تــخــلفــت عــن أهــلي وتــلك مــصــيــبــة
بـليـت بـهـا قـد أوهـت العظمت والبسما
36
ومـــا لي إلا غـــافــر الذنــب خــالقــي
واسـمـأوه الحـسـنـى وأوصـافـه العـظـمـى
37
الوذ بـــه فـــي كـــل أمـــر يـــهـــمــنــي
وفـــي كـــل خــطــب نــازل هــايــل طــمــا
38
فــيــا غــافــر الزلات ســلك امـح زلتـي
وحــقــق مــتـابـي واذهـب الهـم والغـمـا
39
وجــد لي بــمــامــولي ويــســر مــقـاصـدي
وحــسـن خـتـامـي غـايـة القـصـد ان تـمـا
40
وصـــل عـــلى خــيــر البــريــة مــن دعــا
إلى الله حــتـى لأنـت الصـخـرة الصـمـا
41
نـــبـــي الهــدى المــاحــي لكــل ضــلالة
وآل وصـــحـــب جـــعـــلتـــهـــم الخــتــمــا

عن القصيدة

«تنكر وقتي أورث الحزن والهما» قصيدة للشاعر علي بن محمد الحبشي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 41 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «تــنــكــر وقــتــي أورث الحــزن والهـمـا ... وكـيـف وأهـل الوقـت قد أهملوا العلما». ولـعلي بن محمد الحبشي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0