هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حتَّى متى بَينَ اللوى فالأجْرَعِ

للشاعر ابن حمديس

1
حـتَّى مـتـى بَـينَ اللوى فالأجْرَعِ
لَوْمــاً فـمـا أَمَـرَّهُ فـي مَـسـمَـعـي
2
وَيـحَـكَ لو كـنـتَ وفـيّـاً لم تَـقـلْ
ويــحــكَ لا تــبــكِ بـرَسْـمٍ بـلقـعِ
3
وهـوَ الحـمى سَقياً لأيّامِ الحِمى
فــــإنّهـــا ولَّتْ ولمّـــا تَـــرْجـــعِ
4
مـا لك لا تَـبـكـي بُكاءً بالأسى
بـــيـــن رســـومٍ وَبَـــوَالي أربُــعِ
5
بــأدمــعٍ بــيــن الجــفــونِ حُــوَّمٍ
وأدمــــعٍ عــــلى الخـــدود وُقّـــعِ
6
وزفــــرةٍ مــــوصــــولةٍ بـــزفـــرةٍ
تَــصْــعَــدُ عــن نــارِ حــشـىً مُـلَذَّعِ
7
وقـفـتَ فـي الدار بـعينٍ لا ترى
تَــغَــيُّرَ الرّبْــعِ وأذنٍ لا تــعــي
8
ولَوعــةٍ بــالشــوقِ غـيـرِ لوعـتـي
وأضـلعٍ فـي الوجـد غـيـر أضـلُعي
9
وإنّــمــا يـبـكـي بـكـائي شـجـنـاً
وَوَجِـــعٌ يـــعـــرف فـــيــه وجَــعــي
10
لو أنــطَــقَ المـربَـعَ وهـو أخـرسٌ
تَــــضَـــرُّعٌ أنْـــطَـــقَهُ تـــضـــرُّعـــي
11
ووقــــعــــةٍ رَدّتْ قــــيــــانَ وُرْقِهِ
نَـوائِحـاً بِـالحـزنِ يَـبـكـيـنَ مَعي
12
كَــأَنَّهــا ومــا لهــا مــن أدمُــعٍ
أعـارهـا القـطـر سـجـالَ أَدمُـعـي
13
يـا مـنـزلاً تَـنْـشُـرُه يـدُ البـلى
نَــشْــرَ يــمــان خَــلَقٍ لم يُــرْقــعِ
14
بِــاللَّه خَــبِّرنــي أَأَنــتَ رَبْـعُهُـمْ
أم أنْــتَ مَـرْعـىً لِلظـبـاءِ الرتَّعِ
15
فَـــقـــالَ بَـــل ربـــعُهُــمُ وَإِنَّمــا
تَــحَــمّــلَتْ عَــنّـي شـمـوسُ مَـطـلَعـي
16
أَدرئِةَ الغَــوْطِ سَــتَــرنَ ظَــبــيَــةً
تـديـر عَـيْـنَـيْ فـتنةٍ في البُرقعِ
17
سَـــيـــفٌ وسَهــمٌ لَحــظُهــا وَلَهــذَمٌ
يــا عــجـبـاً لفـتـكـهـا المُـنَـوَّع
18
كَــأنّــمـا تـبـسـمُ إن مـازحـتـهـا
عـــن بَـــرَدٍ بـــيـــن بــروقٍ لُمّــعِ
19
كَـــأُقـــحُـــوانِ روضَـــةٍ يَــصْــقُــلهُ
مِـدْوَسُ شـمـسٍ فـي النّـدى المـميَّعِ
20
كــأنّ فــي فــيــهـا سـلافَ قـهـوةٍ
صــرفٍ بــمــاءِ ظَــلْمـهـا مُـشَـعْـشَـعِ
21
إذا رضـيـعُ الكـاس أصـغـى سَـحَراً
إلى صــفــيــرِ الطّــائرِ المُــرجِّعِ
22
خُـصَّتـْ مِـنَ الصـوتِ بـمـعـنـى مؤيسٍ
مــن لغــة الوصــل ولفـظٍ مُـطْـمِـعِ
23
وَمَهـــــمَهٍ مُـــــتَّصــــِلٍ بِــــمَهــــمَهٍ
مَــرْتٍ بِــمــوَّاجِ الســراب مُــتْــرعِ
24
كَــأَنَّ مَــنــشــورَ المُــلاءِ فَــوقَهُ
مـتـى تَـمِـلْ ذكـاءُ عـنـهـا تُـرْفَـعِ
25
كــــأنّـــمـــا جُـــنْـــدُبـــهُ مُـــرَجِّعٌ
نــغــمــةَ شــادٍ ذي لحـون مُـسْـمـعِ
26
يــذيــب صــمَّ الصــخــر حــرٌّ لاذعٌ
يــقــبــضُ فــيــه روحَ كــلِّ زعــزعِ
27
لكـــلّ غـــارٍ فــيــه مــاء وشَــوَى
فــيــه أُوَارُ الشــمـس كـلّ ضـفـدعِ
28
لا نـار تُـذْكَى في الدجى لسَفْرِهِ
إلا بــريــقُ مُــقــلَةِ السـمـعـمـعِ
29
تَــعْـسِـلُ مـنـه جـانـبـاه إنْ عَـدا
مـثـلَ اضـطِـرابِ السمهَرِيِّ المشرَعِ
30
يَقْفُو رَذايا جُنَّحاً في السير لا
تُــوضَــعُ عَــنـهُـنَّ سِـيـاطُ المُـزْمـعِ
31
يَـــصُـــكّ مِــنــهــا دأيــاتٍ دُمِــلَت
فـهـيَ بِـشـمّ الأَنـفِ فـيها تَرتَعي
32
وذاتِ أَخــفــافٍ سَــرَت أَربُــعــهــا
مُــنــتَــعِـلاتٍ بِـالريـاحِ الأربـعِ
33
كَــأنَّهــا وللنــجــاةِ مــا نَــجَــت
مـــنـــهــوشــةٌ بــيــن أفــاعٍ لُسَّعِ
34
تُـحْـدَى بـسـحـرِ سـاهـرٍ فـي نِـغْـضَةٍ
شــهــمِ الجــنَـانِ لَوذَعِـيٍّ أَلمَـعـي
35
والشـهـبُ كـالشـهـبِ لسـبْقٍ أُرسلتْ
لمــغــربٍ فــيــه أفُــولُ المـطـلَعِ
36
كَـــأَنَّهـــا واضِـــعـــةٌ خُـــدُودَهـــا
لهــجــعــةٍ فــيــه وإن لم تَهْـجَـعِ

عن القصيدة

«حتَّى متى بَينَ اللوى فالأجْرَعِ» قصيدة للشاعر ابن حمديس، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «حـتَّى مـتـى بَـينَ اللوى فالأجْرَعِ ... لَوْمــاً فـمـا أَمَـرَّهُ فـي مَـسـمَـعـي». ولـابن حمديس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0