ومحسودةٍ لا تحسُدِ الغيدُ مِثلها
للشاعر ابن حمديس
1
ومـحـسـودةٍ لا تـحـسُـدِ الغيدُ مِثلها
لهـا فـي عـمـيـم الخَـلْقِ حُـسْـنٌ مُنَوَّعُ
2
إذا انْعَطَفَتْ فالخوطُ بالبدرِ يَنثَني
وإن نـظـرتْ فـالعـيـنُ بـالسحرِ تنبعُ
3
وَلمّــا تَــلاقَــيــنــا تَــكَــلَّمَ مِـقْـوَلٌ
بــســرِّ الهـوى مـنـهـا ومـنِّيـَ مـدمَـعُ
4
بِـدُرَّيـنِ مَـسْـتُـورَيْـنِ فَـالدرُّ مِـنـهُـما
يُـرَى جـارِيـاً بِـالشوقِ وَاللفظُ يسمَعُ
5
شَــكَــوتُ ونــطــقٌ بــيــنـنـا فَـلِأَيِّنـا
بـبـرح الجوى في سَذْهبِ الحكم يقطَعُ
6
ومـالتْ إلى تـأنـيـسـنـاً بـعـدَ وَحشةٍ
بــأجـوَفَ لم تُـخـلَقْ لجـنـبَـيـهِ أَضـلعُ
7
تَــمُــدُّ إِلى تَــنــغـيـمِهِ سُـبْـطَ أَنـمُـلٍ
كَــأَقــلامِ دُرٍّ بــالعــقــيــقِ تــقـمَـعُ
8
إذا وَتَــرٌ هَــزّتْهُ بــالنــقــر خِــلْتَهُ
يــــئنُّ مـــن الآلام أو يَـــتَـــضَـــرّعُ
9
ويـنـبـضُ كـالشـريـان إن عـبـثـتْ بـه
وَجَــسّــتْهُ مـنـهـا بـاللطـافـة إصـبَـعُ
10
عــوامــلُ ســحــرٍ فــي عـوامـلِ أنـمـلٍ
بـهـا يُـخْـفَـضُ القـلبُ الطروبُ ويُرفَعُ
تعليقات القراء 0