حُقّ للدمع أن يكون نشيدا
للشاعر معروف الرصافي
1
حُــقّ للدمــع أن يــكـون نـشـيـدا
فـي بـكـائي أبـا أمـيـن رشـيـدا
2
ألمــعــيّ تــبــوّع المــجــد حـتـى
حــاز مـنـه قـريـبـه والبـعـيـدا
3
وتــعــالى إلى أعــاليــه حــتــى
نــال مــنـه قـديـمـة والجـديـدا
4
أنــجــبــتــه أصــول نـخـلة حـتـى
أطـلعـتـه للمـجـد طـلعـاً نـضيدا
5
فـنـمـا فـي بـواسـق المجد فرداً
مــســتـظـلاً مـنـهـنّ ظـلاَّ مـديـدا
6
كـان شـهماً إن جئته في الملمّا
ت وَقــيـذاً أوَيْـت ركـنـاً شـديـدا
7
شــجــاعــاَ إن جــئتــه يــوم هــج
تـلق فـي الهـيـج بـهـمة صنديدا
8
وكــريــمــاً زكـت سـجـايـاه حـتـى
كـان بـدعاً في المكرمات فريدا
9
وفـصـيـحـاً إن أنشد القوم شعراً
كـان فـي الشـعـر مفلقاً ومجيدا
10
إن شدا بالقريض لم تبصر السا
مـع إلا مـسـتـحـسـنـاً مـسـتـعيدا
11
كــان إطـروفـة الزمـان ظـريـفـاً
طــربِـاً شـاديـاً رقـيـقـاً سـديـدا
12
رقــة فــاقــت النـسـيـم إلى شـدّ
ة بـــأس تـــفـــتّـــت الجــلمــودا
13
سـاد فـي الناس يافعاً ثم كهلاً
ثـم شـيـخـاً في التجربات عميدا
14
جـبـلت نـفـسـه عـلى الخـيـر حتى
لم تــجــده إلا لخــيــر مـريـدا
15
بـلغ المـنـتـهـى مـن المجد حتى
ليـس فـي المستطاع أن تستزيدا
16
يـا سـليـل الفـقـيـد أعظم بمجدٍ
قـد رزئنـاه فـي أبـيـك مـجـيـدا
17
أنــا شــاطــرتـك الأسـى بـدمـوع
كــنّ للحـزن فـي الفـؤاد وقـودا
18
وتــأمــلت مــنــك حــرّاً كــريـمـاً
خـلفـاً للفـقـيـد ضـاهـى الفـقدا
19
فـــلهـــذا أقـــول قـــول مـــعـــز
لك يـرجـو عـمـراً طـويـلاً سعيدا
20
يـا أمـيـن الرشـيد أودعك الرا
حـل مـجـداً فـي الوارثين تليدا
21
كــيــف لا نـرتـجـى وأنـت أمـيـن
أن تـعـيد المجد القديم جديدا
22
أن يـكـن مـبـدئيـن آبـاؤك الغرّ
فــكــن أنــت يـا أمـيـن مـعـيـدا
تعليقات القراء 0