جَرَّدت شَخصاً في مَحل الدَهر
للشاعر محمد عثمان جلال
1
جَــرَّدت شَــخـصـاً فـي مَـحـل الدَهـر
وَبَــعــد ذا أَنــطَــقـتُهُ بِـالشـعـر
2
وَلمــتــه يَــومــاً عَــلى أَفـعـاله
مُـــؤمِّلـــاً أَســمــع مِــن أَقــواله
3
وَقُـــلت لِمَ أَسَـــأت حَــظ العــالم
وَلم سَـــلَكـــت كَــســلوك الظــالم
4
تَــرفـع مـن عـصـى إِلى المَـعـالي
وَتَـــضـــرب الطــائع بِــالنِــعــال
5
وَتــطــعــم الغــنـيّ شَهـد النَـحـل
وَتَــحــرم الفَـقـيـر طَـعـم الأَكـلِ
6
قـالَ اتـئد فـيـما تَقول وَاِستَمع
وَعد بِنا إِلى الهُدى وَالبَغي دَع
7
فَــــإِنَّنــــي أَقــــرب مـــا رَأيـــت
حِــكــايــة للغَــيــر مــا حَــكـيـت
8
وَهـــيَ غـــلام كــانَ فــي مَــمــري
شـاهَـدتـهُ قَـد نـامَ جَـنـب البـئرِ
9
بِـــحَـــيــث لَو قــلّب أَو تَــمــطــىَّ
لَكـانَ فـي البـئر العَـميق سَقطا
10
فَـــجـــئتـــهُ بِـــخـــفَّةـــٍ وَسُــرعــه
خَـوفـاً عَـلَيـه مِـن هـلاك الوَقعه
11
وَقُــــلت قُــــم يــــا وَلَدي لِلدار
وَلا تَـــنـــم بِــحــافــة الآبــار
12
فَــإِنَّنــي الدَهـر أَتـيـت مُـسـرِعـا
خَــوفـاً عَـلَيـك هَهُـنـا أَن تَـقَـعـا
13
وَلَو وَقَـــعـــت لَهَــلَكــت حَــتــمــا
وَأَوسَــعــتـنـي أُمُّكـَ فـيـك شَـتـمـا
14
وَكــانَ صَــح اليَـوم ضَـربُ المَـثَـلِ
فَــعَـلتُ مـا فَـعَـلتـهُ وَالذنـب لي
تعليقات القراء 0