هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

جاءَ الرَبيعُ وَرَوضُهُ المَمطورُ

للشاعر فتيان الشاغوري

1
جــاءَ الرَبــيــعُ وَرَوضُهُ المَــمـطـورُ
مِــن نَــورِهِ البـاكـي يُـضـاحِـكُ نـورُ
2
تُـذري الجُـفـونُ دُمـوعَهُ فَـكَـأَنَّهُ ال
مَــحــزونُ وَهــوَ العـاشِـقُ المَـسـرورُ
3
هَــل جـاءَ مِـن صَـنـعـاءَ تـاجِـرُ بَـزِّهِ
فَــالوَشــيُ مِــن مَــطــوِيِّهــِ مَــنـشـورُ
4
صـاغَـت بِهِ الأَيـدي أَكُـفّـاً مِـن يَوا
قــيــتٍ نُــظِــمـنَ فَـحَـبَّذا المَـنـثـورُ
5
وَبِهِ البَــنَــفــسِــجُ عُــقِّدَت أَصــداغُهُ
وَكَـــأَنَّهـــُ مُـــتَـــنَــفِّســاً مَــخــمــورُ
6
زَهَــراتُ نَــرجِــسِهِ تَــضَــوَّعُ عَــنـبَـراً
مِـــن زَعـــفَـــرانٍ ضَـــمَّهـــُ كـــافــورُ
7
يَـرنـو بِـأَعـيُـنِ غـانِـيـاتٍ مـا بِهـا
مِـــن نَـــعــسَــةٍ لَكِــن بِهِــنَّ فُــتــورُ
8
شَــقَّ الشَـقـيـقُ جُـيـوبَهُ طَـرَبـاً وَقَـد
غَــنّــى الهَــزارُ وَغَــرَّدَ الشُــحــرورُ
9
مِـن أَيـنَ يـوجَـدُ لِلقُـلوبِ سُـكـونُهـا
وَالمـــاءُ فـــيــهِ كَــأَنَّهــُ مَــذعــورُ
10
فَـصـلُ الرَبـيـعِ هُـوَ الشَـبابُ مُحَبَّباً
إِنَّ الشَـــبـــابَ زَمـــانُهُ مَـــشــكــورُ
11
وَيَهُــزُّ مُــعــتَــلُّ النَــسـيـمِ غُـصـونَهُ
فَـيُـرى المُـعـانِـقُ فـيـهِ وَالمَهـجورُ
12
وَتُــصَــفِّقــُ الأَوراقُ فــي أَغــصــانِهِ
فَــتَــنـوحُ مِـنـهـا بِـالغَـرامِ طُـيـورُ
13
صِـيـغَـت بِهِ حُـلَلُ الشَـقـيقِ فَيا لَها
شُــقــراً لِقَــلبــي عِــنــدَهُــنَّ شُـقـورُ
14
وَكَــأَنَّنــا بِــالوَردِ يُــرسَــلُ رائِداً
قَــد حُــلَّ عَــنــهُ قــبـاؤُهُ المَـزرورُ
15
نَـظَـمَـت خُـدودَ الوَردِ عَربَدَةُ الصِبى
فَـــتَـــبَــسَّمــَت لِلأُقــحُــوانِ ثُــغــورُ
16
وَالزَهــرُ مَــنــظــومٌ عَــلى دَوحــاتِهِ
وَعَـــلى بِـــســاطِ رِيــاضِهِ مَــنــثــورُ
17
مــا هَــبَّ مَـمـدودُ الهَـواءِ لَنـا بِهِ
إِلّا لِيَــزدادَ الهَــوى المَــقــصــورُ
18
أَحـسِـن بِهِ فـي الدَهـرِ زَوراً عِـنـدَهُ
عِــــنـــدَ التَـــأَمُّلـــِ كُـــلُّ زَورٍ زُورُ
19
فَــكَــأَنَّ بــاكــوراتِهِ فــي نَــشـرِهـا
تُهـــدي ثَـــنـــاءً حـــازَهُ بَـــكـــرورُ
20
بَــطَــلٌ بِهِ الإيـمـانُ أَصـبَـحَ آمِـنـاً
وَالكُـــفـــرُ مِــنــهُ قَــلبُهُ مَــذعــورُ
21
شَهِــدَت مِــنَ الأَعــداءِ يَـومَ نِـزالِهِ
بِـــسُـــطـــاهُ أَكـــبــادٌ لَهُ وَنُــحــورُ
22
فَـرِمـاحُهُ مـا إِن تَـزالُ لَدى الوَغى
تَــنــدَقُّ مِـنـهـا فـي الصُـدورِ صُـدورُ
23
وَلِسَـيـفِهِ المَـشـهورِ في قِمَمِ العِدا
ضَـــربٌ يُـــفَــلِّقُ هــامَهُــم مَــشــهــورُ
24
فَــبِــبَــأسِهِ فــيــهِــم تُهَـدُّ مَـعـاقِـلٌ
شُــــمُّ الذُرى وَبِهِ تُـــسَـــدُّ ثُـــغـــورُ
25
مِـنـهُ بِـلادُ الكُـفـرِ تُـرعَـدُ خـيـفَـةً
وَإِلَيــهِ مَــن فــي صـورَ خَـوفـاً صـورُ
26
مــا كَــرَّ إِلّا قـالَتِ الأَقـيـالُ فـي
يَــومِ الوَغــى بـكـرورُ يـا مَـنـصـورُ
27
فَـــحَـــديــثُهُ بِــسَــمــاحِهِ وَكِــفــاحِهِ
فــي كَــســبِهِ عـالي العُـلا مَـأثـورُ
28
فـي الجَـدبِ وَالحَـربِ العَـوانِ كَأَنَّهُ
لَيـــثٌ وَغَـــيـــثٌ هـــامِـــرٌ وَهَـــصــورُ
29
قَـلبـي بِـصِـدقِ وَلاءِ شَمسِ الدينِ مَغ
مــورٌ وَرَبــعــي بِــالنَــدى مَــعـمـورُ
30
وافــــى إِلَيَّ رَســــولُهُ بِــــنَــــوالِهِ
فَـــشَـــكَـــرتُهُ إِنَّ المُـــحِــبَّ شَــكــورُ
31
لي مــاءُ وَجــهٍ صــيــنَ عَـن إِهـراقِهِ
عِـــنـــدَ المُـــلوكِ وَإِنَّهـــُ مَــوفــورُ
32
هَـــذا وَفَـــضـــلي شـــائِعٌ جِــدّاً وَلَف
ظـي اللُؤلُؤُ المَـنـظـومُ وَالمَـنـثورُ
33
وَلَوَ اَنَّنــي يَــمَّمــتُهُــم لَتَــغَــيَّبــَت
عَــن حَــضــرَتــي عُـصَـبٌ هُـنـاكَ حُـضـورُ
34
لَكِــن لُعــابُ النَــحــلِ حُــلوٌ طَـعـمُهُ
لَو لَم يُــذَبــذِب حَــولَهُ الزُنــبــورُ
35
وَعَــلَيَّ مِــن حُــلَلِ القَــنــاعَـةِ حُـلَّةٌ
إِنّـــي لَمُـــخـــتـــالٌ بِهــا وَفَــخــورُ
36
ما لي إِلى وُدِّ المَطامِعِ في الوَرى
يَــومــاً رَواحٌ يَــقــتَــفــيــهِ بُـكـورُ
37
أَنـتَ الأَمـيـرُ فَـعِـشـتَ أَطـيَـبَ عيشَةٍ
وَالنـــاسُ كُـــلُّهُـــم لَكَ المَـــأمــورُ
38
فَـعَـلى البِـلادِ عَـلا مَـنـابِر فَخرِهِ
فـي العـالَمـيـنَ بِـمَـجـدِكَ الشـاغورُ
39
فَتُرابُهُ المِسكُ الأَريجُ وَنَبتُهُ الر
رَيــحــانُ طــيـبـاً وَالمِـيـاهُ خُـمـورُ
40
لا زِلتَ فــــي عِــــزٍّ وَسَـــعـــدٍ دائِمٍ
أَو يَــنـتَـحـي لِلنَـفـخِ فـيـهِ الصُـورُ

عن القصيدة

«جاءَ الرَبيعُ وَرَوضُهُ المَمطورُ» قصيدة للشاعر فتيان الشاغوري، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «جــاءَ الرَبــيــعُ وَرَوضُهُ المَــمـطـورُ ... مِــن نَــورِهِ البـاكـي يُـضـاحِـكُ نـورُ». ولـفتيان الشاغوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0